فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَجُوزُ (أَقَلُّ) عَدَدًا أَوْ كَيْلًا أَيْ مَعَ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فِي طَعَامٍ أَوْ نَقْدٍ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ مِنْ صِنْفِهِ غَيْرِ مُمَاثِلٍ (إلَّا) أَنْ يَأْخُذَ الْأَقَلَّ قَدْرًا (عَنْ مِثْلِهِ) صِفَةً (وَيُبْرِئُ) الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (مِمَّا زَادَ) لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ لَا مُكَايَسَةَ

٣٬١٨٧

وَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ وَالنَّقْدِ فَيَجُوزُ قَبُولُ الْأَقَلِّ مُطْلَقًا أَبْرَأَ أَوْ لَمْ يُبْرِئْ كَنِصْفِ قِنْطَارٍ مِنْ نُحَاسٍ عَنْ قِنْطَارٍ مِنْهُ حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الْجَوْدَةِ) أَيْ مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَأَخْذُ الْأَقَلِّ عَنْ الْأَكْثَرِ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا كَانَ بِصِفَةِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ مَا عَدَا صُورَةَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّادِ وَمَشَى عَلَيْهِ عبق وخش وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ التُّهْمَةَ فِي الْأَقَلِّ لَا تُعْتَبَرُ إلَّا مَعَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ فَمَتَى كَانَ الْأَقَلُّ بِصِفَةٍ مَا فِي الذِّمَّةِ جَازَ أَبْرَأَهُ مِمَّا زَادَ أَمْ لَا وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا أَقَلَّ إلَّا عَنْ مِثْلِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْأَقَلُّ بِغَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ قَالَ طفي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج

(قَوْلُهُ وَأَمَّا غَيْرُ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي طَعَامٍ أَوْ نَقْدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا أَقَلُّ إلَّا عَنْ مِثْلِهِ) ش: أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْوَدَ وَالْأَرْدَأَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ، ثُمَّ يُبْرِئَهُ الْمُسَلِّمُ مِمَّا أَدَّى إلَّا عَلَى وَجْهِ الْمُصَالَحَةِ عَنْ الْجَمِيعِ بِالْمَأْخُوذِ

٢٤٬٤٣٦

قَالَ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَرْجَمَةِ اقْتِضَاءِ الطَّعَامِ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ: وَهَلْ تُرَاعَى هَذِهِ التُّهْمَةُ فِي أَخْذِهِ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ بِعَيْنِهِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّادِ اعْتِبَارُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا أَقَلُّ إلَّا عَنْ مِثْلِهِ وَيَبْرَأُ مِمَّا زَادَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ إرْدَبٍّ سَمْرَاءَ إلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسِينَ مَحْمُولَةً وَحَطَّهُ مَا بَقِيَ،

٨٬١٩٤

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الصُّلْحِ وَالتَّبَايُعِ لَمْ يَجُزْ،

٨٬١٩٥

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ اقْتِضَاءً مِنْ خَمْسِينَ مِنْهَا ثُمَّ حَطَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِم: وَكَذَلِكَ فِي أَخْذِهِ خَمْسِينَ سَمْرَاءَ مِنْ مِائَةٍ مَحْمُولَةٍ وَحَطِّهِ مَا بَقِيَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا أَقَلَّ (ش) أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ أَقَلَّ قَدْرًا كَعَشَرَةٍ عَنْ أَحَدَ عَشَرَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْخُوذُ الْأَقَلَّ بِصِفَةٍ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ أَجْوَدَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ أَوْ أَرْدَأَ مِنْهُ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا مَنْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ إرْدَبٍّ سَمْرَاءَ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسِينَ مَحْمُولَةً، وَحَطَّ مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الصُّلْحِ وَالتَّبَايُعِ لَمْ يَجُزْ،

٧٬٥٢٥

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ اقْتِضَاءً عَنْ خَمْسِينَ مِنْهَا ثُمَّ حَطَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ،

٧٬٥٢٦

وَكَذَلِكَ فِي أَخْذِهِ خَمْسِينَ سَمْرَاءَ مِنْ مِائَةٍ مَحْمُولَةٍ، وَحَطَّهُ مَا بَقِيَ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا) أَنْ يَأْخُذَ الْأَقَلَّ (عَنْ مِثْلِهِ) قَدْرًا (وَيُبْرِئُ) بَعْدَ ذَلِكَ (مِمَّا زَادَ) عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ لِأَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ لَا الْمُكَايَسَةِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّقْدِ حَيْثُ اتَّحَدَ جِنْسُ الْقَضَاءِ، وَالْمَقْضِيُّ عَنْهُ فِيهِمَا فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ قِنْطَارٍ مِنْ نُحَاسٍ عَنْ قِنْطَارٍ مِنْهُ أَبْرَأَ مِمَّا زَادَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ، وَلَا نَقْدٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْخُوذُ الْأَقَلَّ بِصِفَةٍ إلَخْ) هَذَا مَا لِأَبِي الْحَسَنِ، وَاَلَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ الْمَوَّاقِ ارْتِضَاؤُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِالصِّفَةِ جَازَ أَبْرَأَهُ مِمَّا زَادَ أَمْ لَا، وَالتَّفْصِيلُ إذَا قَضَاهُ بِغَيْرِ الصِّفَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ وَالتَّبَايُعُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِي عَقْدِ السَّلَمِ، وَإِلَّا فَسَدَ كَأَنْ يَقُولَ لَا أَدْفَعُ لَك الْأَقَلَّ إلَّا بِشَرْطِ أَنْ تُبْرِئَ مِمَّا زَادَ

(قَوْلُهُ لَا الْمُكَايَسَةُ) أَيْ الْمُشَاحَحَةُ أَيْ الْمُغَالَبَةُ

(قَوْلُهُ جِنْسُ الْقَضَاءِ) أَرَادَ بِالْقَضَاءِ مَا دُفِعَ بِالْفِعْلِ، وَأَرَادَ بِالْمَقْضِيِّ عَنْهُ مَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ) مَا لَمْ يَدْخُلُوا عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَسَدَ الْعَقْدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ قَبُولُ شَيْءٍ (أَقَلَّ) مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَدْرًا كَعَشْرَةٍ عَنْ أَحَدَ عَشَرَ، أَوْ إرْدَبٍّ عَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ أَجْوَدَ مِنْهُ لِلِاتِّهَامِ عَلَى بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ مِنْ صِنْفِهِ غَيْرِ مُمَاثِلٍ لَهُ (إلَّا) أَنْ يَأْخُذَ الْأَقَلَّ (عَنْ مِثْلِهِ) مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَدْرًا (وَيُبَرِّئُ) الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (مِمَّا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (زَادَ) هـ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ فَيَجُوزُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْفَضْلِ فِي الطَّعَامَيْنِ الْمُتَّحِدَيْ الصِّنْفِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَمْ يَعْتَدَّ، وَهَذَا فِي الطَّعَامِ وَالنَّقْدِ اللَّذَيْنِ حَلَّ أَجَلُهُمَا،

١١٬١٣٤

وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَيَجُوزُ قَبُولُ الْأَقَلِّ مِنْهُ عَنْ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ كَقِنْطَارِ نُحَاسٍ عَنْ قِنْطَارَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا أقل إلا عن مثله ويبرئ مما زاد يعني أنه لا يجوز أن يأخذ أقل مما عليه قدرا من الطعام أو العين على وجه المبايعة والصلح،

٤٤٬٦٦٥

فإن أخذ الأقل عن مثله وأبرأه مما زاد على ذلك الأقل فإنه لا بأس بذلك، وهذا ظاهر فيما إذا اختلفت الصفة كسمراء عن محمولة،

٤٤٬٦٦٦

وأما إذا أخذ الأقل وكانت الصفة واحدة فإن ذلك يجوز على المعتمد كما يأتي للمص في قوله: "وعلى بعضه هبة" قال المواق عند قوله "لا أقل إلا عن مثله ويبرئه مما زاد" ما نصه من المدونة: قال مالك: من له عليه مائة إردب سمراء إلى أجل. فلما حل الأجل أخذ منه خمسين محمولة وحط ما بقي،

٤٤٬٦٦٧

فإن كان ذلك بمعنى الصلح والتبايع لم يجز،

٤٤٬٦٦٨

وإن كان ذلك اقتضاء من خمسين منها ثم حطه بعد ذلك بغير شرط جاز،

٤٤٬٦٦٩

قال ابن القاسم: وكذلك في أخذه خمسين سمراء من مائة محمولة وحطه ما بقي. انتهى.

٤٤٬٦٧٠

وقال بناني: لا أقل ظاهره مطلقا سواء كان أجود أو أردى أو مماثلا، وعليه حمله الزرقاني تبعا لغيره وهو الذي نقله أبو الحسن عن ابن اللباد، وذكر ابن عرفة أن التهمة في الأقل لا تعتبر إلا مع اختلاف الصفة، قال مصطفى: وهو المعتمد. انتهى.

٤٤٬٦٧١

وقال عبد الباقي: وهذا في الطعام والنقد،

٤٤٬٦٧٢

وأما غيرهما فيجوز سواء كان يبرئ مما زاد أم لا، فيجوز أخذ نصف قنطار نحاس عن قنطار منه م لم يدخلوا على ذلك وإلا فسد العقد. انتهى.

٤٤٬٦٧٣

وقال الخرشي: قوله: "لا أقل" أي بعد الزمان والمحل كما هو موضوع المسألة، وقوله: "إلا عن مثله " أي قدره ويبرئ مما زاد أي من غير شرط، كأن يقول له: لا أدفع لك الأقَلَّ إلا بشرط أن تبرئني مما زاد ولا وأي ولا عادة بأن تكون عادتُهم أخذ الأقل عن الأكثر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.