فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بَائِعٌ (مُسْتَثْنِي كَيْلٍ) مَعْلُومٍ كَعَشَرَةِ أَرَادِبَ (مِنْ الثَّمَرَةِ) الْمُبَاعَةِ عَلَى أُصُولِهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا مَثَلًا (تُجَاحُ) تِلْكَ الثَّمَرَةُ (بِمَا) أَيْ بِالْقَدْرِ الَّذِي (يُوضَعُ) فِي الْجَائِحَةِ وَهُوَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرَ (يَضَعُ) الْبَائِعُ مِنْ ذَلِكَ الْكَيْلِ الْمُسْتَثْنَى (عَنْ مُشْتَرِيهِ) أَيْ مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ (بِقَدْرِهِ) أَيْ بِقَدْرِ الْمُجَاحِ مِنْ الثَّمَرَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرَى

٣٬١٤٦

فَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةَ ثَلَاثِينَ إرْدَبًّا بِخَمْسَةَ عَشَرَةَ وَاسْتَثْنَى عَشْرَةَ أَرَادِبَ فَأُجِيحَ ثُلُثُ الثَّلَاثِينَ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ وَثُلُثُ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى دَرْسٌ) {فَصْلٌ} فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ إلَخْ) أَيْ

٩٬٦٦٨

وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَتْ تِلْكَ الثَّمَرَةُ الْمَبِيعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ لَا يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَيَأْخُذُ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَكِيلَتِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي

٩٬٦٦٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ وَيُوضَعُ مِنْ الْمَكِيلَةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ الثُّلُثَ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي فِي مِثَالِ الشَّارِحِ خَمْسَةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَوُضِعَ مِنْ الْمَكِيلَةِ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ النِّصْفَ حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ نِصْفُهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَمِنْ الْمَكِيلَةِ نِصْفُهَا خَمْسَةٌ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

٩٬٦٧٠

أَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى فَلَا يُوضَعُ مِنْ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى شَيْءٌ وَإِنَّمَا يُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ

٩٬٦٧١

{تَنْبِيهٌ} لَوْ تَنَازَعَا فِي حُصُولِ الْجَائِحَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ حَتَّى يُثْبِتَ الْمُشْتَرِي مَا يَدَّعِيهِ فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَيْهَا وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا أَذْهَبَتْهُ هَلْ هُوَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ [فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ] فَصْلٌ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ إلَخْ} كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا الْحِمَارَ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ فَقَالَ بَلْ بِعْتَهُ لِي بِثَوْبٍ مَحَلَّاوِيٍّ مَثَلًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمُسْتَثْنَى كَيْلٍ مِنْ الثَّمَرَةِ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ يَضَعُ عَنْ مُشْتَرِيهِ بِقَدْرِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ بَاعَ ثَمَرَةً وَاسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا مَعْلُومًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ فَأُجِيحَتْ بِمَا يُوضَعُ أَيْ بِالثُّلُثِ فَأَكْثَرَ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَحُطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مُقَابِلَ الْمُجَاحِ مِنْ الثَّمَنِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُحَطُّ مِنْ الْكَيْلِ الْمُسْتَثْنَى بِقَدْرِ مَا أُجِيحَ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ وَبِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ لَا يُحَطُّ مِنْ الْكَيْلِ الْمُسْتَثْنَى شَيْءٌ وَمَشَى الْمُؤَلِّفُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَبِهَا صَدَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَطَفَ الثَّانِيَةَ بِقِيلَ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ يَضَعُ عَنْ مُشْتَرِيهِ يَعْنِي أَنَّهُ يُوضَعُ مِنْ الْكَيْلِ الْمُسْتَثْنَى بِقَدْرِ مَا أُجِيحَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ تُجَاحُ مِمَّا يُوضَعُ مِمَّا لَوْ أُجِيحَ دُونَ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ لَا يُوضَعُ مِنْ الْمُسْتَثْنَى شَيْءٌ وَيَأْخُذُ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَا اسْتَثْنَى قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، اخْتِلَافُ الْمُتَبَايِعَيْنِ تَكَلَّمَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَسَائِلِهِ فِي السَّلَمِ الثَّانِي وَتَضْمِينِ الصُّنَّاعِ وَالْخِيَارَ وَتَكَلَّمَ عَلَى بَعْضِ مَسَائِلِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُسْتَثْنَى كَيْلٍ مِنْ الثَّمَرَةِ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ يَضَعُ عَنْ مُشْتَرِيهِ بِقَدْرِهِ) ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ: مَنْ بَاعَ ثَمَرَةً وَاسْتَثْنَى مِنْهَا أَوْسُقًا قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ جَازَ،

٧٬٩٨١

فَإِنْ أُجِيحَ مِنْهَا قَدْرُ الثُّلُثِ فَأَكْثَرُ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِهِ مِمَّا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.

قَالَ أَصْبَغُ: وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ. قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَبِهِ أَقُولُ.

٧٬٩٨٢

قَالَ: وَإِنْ أُجِيحَ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ أَخَذَ الْبَائِعُ مِمَّا سَلِمَ جَمِيعَ مَا اسْتَثْنَاهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُسْتَثْنَى كَيْلٍ مِنْ الثَّمَرَةِ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ يَضَعُ عَنْ مُشْتَرِيهِ بِقَدْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى ثَمَرًا بَدَا صَلَاحُهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَاسْتَثْنَى الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ مِنْهُ أَرَادِبَ أَوْ أَوْسُقًا مَعْلُومَةٌ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ كَمَا لَوْ اسْتَثْنَى عَشَرَةَ أَرَادِبَ أَوْ أَوْسُقٍ مِنْ ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ فَإِنَّهُ لَا يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَأْخُذُ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَكِيلَتِهِ مِنْ السَّالِمِ،

٧٬٣٠٩

وَإِنْ كَانَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ، وَيُوضَعُ مِنْ الْمَكِيلَةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ الثُّلُثَ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْمِثَالِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ،

٧٬٣١٠

وَإِنْ نَقَصَتْ النِّصْفَ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي نِصْفُ الثَّمَنِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، وَعَلَى هَذَا يُوضَعُ مِنْ الْمَكِيلَةِ بِحَسَبِ الْجَائِحَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

٧٬٣١١

وَقِيلَ لَا يُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ مِمَّا سِوَاهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ، وَبِعِبَارَةٍ وَعَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ يُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الدَّرَاهِمِ فَقَطْ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَلَا يُوضَعُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى، وَتُعْتَبَرُ الْجَائِحَةُ فِي الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الْمُسْتَثْنَى لِأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَ مِنْ حَائِطِهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْمُسْتَثْنَى، وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَيْلٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى جُزْءًا شَائِعًا لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ فَيُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ اتِّفَاقًا نِصْفًا أَوْ رُبُعًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ

٧٬٣١٢

{تَنْبِيهٌ} إذَا تَنَازَعَا فِي حُصُولِ الْجَائِحَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ،

٧٬٣١٣

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا أَذْهَبَتْ الْجَائِحَةُ فَإِنْ صَدَّقَهُ عَلَى أَصْلِ وُجُودِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ.

٧٬٣١٤

وَقَالَ الشَّاذِلِيُّ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ الَّذِي أُجِيحَ هَلْ هُوَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرَ أَوْ دُونَهُ فَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ،

٧٬٣١٥

وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ انْتَهَى،

٧٬٣١٦

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ الْجَائِحَةِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ عَنْ الْفَاكِهَانِيِّ

تعليق

وَلَمَّا جَرَى ذِكْرُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي هَذَا الْفَصْلِ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ فَمَا الْحُكْمُ إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَعَقَدَ لِذَلِكَ فَصْلًا فَقَالَ {فَصْلٌ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ حَلَفَا وَفُسِخَ}(ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالنَّقْدِ أَوْ بِالنَّسِيئَةِ إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ كَبِعْت بِدَنَانِيرَ، وَيَقُولُ الْآخَرُ بِطَعَامٍ أَوْ أَسْلَمْت فِي حِنْطَةٍ.

٧٬٣١٧

وَقَالَ الْآخَرُ فِي حَدِيدٍ أَوْ اخْتَلَفَا فِي نَوْعِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ كَبِعْت بِذَهَبٍ،

٧٬٣١٨

وَقَالَ الْآخَرُ بِفِضَّةٍ أَوْ بِقَمْحٍ،

٧٬٣١٩

وَقَالَ الْآخَرُ بِشَعِيرٍ أَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ كَقَوْلِ الْبَائِعِ لِحَائِطِهِ شَرَطْت نَخَلَاتٍ أَخْتَارُهَا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ،

٧٬٣٢٠

وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَتَحَالَفَانِ أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ، وَيَتَفَاسَخَانِ إنْ حَكَمَ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَبِيعِ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا وُجِدَ شَبَهٌ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا، وَلَكِنْ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ مَعَ الْقِيَامِ، وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ مَعَ الْفَوَاتِ، وَلِذَا قَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُنَزَّلٌ) فَكَانَ الْبَائِعُ بَاعَ الثُّلُثَيْنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَعَشَرَةَ أَرَادِبَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْجَائِحَةَ أَذْهَبَتْ عَشَرَةً وَهِيَ ثُلُثُ الثُّلُثَيْنِ فَيَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ، وَثُلُثُ الثَّمَنِ فِي الْمَقَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَعَشَرَةُ أَرَادِبَ فَيَسْقُطُ عَنْهُ ثُلُثُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَثُلُثُ الْعَشَرَةِ أَرَادِبَ

(قَوْلُهُ بِعِبَارَةٍ، وَعَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ) فَعَلَى كَلَامِ ابْنِ وَهْبٍ لَوْ كَانَ الذَّاهِبُ مِنْ الثَّلَاثِينَ إرْدَبًّا ثَمَانِيَةً فَتُوضَعُ لِأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعِشْرِينَ تَسْقُطُ، وَيَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ ذَلِكَ

٩٬٢٦٨

فَلَوْ كَانَ الذَّاهِبُ عَشَرَةً فِي مِثَالِنَا فَإِنَّهُ يُوضَعُ نِصْفُ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ الْجَائِحَةُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ اعْتِبَارَ الثُّلُثِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَى، وَهُوَ عِشْرُونَ

٩٬٢٦٩

فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْجَائِحَةَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ نُسِبَتْ لِلْعِشْرِينَ فَتُوجَدُ ثُلُثَيْنِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمُسْتَثْنَى الْمُرَادُ بِهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَهُوَ عِشْرُونَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ،

٩٬٢٧٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَائِحَةَ تُنْسَبُ لِلثَّلَاثِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتُنْسَبُ لِلْعِشْرِينَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ

(قَوْلُهُ فَيُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِ مَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ إلَخْ) عِبَارَةُ شب

٩٬٢٧١

فَلَوْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى جُزْءًا شَائِعًا كَرُبُعٍ أَوْ نِصْفٍ مَثَلًا كَانَتْ الْجَائِحَةُ فِي جَمِيعِ الْمُسْتَثْنَى، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ،

٩٬٢٧٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْجَائِحَةَ إذَا أَخَذَتْ الرُّبُعَ أَوْ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَلَا يُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَاَلَّذِي تَلِفَ يَتْلَفُ عَلَى الْجَمِيعِ فَإِذَا كَانَ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الثُّلُثَ فَإِنَّ الرُّبُعَ الَّذِي ضَاعَ يَضِيعُ ثُلُثُهُ عَلَى الْبَائِعِ، وَثُلُثَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي،

٩٬٢٧٣

وَإِذَا كَانَ الْمُجَاحُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ،

٩٬٢٧٤

وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْمُجَاحُ مِنْ الْمَبِيعِ ثُلُثَ الْمَبِيعِ فَيُوضَعَ عَنْ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالذَّاهِبِ مِنْ الثَّمَرَةِ عَلَيْهِمَا مَعًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ نِصْفًا أَوْ رُبُعًا إلَخْ نَاظِرٌ لِمَا ذَهَبَ مِنْ الثِّمَارِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَضِيعُ عَلَيْهِمَا مَعًا،

٩٬٢٧٥

وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ الثُّلُثَ مِنْ الْمَبِيعِ هَذَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ مَضْمُونِ كَلَامِ شَارِحِنَا مَعَ كَلَامِ عج - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

(قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ إلَخْ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْفَاكِهَانِيَّ يُفِيدُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي حَالِ اتِّفَاقِهِمَا بِاتِّفَاقٍ، وَكَلَامُ الشَّاذِلِيِّ حَكَى فِيهِ قَوْلَيْنِ، وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ لِأَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ عَلَى أَصْلِ الْجَائِحَةِ فَصَارَ عِلْمُ الْقَدْرِ لَا يُدْرَكُ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ

٩٬٢٧٦

وَظَاهِرُهُ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ [فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ] {فَصْلُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ}

(قَوْلُهُ الْمُتَبَايِعَانِ) أَيْ لِذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ بِنَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ تَثْنِيَةُ مُتَبَايِعٍ كَمُتَرَادِفٍ، وَمُتَرَادِفَانِ لَا تَثْنِيَةُ مُبْتَاعٍ، وَلَا بَائِعٌ الَّذِي هُوَ بِالْهَمْزِ لِإِعْلَالِ فِعْلِهِ، وَهُوَ بَاعَ

٩٬٢٧٧

بِخِلَافِ مُتَبَايِعٍ فَإِنَّهُ بِالْيَاءِ لِعَدَمِ إعْلَالِ فِعْلِهِ، وَهُوَ تَبَايَعَ

(قَوْلُهُ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالثَّمَنِ الْعِوَضَ فَيَشْمَلُ الْمُثَمَّنَ كَمَا شَمِلَ الثَّمَنَ

(قَوْلُهُ كَبِعْت بِذَهَبٍ) مِثَالٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ، وَقَوْلُهُ أَوْ بِقَمْحٍ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي إشَارَةً إلَى الِاخْتِلَافِ فِي نَوْعِ الْمُثَمَّنِ

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ) فِي جَدّ عج عَنْ الْمُدَوَّنَةِ إنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ إنْ انْتَقَدَ مَعَ يَمِينِهِ،

٩٬٢٧٨

وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ فَلِلْمُبْتَاعِ أَيْ بِيَمِينِهِ ابْنُ نَاجِي هُوَ الْمَشْهُورُ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى لَا عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى قَوْلُهُ وَتَقَاصَّا) أَيْ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْمُقَاصَّةُ، وَهُوَ الْقِيمَةُ

منح الجليلعليش

(وَ) شَخْصُ بَائِعِ ثَمَرَةٍ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا (مُسْتَثْنًى) بِكَسْرِ النُّونِ (كَيْلٌ مَعْلُومٌ) كَعَشَرَةِ أَوْسُقٍ (مِنْ الثَّمَرَةِ) الْمَبِيعَةِ عَلَى أُصُولِهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا مَثَلًا (تُجَاحُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ الثَّمَرَةُ (بِمَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (يُوضَعُ) عَنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الثُّلُثُ (يَضَعُ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْبَائِعُ مِنْ الْكَيْلِ الْمُسْتَثْنَى (عَنْ مُشْتَرِيهِ) أَيْ الثَّمَرِ (بِقَدْرِهِ) أَيْ الْمُجَاحِ مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ لَا يَضَعُ عَنْهُ مِنْ الْمُسْتَثْنَى شَيْئًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى، وَيَضَعُ عَنْهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ،

١٠٬٦٩٠

فَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةً ثَلَاثِينَ أَرْدَبًّا بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَاسْتَثْنَى عَشَرَةَ أَرَادِبَ وَأُجِيحَ ثُلُثُ الثَّلَاثِينَ، وَضَعَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثَ الدَّرَاهِمِ وَثُلُثَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمَشْهُورِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.