فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصُدِّقَ) رَاعٍ نَحَرَ بَعِيرًا أَوْ ذَبَحَ شَاةً (إنْ) (ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ) لِمَا نَحَرَهُ أَوْ ذَبَحَهُ (فَنَحَرَ) أَوْ ذَبَحَ وَنَازَعَهُ الْمَالِكُ وَقَالَ بَلْ تَعَدَّيْت وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ (أَوْ) ادَّعَى (سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ) أَيْ الرَّاعِي بِأَنْ قَالَ ذَبَحْتُهَا خَوْفَ مَوْتِهَا ثُمَّ سُرِقَتْ، وَمِثْلُ الرَّاعِي الْمُلْتَقِطُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَنَحَرَ أَوْ ذَبَحَ) أَيْ وَجَاءَ بِهَا مُذَكَّاةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَإِنْ خَافَ مَوْتَهَا وَتَرَكَ ذَكَاتَهَا حَتَّى مَاتَتْ ضَمِنَ بِالْأَوْلَى مِمَّا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَضَمِنَ مَارٌّ أَمْكَنَتْهُ ذَكَاتُهُ وَتَرَكَ فَإِنْ ذَكَّاهَا الرَّاعِي خَوْفَ مَوْتِهَا وَقَالَ أَكَلْتهَا لَمْ يُصَدَّقْ إذَا كَانَ مَحَلُّ الرَّعْيِ قَرِيبًا، وَإِلَّا صُدِّقَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ مَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ رَبُّهَا أَكْلَهَا فَإِنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ لَهُ إذَا رَأَيْت عَلَيْهَا عَلَامَةَ الْمَوْتِ فَاذْبَحْ وَكُلْ صُدِّقَ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الرَّاعِي الْمُلْتَقِطُ) أَيْ فَيُصَدَّقُ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ،

١٢٬٤٠٧

وَأَمَّا الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُرْتَهِنُ وَالْمُودِعُ وَالشَّرِيكُ فَلَا يُصَدَّقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي دَعْوَاهُ التَّذْكِيَةَ لِخَوْفِ الْمَوْتِ إلَّا بِلَطْخٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ،

١٢٬٤٠٨

وَإِنْ كَانُوا يُصَدَّقُونَ فِي دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَالرَّاعِي مَعَ كَوْنِ الْجَمِيعِ مُؤْمِنِينَ تَعَذُّرُ الْإِشْهَادِ مِنْ الرَّاعِي غَالِبًا

١٢٬٤٠٩

بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي الْإِشْهَادِ غَالِبًا، وَأَحْرَى مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الضَّمَانِ مَنْ مَرَّ عَلَى دَابَّةِ شَخْصٍ فَذَكَّاهَا وَادَّعَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ خَوْفَ مَوْتِهَا أَوْ سَلَخَ دَابَّةَ غَيْرِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهَا مَيِّتَةً فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَطْخٍ وَكُلٌّ تَرَكَ الذَّبْحَ مِنْ هَؤُلَاءِ حَتَّى مَاتَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يُشْهِدُهُ عَلَى ذَبْحِهَا خَوْفَ الْمَوْتِ

١٢٬٤١٠

بِخِلَافِ الرَّاعِي فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بِتَرْكِ ذَكَاتِهَا إذَا ثَبَتَ تَفْرِيطُهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ) ش قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهَذَا إذَا جَاءَهُ بِالشَّاةِ مَنْحُورَةً، أَوْ بِثَمَنِهَا، أَوْ ادَّعَى أَنَّهَا سُرِقَتْ مِنْهُ بَعْدَ الذَّبْحِ،

٢٨٬٦٥٦

وَأَمَّا لَوْ أَكَلَهَا فَلَا يُصَدَّقُ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ فِي الْكَافِي، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ،

٢٨٬٦٥٧

وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: وَإِنْ أَتَى بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ قَالَ: خَشِيت عَلَيْهَا الْمَوْتَ صُدِّقَ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢٨٬٦٥٨

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ سُرِقَتْ بَعْدَ الذَّبْحِ وَضَمِنَهُ غَيْرُهُ انْتَهَى. وَانْظُرْ هَلْ يُصَدَّقُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِيَمِينٍ أَمْ لَا

التاج والإكليلالمواق

(وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ أَوْ سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالرَّاعِي مُصَدَّقٌ فِيمَا هَلَكَ أَوْ سُرِقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: ذَبَحْتهَا ثُمَّ سُرِقَتْ صُدِّقَ،

١٠٬٨١٣

وَلَوْ خَافَ مَوْتَ الشَّاةِ فَأَتَى بِهَا مَذْبُوحَةً صُدِّقَ وَلَمْ يَضْمَنْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ أَوْ سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ (ش) الضَّمِيرُ فِي صُدِّقَ لِلرَّاعِي

٩٬٢٢١

وَكَذَا فِي نَحَرَ أَيْ: أَنَّ الرَّاعِيَ إذَا خَافَ مَوْتَ شَاةٍ فَذَبَحَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَيُصَدَّقُ إذَا جَاءَ بِهَا مَذْبُوحَةً

٩٬٢٢٢

وَكَذَا يُصَدَّقُ فِيمَا هَلَكَ أَوْ سَرَقَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ ذَبَحْتهَا ثُمَّ سُرِقَتْ صُدِّقَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَالضَّمِيرُ فِي مَنْحُورَةٍ لِلرَّاعِي لَا لِرَبِّهَا وَفَحْوَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ وَبِعِبَارَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ وَمَنْ نَسَبَ لِلْمُدَوَّنَةِ الْيَمِينَ فَقَدْ غَلِطَ بَلْ ظَاهِرُهَا عَدَمُ الْيَمِينِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الرَّاعِيَ إنَّمَا يُصَدَّقُ فِيمَا ذُكِرَ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَأَكَلْتهَا،

٩٬٢٢٣

وَأَمَّا إنْ قَالَ: ذَبَحْتهَا خَوْفَ الْمَوْتِ وَأَكَلْتهَا فَلَا يُصَدَّقُ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ أَكْلَهَا،

٩٬٢٢٤

فَإِنْ جَعَلَهُ لَهُ صُدِّقَ وَكَذَا إذَا جَعَلَ لَهُ أَكْلَ بَعْضِهَا حَيْثُ أَتَى بِالْبَاقِي وَإِلَّا ضَمِنَهُ، وَالْمُلْتَقِطُ مِثْلُ الرَّاعِي يُصَدَّقُ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي اللُّقَطَةِ وَانْظُرْ إذَا ادَّعَى الْمُلْتَقِطُ أَنَّهُ ذَبَحَ أَوْ نَحَرَ خَوْفَ الْمَوْتِ وَأَكَلَ هَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الرَّاعِي فَلَا يُصَدَّقُ أَمْ لَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَنَحَرَ) أَيْ: أَوْ ذَبَحَ وَجَاءَ بِهَا مُذَكَّاةً كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ أَيْ: الرَّاعِي؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ

١١٬١٥٩

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الرَّاعِيَ) أَيْ: بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ لِثَوْرٍ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ فَلَا يُصَدَّقَانِ فَمَنْ اسْتَعَارَ ثَوْرًا ثُمَّ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتِهِ فَنَحَرَهُ أَوْ ذَبَحَهُ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِلَطْخٍ أَوْ بَيِّنَةٍ

١١٬١٦٠

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْأَجْنَبِيِّ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ وَيُصَدَّقُ) فَإِنْ تَرَكَ التَّذْكِيَةَ حَتَّى مَاتَتْ ضَمِنَ

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ) أَيْ مَا ذُكِرَ وَالْآتِي بَعْدَهُ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ قَلْعِ ضِرْسٍ

(قَوْلُهُ حَيْثُ أَتَى بِالْبَاقِي) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ الْمَكَانَ قَرِيبٌ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِي.

منح الجليلعليش

(وَصُدِّقَ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلَةً الرَّاعِي (إنْ ادَّعَى) الرَّاعِي (خَوْفَ مَوْتٍ) عَلَى بَعِيرٍ أَوْ شَاةٍ مَثَلًا (فَنَحَرَ) أَوْ ذَبَحَ مَا خَافَ مَوْتَهُ وَكَذَّبَهُ رَبُّهُ،

١٦٬٩٢٩

وَقَالَ لَهُ تَعَدَّيْت لِأَنَّهُ أَمِينٌ (أَوْ) ادَّعَى الرَّاعِي (سَرِقَةَ مَنْحُورِهِ) أَوْ مَذْبُوحِهِ الَّذِي خَافَ مَوْتَهُ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ بِعْته مَثَلًا فَيُصَدَّقُ الرَّاعِي لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالرَّاعِي مُصَدَّقٌ فِيمَا هَلَكَ أَوْ سُرِقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ ذَبَحْتهَا ثُمَّ سُرِقَتْ صُدِّقَ وَلَوْ خَافَ مَوْتَ الشَّاةِ فَأَتَى بِهِمَا مَذْبُوحَةً أَوْ بِثَمَنِهَا صُدِّقَ وَلَا يَضْمَنُ،

١٦٬٩٣٠

فَإِنْ أَكَلَهَا فَلَا يُصَدَّقُ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصدق إن ادعى خوف موت فنحر؛ يعني أن الراعي إذا جاء ببهيمة مذكاة، كما إذا جاء ببعير منحور وادعى أنه إنما نحره خوف موته، ونازعه المالك فإنه يصدق في ذلك ولا ضمان عليه. أو سرقة منحوره؛ يعني

٥٦٬٨٠١

وكذلك يصدق الراعي أيضا إذا ادعى أنه خاف موت البهيمة فنحرها أو ذبحها وادعى سرقة ما نحره أو ذبحه ولا ضمان عليه. قال عبد الباقي: وصدق الراعي إن ادعى خوف موت فنحر أو ذبح وجاء بها مذكاة كما يفهم من قوله: أو سرقةَ منحوره؛ أي الراعي إذ العطف بأو يقتضي المغايرة، فلم يخل بقيد المجيء بها في الأولى،

٥٦٬٨٠٢

فإن ترك الذكاة حتى ماتت ضمن،

٥٦٬٨٠٣

فإن ذكى خوف موت وقال: أكلتها لم يصدق، وينبغي ما لم يجعل له أكلها كلها أو بعضها وأتى بباقيها وهو بمكان قريب يمكن مجيئه به والملتقط كالراعي يصدق إن ادعى خوف موت فنحر،

٥٦٬٨٠٤

وأما الأجنبي والمستأجر والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق كل في دعواه تذكيته خوف موته لأنه شوهد منهم سبب التلف وهو التذكية وإنما ضمن الأجنبي وهو من ليس له فيها أمانة ولا إجارة ونحوها، ولم يضمن مارٌّ أمكنته ذكاته وذكى لأنه لما كان في الصيد أثر الجرح لم يكذب المار في دعواه التذكية خوف موت

٥٦٬٨٠٥

بخلاف الأجبني هنا. انتهى. وفي هذا التعليل نظر لاقتضائه أنه إذا كان في الشاة أثر أكل السباع أن الأجنبي يصدق، والذي عللوا به الصيد أنه لا يراد إلا لذلك غالبا. اهـ.

٥٦٬٨٠٦

وقال الرهوني: وصدق إن ادعى خوف موت فنحر، ظاهره ولو كانت صحيحة، وهو كذلك إن لم تقم قرينة على خلاف دعواه،

٥٦٬٨٠٧

قال اللخمي: فإن ذبح الراعي الشاة وكانت مريضة صدق قولا واحدا،

٥٦٬٨٠٨

وإن كانت صحيحة رأيت أن يصدق لأنه لا يتهم في ذلك إذ لا

٥٦٬٨٠٩

فائدة له فيه إلا أن يكون جرى بينه وبين صاحب الغنم شنئان فيتهم أن يقصد ضرره لذلك. اهـ. ونقله ابن عرفة وأقره، لكن ابن ناجي في شرح المدونة صرح بأن تفصيل اللخمي ثالث،

٥٦٬٨١٠

فإنه قال عند قول المدونة: وإذا خاف الراعي الموت على شاة فذبحها لم يضمن ويصدق إذا جاء بها مذبوحة،

٥٦٬٨١١

وقال غيره: يضمن ما انتحر والراعي مصدق فيما هلك أو سرق،

تعليق

ولو قال: ذبحتها ثم سرقت صدق،

٥٦٬٨١٢

وقال غيره بالذبح ضمن. انتهى. ما نصه: واختار اللخمي قولا ثالثا فذكر معنى ما تقدم، وينبغي أن يكون ما قاله اللخمي تقييدا لظهور وجهه، ولذلك قبله ابن عرفة، وقوله: وصدق إن ادعى خوف موت فنحر، اعلم أن المتهم يحلف،

٥٦٬٨١٣

قال الشبراخيتي: قال في الحاشية: فحوى كلام ابن عرفة في هذه المسائل أن يحلف المتهم دون غيره.

٥٦٬٨١٤

تنبيه: لو وجد ثورا ميتا فسلخه وقال لمالكه: وجدته ميتا وسلخته،

٥٦٬٨١٥

وقال الآخر: بل قتلته، حلف أنه ما قتله ولا تعدى عليه إذ لا يؤاخذ بأكثر مما أقر به على نفسه،

تعليق

ولو قال: وجدته على الموت وذبحته نظرًا لك، ضمن قولا واحدا كما في مختصر البيان،

٥٦٬٨١٦

ولو ترك من يصدق في الذكاة ذكاة ما يصدق في ذكاته كالراعي حتى مات فإنه يضمنه لربه. قاله الشبراخيتي والخرشي،

٥٦٬٨١٧

وقال الرهوني: قال ابن عرفة: ومقتضى قول ابن القاسم وغيره لا ضمان عليه فيما أتى به ميتا منها،

٥٦٬٨١٨

فإن كان مع عدم إمكان ذكاته فواضح،

٥٦٬٨١٩

وإن ثبت تفريطه في ذلك ضمن. انتهى.

٥٦٬٨٢٠

وقال ابن عرفة: وهل يجب على الراعي أن يحمل معه سكينا لذكاة ما يخشى موته اعتبر في ذلك عرف موضعه،

٥٦٬٨٢١

فإن لم يكن عرف فالأظهر سقوطه. قال بعضهم: إلا أن يكثر فيها الموت.

٥٦٬٨٢٢

تنبيه آخر: قال الرهوني: سمع القرينان في البضائع والوكالات: إن بعث مع عبد لا يزال يبعث معه ببعير فقال: تهشم في صحراء الطريق فخفت موته فنحرته وأكلت منه، ضمنه، كمن نحر بعير رجل وقال: خفت موته، قيل: إن العبد مؤتمن على تبليغه، قال: ليس على مثل هذا اؤتمن، لو تركه حتى مات لم يضمنه، وغرم ما ضمنه على سيده، ابن رشد: لأنه ليس له نحره ولو خاف موته فهو متعد، ولعله لو لم ينحره لم يمت، فهو كمن ذبح بعير رجل وقال: وجدته يموت، وسواء كانت للعبد بينةٌ بأنه خشي عليه الموت وأنه لذلك نحره أم لا، وضمانه إن لم تكن بينة ولا أحد يعلم ذلك أبين، ومعنى قوله: غرم ذلك على سيده أنه جناية في رقبته،

٥٦٬٨٢٣

لا أن غرم قيمة البعير على سيده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.