فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ، أَوْدَعَ) شَخْصٌ (صَبِيًّا، أَوْ) ، أَوْدَعَ (سَفِيهًا) وَدِيعَةً (أَوْ أَقْرَضَهُ، أَوْ بَاعَهُ فَأُتْلِفَ) ، أَوْ عِيبَ (لَمْ يَضْمَنْ) الصَّبِيُّ، أَوْ السَّفِيهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ رَبَّهَا هُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ أَقْرَضَهُ) أَيْ دَفَعَ لَهُ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ قِرَاضًا، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ

(قَوْلُهُ هُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ) أَيْ لِمَنْ ذَكَرَ مِنْ الصَّغِيرِ، وَالسَّفِيهِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى إتْلَافِهَا أَيْ عَلَى إتْلَافِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْوَدِيعَةِ، وَالْقِرَاضِ، وَالْمَبِيعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا إلَخْ) ش: قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ فِي وَصِيٍّ دَفَعَ مَرْكَبًا لَهُ لِمَوْلَى عَلَيْهِ فِي حِجْرِهِ وَصَرَفَهُ إلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّة فَمَضَى بِهِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ، فَعَطِبَ فِي رُجُوعِهِ، فَقَالَ الْوَصِيُّ إنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَسِيرَ بِهِ، وَتُبْقِيَهُ فَغَرَرْت وَرَجَعْتَ، فَعَلَيْكَ الضَّمَانُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ يَدَ سَفِيهٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ رِبَاعِهِ أَوْ أَوْدَعَهُ وَدِيعَةً فَتَعَدَّى السَّفِيهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ جِنَايَةُ الصَّبِيِّ لَازِمَةٌ لَهُ إلَّا فِيمَا أَطْلَقَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَالْوَصِيُّ يَقُولُ: إنَّمَا أَطْلَقْت يَدَهُ فِي الْوُصُولِ فَقَطْ، فَبِنَفْسِ الْوُصُولِ انْقَطَعَ تَسْلِيطِي عَلَيْهِ، فَهُوَ مُتَعَدٍّ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: هَذَا وَإِنْ كَانَ كَمَا قُلْت، فَهُوَ قَدْ بَقِيَ بِيَدِهِ كَأَنْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ حَتَّى يَبِيعَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ جَعَلَ لِلسَّفِيهِ جُعْلًا فِي آبِقٍ، فَبَاعَهُ إلَى آخِرِ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَذَكَرَ مَسَائِلَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ بِإِذْنِ أَهْلِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا صَغِيرًا وَدِيعَةً بِإِذْنِ أَهْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْ، يُرِيدُ

٩٬٦٧٧

وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ ذَلِكَ سَلَّطُوا يَدَيْهِ عَلَى إتْلَافِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ مِنْهُ سِلْعَةً فَأَتْلَفَهَا فَلَيْسَ لَهُ إتْبَاعُهُ بِثَمَنٍ وَلَا قِيمَةٍ، وَلَا ابْتَاعَ مِنْ الصَّبِيِّ سِلْعَةً وَدَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ فَأَتْلَفَهُ فَالْمُبْتَاعُ ضَامِنٌ لِلسِّلْعَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ قِبَلَ الصَّبِيِّ مِنْ الثَّمَنِ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْجَوَابُ فِي إتْلَافِهِ صَوَابٌ وَالسُّؤَالُ فِي ضَيَاعِهَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ كَالرَّشِيدِ. اللَّخْمِيِّ: وَلَا تَبَاعَةَ عَلَى الصَّبِيِّ وَلَا عَلَى السَّفِيهِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَا أَنَّهُمَا أَنْفَقَا ذَلِكَ فِيمَا لَا غِنَى لَهُمَا عَنْهُ فَيُتْبَعَا فِي الْمَالِ الَّذِي صَرَفَاهُ،

٩٬٦٧٨

فَإِنْ أَذْهَبَا ذَلِكَ الْمَالَ وَأَفَادَا غَيْرَهُ لَمْ يُتْبَعَا فِيهِ.

٩٬٦٧٩

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: مَنْ أَوْدَعَ عِنْدَ صَبِيٍّ شَيْئًا بِإِذْنِ أَهْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَأَتْلَفَهُ الصَّبِيُّ أَوْ ضَيَّعَهُ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ،

٩٬٦٨٠

وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ. وَمِنْ نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ: أَفْتَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ بِضَمَانِ رَجُلٍ أَعْطَاهُ صَبِيٌّ مَالًا وَدِيعَةً ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ رَدَّهُ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطَاهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ بِإِذْنِ أَهْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّبِيَّ أَوْ السَّفِيهَ إذَا أَخَذَ وَدِيعَةً أَوْ قِرَاضًا أَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً فَأَتْلَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضًا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَتْلَفَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي سَلَّطَهُ عَلَى هَلَاكِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ قَبُولُهُ لِمَا ذُكِرَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَمْ لَا وَهَذَا مَفْهُومٌ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ الْحَجْرِ وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا لِأَنَّ الْعَهْدَ طَالَ وَتُنُوسِيَ وَجَعَلَ الْمَسْأَلَةَ أَعَمَّ مِمَّا سَبَقَ وَعَدَمُ الضَّمَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُصَوِّنْ بِهِ مَالَهُ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ الْأَقَلَّ مِمَّا صَوَّنَ بِهِ مَالَهُ وَمِمَّا أَصْرَفَهُ فِي الْمَالِ الْمَصُونِ لَا فِي غَيْرِهِ حَيْثُ تَلِفَ وَأَفَادَ غَيْرَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِإِذْنِ أَهْلِهِ) وَالْإِذْنُ لَهُ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ وَهَذَا مَا لَمْ يُنْصِبْهُ وَلِيُّهُ فِي حَانُوتِهِ فَإِنْ نَصَبَهُ ضَمِنَ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَبَهُ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَقَبُولِ الْقَرْضِ الْوَدِيعَةِ فَقَدْ أَطْلَقَ لَهُ التَّصَرُّفَ فَيَضْمَنُ وَالْمُرَادُ يَضْمَنُ وَلِيُّهُ النَّاصِبَ لَهُ لَا هُوَ

(قَوْلُهُ وَجَعَلَ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَلِأَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ هُنَا أَعَمُّ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى لِأَنَّ الْعَهْدَ

(قَوْلُهُ أَعَمُّ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي خُصُوصِ الْأَمَانَةِ الَّتِي هِيَ الْوَدِيعَةُ وَمَا هُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ مِمَّا صَوَّنَ بِهِ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ الَّذِي أَصَرَفَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبِلَ بِمَا إذَا لَمْ يَصُونَ بِهِ مَالَهُ وَقَوْلُهُ وَمِمَّا أَصَرَفَهُ فِيهِ أَنَّهُ عَيَّنَ مَا صَوَّنَ بِهِ مَالَهُ فَهُوَ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ وَمِمَّا أَصَرَفَهُ أَيْ شَأْنُهُ أَنْ يَصْرِفَهُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَالِ الْمَصُونِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَضْمَنُ وَأَرَادَ بِالْمَالِ الْمَصُونِ الَّذِي يَمْلِكُهُ الصَّبِيُّ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ حَيْثُ تَلِفَ) أَيْ الْمَالُ الَّذِي بِيَدِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَوْدَعَ) ذُو مَالٍ (صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا أَوْ أَقْرَضَهُ) أَيْ الصَّبِيُّ أَوْ السَّفِيهُ (أَوْ بَاعَهُ) أَيْ الصَّبِيُّ أَوْ السَّفِيهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ أَسْلَمَهُ فِي مُؤَجَّلٍ (فَتَلِفَ) الْمَالُ الْمُودَعُ أَوْ الْمُقْرَضُ أَوْ الْمَبِيعُ مِنْ الصَّبِيِّ أَوْ السَّفِيهِ (لَمْ يَضْمَنْ) الصَّبِيُّ أَوْ السَّفِيهُ شَيْئًا مِنْهُ إنْ قَبِلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهِ، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن يعني أن الصبي إذا استودع شيئا فأتلفه فإنه لا يضمنه،

٥١٬٦٨٩

وكذلك من أودع سفيها فأتلف ما أودعه لم يضمن،

٥١٬٦٩٠

وكذلك من باع سلعة لسفيه وصبي فأتلف كل منهما ما بيع له فإنه لا ضمان عليهما ويرد الثمن للصبي أو للسفيه،

٥١٬٦٩١

وكذا من أقرض صبيا أو سفيها فأتلفا ما أقرضاه فلا ضمان عليهما ولا ينتفعان بشيء، قال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من أودع صبيا صغيرا وديعة بإذن أهله أو بغير إذنهم فضاعت لم يضمن، يريد

٥١٬٦٩٢

وكذلك السفيه لأن أصحاب ذلك سلطوا يده على إتلافه.

٥١٬٦٩٣

قال مالك: ومن ابتاع منه سلعة ودفع إليه الثمن فأتلفه فالمبتاع ضامن للسلعة ولا شيء له قبل الصبي من الثمن. اللخمي: ولا تباعة على الصبي والسفيه إلا أن يثبت أنهما أنفقا ذلك فيما لا غنى لهما عنه فيتبعان في المال الذي صوناه،

٥١٬٦٩٤

فإن ذهب ذلك المال وأفادا غيره لم يتبعا فيه.

٥١٬٦٩٥

ومن نوازل البرزلي: أفتى الشيخ أبو محمد بن أبي زيد بضمان رجل أعطاه صبي مالًا وديعة ثم رده عليه لأنه رده لمن لا يجوز أن يعطاه. اهـ.

٥١٬٦٩٦

وقوله: "وإن أودع صبيا أو سفيها" لخ هو مفهوم قوله: "وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه" ثم عدم الضمان مقيد بما إذا لم ينصبه في حانوته،

٥١٬٦٩٧

فإن نصبه فيه ضمن ما أتلفه مما اشتراه أي لأنه لما نصبه للبيع والشراء وقبول القرض والوديعة فقد أطلق له التصرف فيضمن كذا علله اللقاني، والمراد يضمن وليه الناصب له لا الصبي، ومحله أيضا في الثلاثة الأقسام أن لا يصون الصبي أو السفيه ماله بما أخذه فيضمنه في المال الذي صونه دون غيره،

٥١٬٦٩٨

فإذا تلف المال الذي صونه به فلا ضمان عليه ولو استفاد غيره. قاله عبد الباقي. وقوله إن بإذن أهله راجع للوديعة فقط يعني أن من أودع صبيا أو سفيها فأتلف ما أودعه له فإنه لا ضمان عليه سواء أودعه بإذن أهله أو بغير إذن أهله، قال البناني: الذي حرره أبو علي رجوع الإغياء للوديعة فقط كما يفيده لفظ المدونة في المواق، والذي حصله الحطاب أول البيوع فيما باضه المحجور بحضرة وليه وسكوته قولان: أحدهما أن ذلك كفعل الولي وهو الذي قاله أبو إبراهيم وأفتى به ابن عرفة، ووقع الحكم به بتونس وبه أفتيت.

٥١٬٦٩٩

والثاني أنه غير لازم، وعلى الأول فإن كان صوابا ومصلحة لزم المحجور،

٥١٬٧٠٠

وإن كان غير مصلحة نقض ما دام المبيع قائما بيد المشتري،

٥١٬٧٠١

فإن فات رجع على المشتري بكمال القيمة على ما أفتى به ابن رشد. اهـ.

٥١٬٧٠٢

وقال الحطاب عن المشدالي: وقعت مسألة في وصي دفع مركبا له لمولى عليه في حجره وصرفه إلى الأسكندرية، فمضى به المولى عليه ورجع فغصب في رجوعه، فقال الوصي: إنما أمرتك أن تصرفه وتبقيه فغررت ورجعت فعليك الضمان، قال أبو عمران: لا ضمان عليه لأن من أطلق يد سفيه على ماله أو باعه أو أودعه وديعة فتعدى السفيه عليه فلا شيء عليه، فقيل جناية الصبي لازمة إلا فيما أطلق يده عليه والوصي يقول إنما أطلقت يده في الوصول فقط فيه، فبنفس الوصول انقطع تسليطي عليه فهو متعد، فقال أبو عمران: هذا وإن كان كما قلت فقد بقي بيده كأنه أودعه إياه حتى يبقيه، وقد قال مالك فيمن جعل للسفيه جعلا في آبق فباعه إلى آخر ما في المدونة. اهـ المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.