وَكَذَا لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ: مُمْتَنِعٌ مَا تُعُجِّلَ فيه الأقل أو بعضه:
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ أَجَّلَ) مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي (بَعْضُهُ) وَعَجَّلَ بَعْضَهُ (مُمْتَنِعٌ) مِنْ الصُّوَرِ التِّسْعِ (مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ) أَيْ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ أَوْ بَعْضِهِ فَتَحْتُهُ صُورَتَانِ الْأُولَى أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ بِعَشْرَةٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٌ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٌ لِدُونِ الْأَجَلِ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةٍ نَقْدًا وَسَبْعَةٍ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ تَعَجَّلَ الْأَقَلَّ وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ وَهُوَ السَّبْعَةُ الَّتِي لِأَبْعَدَ فَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشَرَةً خَمْسَةً مِنْهَا عَنْ الْخَمْسَةِ الْأُولَى وَخَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعَةً. (أَوْ) مَا تَعَجَّلَ فِيهِ (بَعْضَهُ) أَيْ بَعْضَ الْأَقَلِّ عَلَى الْأَكْثَرِ أَوْ بَعْضَهُ فَتَحْتُهُ صُورَتَانِ أَيْضًا الْأُولَى أَنْ يَبِيعَهَا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٍ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٍ لِلْأَجَلِ؛
لِأَنَّهُ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ فِي أَرْبَعَةٍ عِنْدَ الشَّهْرِ وَيَأْخُذُ سِتَّةً عَنْ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي نَقَدَهَا أَوَّلًا فَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٍ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٍ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشَرَةً سِتَّةً عَنْ الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى وَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ، وَأَرْبَعَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً، فَالْمَمْنُوعُ أَرْبَعَةٌ وَالْجَائِزُ خَمْسَةٌ.
وَلَمَّا كَانَ مِنْ ضَابِطِ الْجَوَازِ أَنْ يَسْتَوِيَ الْأَجَلَانِ وَمِنْ ضَابِطِ الْمَنْعِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُعْرَضُ الْمَنْعُ لِلْجَائِزِ فِي الْأَصْلِ وَالْجَوَازُ لِلْمُمْتَنِعِ فِي الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ مُشَبَّهًا فِي الْمَنْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَجَّلَ بَعْضَهُ) أَيْ كَمَا يُمْنَعُ فِيمَا مَضَى مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كَذَلِكَ لَوْ أَجَّلَ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي بَعْضَهُ يَمْتَنِعُ فِي صُورَةِ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ.
(قَوْلُهُ: مُمْتَنِعٌ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا تَعَجَّلَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ فَاعِلٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ فِي وُقُوعِ الْوَصْفِ مُبْتَدَأَ الِاعْتِمَادِ،
وَكَذَا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكَّدٌ عَامِلُهُ مُمْتَنِعٌ أَيْ مُمْتَنِعٌ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كَالِامْتِنَاعِ السَّابِقِ فِي عِلَّتِهِ وَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ) أَيْ تَعَجَّلَ فِيهِ كُلَّ الْأَقَلِّ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهُ أَيْ أَوْ تَعَجَّلَ فِيهِ كُلَّ الْأَقَلِّ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ.
(قَوْلُهُ: الْأُولَى) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا تَعَجَّلَ كُلَّ الْأَقَلِّ عَلَى الْأَكْثَرِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٌ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٌ لِدُونِ الْأَجَلِ) أَيْ فَقَدْ دَفَعَ قَلِيلًا فِي كَثِيرٍ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ السِّلْعَةَ لَمَّا خَرَجَتْ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ صَارَتْ مُلْغَاةً فَآلَ أَمْرُهُ إلَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ثَمَانِيَةٌ بَعْضُهَا نَقْدًا وَبَعْضُهَا مُؤَجَّلًا يَأْخُذُ عَنْهَا عِنْدَ الْأَجَلِ الثَّانِي عَشَرَةً فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا تَعَجَّلَ كُلٌّ الْأَقَلِّ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ) أَيْ بَيْعُهَا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْبَائِعَ) أَيْ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ،
وَلَوْ قَالَ: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ؛ كَانَ أَوْضَحَ.
(قَوْلُهُ: وَخَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعَةً) أَيْ وَهَذَا سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ
(قَوْلُهُ: الْأُولَى) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا عَجَّلَ بَعْضَ الْأَقَلِّ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا عَجَّلَ بَعْضُ الْأَقَلِّ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ وَقَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٌ نَقْدًا إلَخْ هَذِهِ الصُّورَةُ لَا يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِهَا لِمَا تَعَجَّلَ فِيهِ بَعْضَ الْأَقَلِّ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ كَمَا ذَكَرَهُ بَلْ هِيَ مِمَّا تَعَجَّلَ فِيهِ بَعْضَ الْأَقَلِّ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَعْضُهُ الْمُرَادُ بِهِ أَوْ تَعَجَّلَ بَعْضَهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ وَهُوَ يَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا الشَّارِحُ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَهَا) أَيْ السِّلْعَةَ الَّتِي بَاعَهَا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ.
(قَوْلُهُ: فَالْمَمْنُوعُ) أَيْ مِنْ الصُّوَرِ التِّسْعِ. وَقَوْلُهُ: وَالْجَائِزُ خَمْسَةُ أَيْ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ الَّتِي بَاعَهَا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ بِعَشَرَةٍ خَمْسَةٌ مِنْهَا نَقْدًا وَخَمْسَةٌ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ أَوْ يَشْتَرِيهَا بِاثْنَيْ عَشْرَ خَمْسَةٍ نَقْدًا وَسَبْعَةٍ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ، وَحَاصِلُ هَذِهِ الصُّوَرِ التِّسْعِ أَنْ تَقُولَ: إذَا كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَقَلَّ مُنِعَ مُطْلَقًا كَانَ الْبَعْضُ الْمُؤَجَّلُ أَجَلَهُ أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ أَوْ دُونَهُ،
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي قَدْرَ الْأَوَّلِ جَازَ مُطْلَقًا فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مُنِعَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْبَعْضُ مُؤَجَّلًا لِأَبْعَدَ
(قَوْلُهُ: مُشَبَّهًا فِي الْمَنْعِ) هُوَ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ نَبَّهَ.
ص (وَكَذَا لَوْ أَجَّلَ بَعْضَهُ مُمْتَنِعٌ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ أَوْ بَعْضُهُ) ش: الضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ بَعْضٌ عَائِدٌ عَلَى الثَّمَنِ الثَّانِي يَعْنِي فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي بَعْضُهُ نَقْدًا أَوْ بَعْضُهُ مُؤَجَّلًا فَتُرَدُّ الْقِسْمَةُ إلَى الْمُؤَجَّلِ فَيُقَالُ
إمَّا أَنْ يَكُونَ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالثَّمَنُ الثَّانِي جَمِيعُهُ
إمَّا مُسَاوٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَهَذِهِ تِسْعُ مَسَائِلَ وَانْتَفَتْ صُوَرُ النَّقْدِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ بَعْضَ الثَّمَنِ مُؤَجَّلٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُعَجَّلًا وَبَيَّنَ الْمُمْتَنِعَ مِنْ هَذِهِ التِّسْعِ بِقَوْلِهِ مُمْتَنِعٌ مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ أَوْ بَعْضُهُ فَقَوْلُهُ مُمْتَنِعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا تَعَجَّلَ فِيهِ مُبْتَدَأٌ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مُمْتَنِعٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ فَاعِلٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الِاعْتِمَادَ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَهِيَ الْمَمْنُوعَةُ وَهِيَ مَا إذَا بَاعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَيْ تِسْعَةٍ فَأَقَلَّ عَجَّلَ مِنْهَا خَمْسَةً مَثَلًا وَأَخَّرَ أَرْبَعَةً سَوَاءٌ أَخَّرَهَا إلَى دُونِ الْأَجَلِ أَوْ إلَى الْأَجَلِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ أَوْ اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَعَجَّلَ بَعْضَ الثَّمَنِ وَأَخَّرَ بَعْضَهُ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ
فَأَمَّا الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهَا بِتِسْعَةٍ وَعَجَّلَ مِنْهَا خَمْسَةً فَأَجَّلَ الْأَرْبَعَةَ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ؛ فَلِأَنَّ ثَوْبَهُ قَدْ رَجَعَ إلَيْهِ وَدَفَعَ الْآنَ خَمْسَةً وَبَعْدَ أَشْهُرٍ أَرْبَعَةً يَأْخُذُ عَنْهَا عَشَرَةً عِنْدَ تَمَامٍ الشَّهْرِ الثَّانِي وَهَذِهِ الصُّورَةُ قَدْ تَعَجَّلَ فِيهَا كُلُّ الْأَقَلِّ
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ مُؤَجَّلَةً إلَى الشَّهْرِ الثَّانِي نَفْسِهِ؛ فَلِأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْعَشَرَةِ قَدْرُهَا لِأَجَلِ الْمُقَاصَّةِ فَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الْبَائِعَ دَفَعَ الْآنَ خَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ سِتَّةً
وَكَذَلِكَ فِي الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ مُؤَخَّرَةً إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ الْعَشَرَةِ قَدْرُهَا وَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنْ دَفَعَ خَمْسَةً الْآنَ يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ سِتَّةً وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ تَعَجَّلَ فِيهِمَا بَعْضُ الْأَقَلِّ
وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَكَمَا لَوْ بَاعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ عَجَّلَ مِنْهَا خَمْسَةً وَأَجَّلَ السَّبْعَةَ إلَى شَهْرَيْنِ فَإِنَّ الثَّوْبَ قَدْ رَجَعَ إلَيْهِ وَدَفَعَ الْآنَ خَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا مِثْلَهَا عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَيَدْفَعُ لَهُ الْمُشْتَرِي خَمْسَةً أُخْرَى حِينَئِذٍ يُعْطِيهِ الْبَائِعُ عِوَضًا عَنْهَا بَعْدَ الشَّهْرِ سَبْعَةً وَهَذِهِ الصُّورَةُ قَدْ تَعَجَّلَ فِيهَا كُلُّ الْأَقَلِّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَعْضُهُ لِلتَّنْوِيعِ بِتَعْجِيلِ الْأَقَلِّ جَمِيعِهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالرَّابِعَةِ وَتَعْجِيلِ بَعْضِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَبَقِيَّةِ الصُّوَرِ وَهِيَ خَمْسَةٌ جَائِزَةٌ وَهِيَ مَا إذَا بَاعَ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِعَشَرَةٍ عَجَّلَ بَعْضَهَا وَأَجَّلَ الْبَعْضَ الْآخَرَ إلَى الْأَجَلِ دُونَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ أَوْ اشْتَرَاهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ وَعَجَّلَ بَعْضَهَا وَأَجَّلَ الْبَعْضَ الثَّانِيَ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ وَمَنَعَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ الْجَائِزَةِ الصُّورَةَ الثَّالِثَةَ وَهِيَ مَا إذَا بَاعَ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِعَشَرَةٍ عَجَّلَ مِنْهَا خَمْسَةً وَأَخَّرَ الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى إلَى شَهْرٍ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ؛
لِأَنَّ الثَّوْبَ رَجَعَ إلَى صَاحِبِهِ وَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الْبَائِعَ سَلَّفَ الْمُشْتَرِيَ خَمْسَةً الْآنَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشَرَةً خَمْسَةً قَضَاءً وَيُسَلِّفَهُ خَمْسَةً الْمَشْهُورُ الْجَوَازُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَكَذَا لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ مُمْتَنِعٌ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ أَوْ بَعْضُهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ.
فَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَعْضُهُ نَقْدٌ وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلٌ وَهِيَ تِسْعٌ فَإِنْ تَعَجَّلَ الْأَقَلَّ أَوْ بَعْضَهُ امْتَنَعَ.
(ص) وَكَذَا لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ مُمْتَنِعٌ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ، أَوْ بَعْضُهُ (ش) أَيْ: وَكَمَا امْتَنَعَ فِيمَا مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كَذَا لَوْ أُجِّلَ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي بَعْضُهُ مُمْتَنِعٌ مِنْ صُوَرِهِ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كُلُّهُ وَهُوَ صُورَتَانِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةً نَقْدًا وَأَرْبَعَةً لِدُونِ الْأَجَلِ لِدَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةً نَقْدًا وَسَبْعَةً لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّهُ تَعَجَّلَ الْأَقَلَّ وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَكْثَرِ فَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً خَمْسَةً عِوَضًا عَنْ الْخَمْسَةِ الْأُولَى وَخَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ سَبْعَةً فَهِيَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ
وَكَذَا يَمْتَنِعُ أَيْضًا مَا تُعُجِّلَ فِيهِ بَعْضُ الْأَقَلِّ وَيَدْخُلُ فِيهِ صُورَتَانِ أَيْضًا وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةً نَقْدًا وَأَرْبَعَةً لِلْأَجَلِ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ مُقَاصَّةٌ فِي أَرْبَعَةٍ عِنْدَ الشَّهْرِ وَيَأْخُذُ سِتَّةً عَنْ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي نَقَدَهَا أَوَّلًا فَهِيَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةً نَقْدًا وَأَرْبَعَةً لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً سِتَّةً فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى فَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ وَأَرْبَعَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ مِثْلَهَا فَالْعِلَّةُ فِي الْجَمِيعِ وَاحِدَةٌ وَيَبْقَى مِنْ التِّسْعِ خَمْسٌ جَائِزَةٌ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِعَشْرَةٍ خَمْسَةً نَقْدًا وَالْخَمْسَةُ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْلَهُ، أَوْ لِأَبْعَدَ، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةً نَقْدًا وَسَبْعَةً لِدُونِ الْأَجَلِ، أَوْ لِلْأَجَلِ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ بَعْضٌ عَائِدٌ إلَى الثَّمَنِ وَمُمْتَنِعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا تُعُجِّلَ مُبْتَدَأٌ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعٌ مُبْتَدَأً وَمَا بَعْدَهُ فَاعِلٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الِاعْتِمَادَ وَقَوْلُهُ كَذَا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ عَامِلَهُ مُمْتَنِعٌ أَيْ: مُمْتَنِعٌ كَالِامْتِنَاعِ السَّابِقِ فِي عِلَّتِهِ وَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ، وَأَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا فِي شَرْحِ س
وَلَمَّا كَانَ مِنْ ضَابِطِ الْجَوَازِ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ أَنْ يَسْتَوِيَ الْأَجَلَانِ وَمِنْ ضَابِطِ الْمَنْعِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ الْمَنْعُ لِلْجَائِزِ فِي الْأَصْلِ وَالْجَوَازُ لِلْمُمْتَنِعِ فِي الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ مُشَبِّهًا فِي الْمَنْعِ
(قَوْلُهُ: وَمُمْتَنِعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ) أَيْ: وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ لَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ نَقْدِ الثَّمَنِ الثَّانِي كُلِّهِ أَوْ تَأْجِيلِهِ كُلِّهِ فِي الِامْتِنَاعِ لِبَعْضِ الصُّوَرِ وَالْجَوَازُ لِلْبَاقِي (لَوْ أُجِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُشَدَّدًا (بَعْضُهُ) أَيْ تَأْجِيلُ بَعْضِ الثَّمَنِ الثَّانِي، وَبَيَّنَ الصُّوَرَ الْمُمْتَنِعَةَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ (مُمْتَنِعٌ) مِنْ صُوَرِهِ التِّسْعِ أَرْبَعُ صُوَرٍ اثْنَانِ فِي قَوْلِهِ (مَا) أَيْ عَقَدَ (تَعَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (فِيهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ الثَّمَنُ (الْأَقَلُّ) كُلُّهُ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ كَبَيْعِهِ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَشِرَائِهِ بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٍ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٍ لِنِصْفِ شَهْرٍ أَوْ عَلَى بَعْضِ الْأَكْثَرِ كَبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَشِرَائِهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةٍ نَقْدًا وَسَبْعَةٍ لِشَهْرَيْنِ وَاثْنَتَانِ فِي قَوْلِهِ (أَوْ) تَعَجَّلَ فِيهِ (بَعْضُهُ) أَيْ الْأَقَلُّ عَلَى كُلِّ الْأَكْثَرِ كَبَيْعِهِ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَشِرَائِهِ بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٍ نَقْدًا وَأَرْبَعَةٍ لِشَهْرٍ أَوْ لِشَهْرَيْنِ وَالْخَمْسُ الْبَاقِيَةُ جَائِزَةٌ وَهِيَ بَيْعُهُ بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَشِرَاؤُهُ بِعَشَرَةٍ خَمْسَةٍ نَقْدًا وَخَمْسَةٍ لِلشَّهْرِ أَوْ لِنِصْفِهِ أَوْ لِشَهْرَيْنِ وَبَيْعُهُ بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَشِرَاؤُهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ، خَمْسَةٍ نَقْدًا وَسَبْعَةٍ لِلشَّهْرِ أَوْ نِصْفِهِ تت.
وَهَذَا جَدْوَلٌ فِيهِ التِّسْعُ صُوَرٍ الْبَاقِيَةُ مِنْ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ: كَتَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ؛ إنْ شَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،.
[منح الجليل] وَبَاقِيَهَا وَبَاقِيَهَا وَبَاقِيَهَا لِشَهْرٍ لِنِصْفِهِ لِأَبْعَدَ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٍ نَقْدًا مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ خَمْسَةٍ نَقْدًا جَائِزٌ جَائِزٌ جَائِزٌ بَاعَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةٍ نَقْدًا جَائِزٌ جَائِزٌ جَائِزٌ الْبُنَانِيُّ حَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ مُنِعَتْ الثَّلَاثُ كُلُّهَا،
وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ جَازَتْ كُلُّهَا،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ مُنِعَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ تَأْجِيلُ الْبَعْضِ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ وَجَازَ الْأُخْرَيَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَطّ وَمَنَعَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بَيْعَهَا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَشِرَاؤُهَا بِعَشَرَةٍ خَمْسَةً نَقْدًا وَخَمْسَةً لِأَبْعَدَ لِأَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُك
وَالْمَشْهُورُ جَوَازُهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ تُهْمَةِ وَأَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُك وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَمَّا كَانَ ضَابِطُ أَحْكَامِ صُوَرِ بُيُوعِ الْآجَالِ أَنَّهُ إنْ اسْتَوَى الْأَجَلَانِ فَالْحُكْمُ الْجَوَازُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ،
وَإِنْ اسْتَوَى الثَّمَنَانِ فَهُوَ الْجَوَازُ أَيْضًا وَلَوْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ وَالثَّمَنَانِ مَعًا فَيُنْظَرُ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ،
فَإِنْ عَادَ إلَيْهَا أَقَلُّ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا فَالْحُكْمُ الْجَوَازُ،
وَإِنْ عَادَ إلَيْهِمَا أَكْثَرُ فَالْحُكْمُ الْمَنْعُ. وَكَانَ قَدْ تَعَرَّضَ لِبَعْضِ صُوَرِ الْجَوَازِ الْمَنْعُ لِعُرُوضِ مَانِعٍ وَلِبَعْضِ صُوَرِ الْمَنْعِ الْجَوَازُ لِارْتِفَاعِهِ نَبَّهَ عَلَى هَذَا مُشَبِّهًا فِي الْمَنْعِ فَقَالَ
وتسقط صور النقد الثلاث مشبها في المنع فقال: وكذا لو أجل بعضه؛ يعني أنه إذا باعها بعشرة مثلا لأجل أو بطعام مؤجل أو بعرض مؤجل ثم اشتراها بصنف الثمن الأول وبعضه معجل وبعضه مؤجل فإنه ممتنع من ذلك ما تعجل فيه الأقل كله على كل الأكثر أو على بعضه، وذلك صورتان، الأولى: كبيعه سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل، والمنع لدفع قليل في كثير. الثانية: أن يشتريها في الفرض المذكور باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لأبعد من الأجل؛
لأن البائع تعجل الأقل وهو العشرة على بعض الأكثر وهو السبعة التي لأبعد، فالمشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة خمسة عوض عن الخمسة الأولى وخمسة يأخذ عنها بعد ذلك سبعة، وتعجل فيه بعضه أي الأقل على كل الأكثر، وذلك صورتان أيضا، فالأولى كبيعه سلعة بعشرة لشهر ثم يشتريها منه بثمانية أربعة نقدا وأربعة للأجل؛ لأنه تقع المقاصة في أربعة عند الشهر، ويأخذ ستة عن الأربعة التي نقدها أولا، فهو سلف بمنفعة.
والثانية: أن يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لأبعد من الأجل؛ لأن المشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة له ستة في مقابلة الأربعة الأولى، فهو سلف بمنفعة وأربعة يأخذ عنها بعد ذلك مثلها فهذه أربعة، والخمسة الباقية جائزة، وهي ما إذا باع السلعة بعشرة إلى شهر ثم اشتراها بعشرة عجل بعضها وأجل البعض الآخر إلى أجل دون الأجل، أو إلى الأجل أو إلى أبعد،
وأن يشتريها باثني عشر بعضها معجل وبعضها لأجل دون الأجل أو للأجل، ومنع ابن الماجشون من هذه الصور الخمس الجائزة الصورة الثالثة، وهي: ما إذا باع السلعة بعشرة إلى شهر ثم اشتراها بعشرة عجل منها خمسة وأخر الخمسة الأخرى إلى شهرين، بناء على اعتبار أسلفني وأسلفك؛ لأن الثوب رجع إلى صاحبه وآل الأمر إلى أن البائع أسلف المشتري خمسة الآن على أن يعطيه بعد شهر عشرة خمسة قضاء ويسلفه خمسة،
والمشهور الجواز بناء على عدم اعتبار أسلفني وأسلفك. والله أعلم. واعلم أن القاعدة فيما مر أنه إن اتفقت الأثمان فلا نبالي بالآجال؛ أي فتجوز الصور الأربعة وهي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد من الأجل،
وإن اتفقت الآجال فلا نبالي بالأثمان؛ أي فتجوز ثلاث صور وهي أن يشتريها للأجل بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، فتلك ستة لأن واحدة من هذه الثلاث داخلة في الأربع الأول،
وإن اختلفتا معا فانظر إلى اليد السابقة بالدفع،
فإن عاد إليها أكثر مما دفعت منع وذلك ثلاث، وإلا جاز وذلك ثلاث أيضا، وهي أن يشتريها بأقل لأبعد من الأجل وبأكثر نقدا أو لدون الأجل،
وكذا يقال في صور تأجيل البعض، وتعجيل البعض كما مر بيانه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.