فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ) مِنْ الْمَعَانِي كَسَمْعٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ وَكَلَامٍ (بِجُرْحٍ) أَيْ بِسَبَبِ جُرْحٍ مِنْ شَخْصٍ عَمْدًا لِآخَرَ فِيهِ قِصَاصٌ كَالْمُوضِحَةِ (اقْتَصَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجَانِي بِمِثْلِهِ (فَإِنْ حَصَلَ) لِلْجَانِي مِثْلُ الذَّاهِبِ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (أَوْ زَادَ) بِأَنْ ذَهَبَ شَيْءٌ آخَرُ مَعَ الذَّاهِبِ، فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ) الْكَافُ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ فَاعِلُ ذَهَبَ أَيْ إنْ ذَهَبَ مِثْلُ بَصَرٍ أَيْ إنْ ذَهَبَ بَصَرٌ وَمَا مَاثَلَهُ مِنْ الْمَعَانِي كَسَمْعٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ وَلَمْسٍ وَكَلَامٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ قُوَّةُ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ كَمَا فِي بْن

(قَوْلُهُ كَالْمُوضِحَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ عَمْدًا فَأَوْضَحَهُ فَذَهَبَ بِذَلِكَ سَمْعُهُ، أَوْ عَقْلُهُ، أَوْ هُمَا

(قَوْلُهُ: اُقْتُصَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجَانِي بِمِثْلِهِ أَيْ بِأَنْ يُوضَحَ بَعْدَ بُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَصَلَ لِلْجَانِي مِثْلُ الذَّاهِبِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ حَصَلَ عَائِدٌ عَلَى الذَّاهِبِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ

١٣٬٧٦٧

وَأَمَّا ضَمِيرُ زَائِد، فَهُوَ عَائِدٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ ذَهَبَ شَيْءٌ آخَرُ مَعَ الذَّاهِبِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الذَّاهِبِ، أَوْ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا لَوْ ذَهَبَ بِإِيضَاحِهِ لَهُ السَّمْعُ فَاقْتُصَّ مِنْهُ فَذَهَبَ بَصَرُهُ زِيَادَةً عَلَى سَمْعِهِ، أَوْ ذَهَبَ بِإِيضَاحِهِ بَعْضُ سَمْعِهِ فَاقْتُصَّ مِنْهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ بِالْمَرَّةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ بِجُرْحٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَإِنْ حَصَلَ أَوْ زَادَ وَإِلَّا فَدِيَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ) ش: أَيْ وَإِنْ جَرَحَ شَخْصٌ شَخْصًا جُرْحًا فِيهِ الْقِصَاصُ وَذَهَبَ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْجُرْحِ شَيْءٌ آخَرُ كَبَصَرٍ أَوْ سَمْعٍ أَوْ شَمٍّ أَوْ ذَوْقٍ أَوْ عَقْلٍ اُقْتُصَّ مِنْ الْجَانِي لِذَلِكَ الْجُرْحِ فَإِنْ حَصَلَ فِيهِ مِثْلُ مَا حَصَلَ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ ذَهَابِ الْعَقْلِ أَوْ السَّمْعِ أَوْ الْبَصَرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَدْ حَصَلَ الْمَطْلُوبُ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مِثْلُ مَا حَصَلَ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْجَانِي دِيَةُ ذَلِكَ وَلَمْ يُبِنْ الْمُصَنِّفُ هَلْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ بِجُرْحٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَإِنْ حَصَلَ أَوْ زَادَ وَإِلَّا فَدِيَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ جَرَحَ إنْسَانًا جُرْحًا فِيهِ الْقِصَاصُ فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ ذَهَابُ كَسَمْعِ أَوْ بَصَرِ الْمَجْرُوحِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَانِي فَإِنَّهُ يُفْعَلُ بِالْجَانِي أَيْ يُقْتَصُّ مِنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ بَعْدَ بُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ حَصَلَ لِلْجَانِي مِثْلُ مَا حَصَلَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لِلْجَانِي شَيْءٌ أَوْ حَصَلَ الْبَعْضُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِيَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ فِي مَالِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا

١٠٬٤٢٣

وَأَمَّا لَوْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَةٌ مِنْ الْمَنَافِعِ بِسَبَبِ شَيْءٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ فَلَا قَوَدَ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الدِّيَةُ إلَّا أَنْ يُمْكِنَ ذَهَابُ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ بِغَيْرِ فِعْلٍ فَيُقَادُ مِنْهُ فَمَنْ ضَرَبَ يَدَ رَجُلٍ فَشَلَّتْ يَدُهُ ضُرِبَ الضَّارِبُ كَمَا ضَرَبَ فَإِنْ شَلَّتْ يَدُهُ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا فَعَقْلُهَا فِي مَالِهِ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ أَشْهَبُ هَذَا إذَا كَانَتْ الضَّرْبَةُ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ وَلَوْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَشَلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ قَوْلُهُ كَبَصَرِ الْكَافُ فَاعِلُ ذَهَبَ بِمَعْنَى مِثْلِ فَلَيْسَتْ تَمْثِيلِيَّةً وَلَا تَشْبِيهِيَّةً

١٠٬٤٢٤

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مَحْذُوفًا أَيْ وَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ وَقَوْلُهُ بِجُرْحٍ أَيْ فِيهِ قِصَاصٌ وَقَوْلُهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْجَارِحِ الَّذِي تَضَمُّنُهُ بِجُرْحٍ أَيْ اُقْتُصَّ مِنْ الْجَارِحِ نَظِيرَ تِلْكَ الْجِنَايَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ حَصَلَ أَوْ زَادَ ضَمِيرُ حَصَلَ عَائِدٌ عَلَى الذَّاهِبِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَضَمِيرُ زَادَ عَائِدٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجَانِي أَيْ فَإِنْ حَصَلَ مِثْلُ الذَّاهِبِ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ زَادَ الذَّاهِبُ مِنْ الْجَانِي فَلَا كَلَامَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ حَصَلَ لَا لِقَوْلِهِ زَادَ وَقَوْلُهُ فَدِيَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ أَيْ نَظِيرٌ أَوْ مُقَابِلٌ أَوْ مُمَاثِلٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا وَنَظِيرُهُ وَمُمَاثِلُهُ هُوَ مَا قَامَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا مَا قَامَ بِالْجَانِي فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَذْهَبْ هُوَ الْقَائِمُ بِالْجَانِي وَنَظِيرُهُ وَمُقَابِلُهُ هُوَ الْقَائِمُ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِجُرْحٍ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فَذَهَبَ مَعَ الْمُوضِحَةِ مَعْنًى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي أَوْ أَكْثَرُ كَأَنْ ذَهَبَ سَمْعُهُ فَقَطْ أَوْ هُوَ وَعَقْلُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ إلَخْ) وَلَمْ يَعْتَبِرُوا الزَّائِدَ لِأَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فِي مَالِهِ) عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ أَنَّهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَقَوْلُهُ فَمَنْ ضَرَبَ إلَخْ هَذَا مِثَالٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ ذَهَبَ وَلَيْسَ مِثَالًا لِقَوْلِ هَذَا الشَّارِحِ

١٢٬٥٥٧

وَأَمَّا لَوْ ذَهَبَ إلَخْ وَالْأَحْسَنُ تَأْخِيرُ هَذَا لِأَنَّهُ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ كَأَنْ شَلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الضَّرْبَ عَلَى الرَّأْسِ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ جُرْحٌ فِيهِ الْقَوَدُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ أَيْ أَنْ قَوْلَ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ لَا خِلَافَ وَقَوْلُهُ فَلَيْسَتْ تَمْثِيلِيَّةً إلَخْ أَيْ لِأَنَّ الْكَافَ التَّمْثِيلِيَّةَ وَالتَّشْبِيهِيَّة حَرْفٌ وَقَوْلُهُ عَائِدٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةِ الِاسْتِخْدَامِ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ زِيَادَةُ الذَّاهِبِ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ زِيَادَةُ الذَّاهِبِ مِنْ الْجَانِي

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ حَصَلَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْمِثْلُ

(قَوْلُهُ أَوْ مُقَابِلٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ ذَلِكَ الْمُضَافِ لَا يَشْكُلُ مَا إذَا كَانَ الْجَانِي غَيْرَ مُمَاثِلٍ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَامْرَأَةٍ جَنَتْ عَلَى رَجُلٍ وَفَعَلَ بِهَا ذَلِكَ الْفِعْلَ وَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَإِنَّ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهَا دِيَةُ الرَّجُلِ أَيْ عَلَى حَسَبِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ دِيَةَ عَيْنِهَا عَلَى نِصْفِ دِيَتِهَا وَعَيْنُ الرَّجُلِ عَلَى نِصْفِ دِيَتِهِ وَانْظُرْ لَوْ ذَهَبَ مِنْهُ غَيْرُ مَا ذَهَبَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ ذَهَبَ مِنْ الْجَانِي سَمْعُهُ وَقَدْ كَانَ ذَهَبَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَصَرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ دِيَةُ الْبَصَرِ

(قَوْلُهُ هُوَ الْقَائِمُ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ مَا كَانَ قَائِمًا قَبْلَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ الْآنَ ذَاهِبٌ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ ذَهَبَ) مِنْ مَعْصُومٍ (كَبَصَرٍ) وَسَمْعٍ وَكَلَامٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَعَانِي (بِ) سَبَبِ (جُرْحٍ) فِيهِ الْقِصَاصُ مِنْ مُكَلَّفٍ غَيْرِ حَرْبِيٍّ إلَخْ عَمْدًا عُدْوَانًا بِأَنْ أَوْضَحَهُ فَذَهَبَ مِنْهُ بَصَرُهُ مَثَلًا (اُقْتُصَّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (مِنْهُ) أَيْ الْجَانِي بِمِثْلِ جُرْحِهِ بَعْدَ بُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْهُ. (وَإِنْ حَصَلَ) لِلْجَانِي مِثْلُ مَا حَصَلَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِأَنْ ذَهَبَ مِنْهُ مِثْلُ مَا ذَهَبَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَقَطْ (أَوْ زَادَ) الْحَاصِلُ لِلْجَانِي عَلَى مَا حَصَلَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِأَنْ ذَهَبَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَصَرُهُ وَذَهَبَ مِنْ الْجَانِي بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ مَثَلًا فَقَدْ اسْتَوْفَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حَقَّهُ وَالزَّائِدُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَا دَخْلَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيهِ وَلِأَنَّ الْجَانِيَ ظَالِمٌ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ذهب كبصر جرح اقتص منه يعني أنه إذا جرح شخص شخصا جرحا فيه القصاص وذهب بسبب ذلك الجرح معنى كبصر أو شم أو ذوق أو عقل اقتص من الجاني بمثل ذلك الجرح قال الخرشي: يعني أن من جرح إنسانا جرحا فيه القصاص فتسبب من ذلك الجرح ذهاب كسمع أو بصر المجروح وما أشبه ذلك من المعاني فإنه يفعل بالجاني أي يقتص منه بمثل ذلك بعد برء المجني عليه. انتهى.

٦٦٬٥١٥

وقال عبد الباقي: وإن ذهب كبصر وسمع وشم وذوق وكلام ونحوه من المعاني بجرح من شخص عمدا لآخر فيه قصاص أي بسببه، كما لو أوضحه فذهب مع الموضحة معنى من هذه المعاني أو أكثر كسمعه أو هو وعقله اقتص منه أي من الجاني، فيوضح مثلا بعد برء المجني عليه،

٦٦٬٥١٦

فإن اقتص من الجاني بمثل ذلك الجرح حصل للجاني مثل الذاهب من المجني عليه: أو زاد الذاهب من الجاني على ما ذهب من المجني عليه من جنسه أو من غير جنسه فالأمر ظاهر؛ أي لا شيء للجاني في مقابلة الزائد، وكأنهم لم يعتبروا الزائد لأن الظالم أحق بالحمل عليه، وإلا أي وإن لم يحصل للجاني مثل الذاهب من المجني عليه بل حصل بعضه أو غيره فقط، فعلى الجاني في ماله للمجني عليه دية مماثل ما لم يذهب من الجاني،

٦٦٬٥١٧

وإيضاح هذا أن تقول: فإذا جرح الجاني مثل جرحه للمجني عليه وذهب نصف بصره وبقي نصفه فإنه يعطى للمجني عليه نصف دية بصره؛ لأن نصف بصره الذي ذهب جميعه مماثل في القدر للنصف الذي لم يذهب من الجاني،

٦٦٬٥١٨

وإذا ذهب سمع الجاني مما فعل به فإنه يعطى للمجني عليه دية جميع بصره وهو مماثل لبصر الجاني الذي لم يذهب منه شيء. والله تعالى أعلم. تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي بعد أن ذكر ما قررت به المصنف من أن قوله "ما لم يذهب" على حذف مضاف ما نصه:

٦٦٬٥١٩

فإن قلت: ما المانع من بقائه - يعني كلام المصنف - على حاله ويراد بما لم يذهب من الجاني؟

٦٦٬٥٢٠

قلت: لقصوره لأنه يقتضي أنه إذا كان الجاني امرأة على رجل واقتص منها فذهب منها دون ما ذهب من الرجل فإنه يؤخذ ما بقي على حساب ديتها، وليس كذلك إذ دية عينها على نصف ديتها وعين الرجل على نصف ديته. الثاني: قوله: "كبصر" الكاف فيه اسم وهو فاعل "ذهب" ، وقول عبد الباقي: والظاهر أنه لو كانت الجناية الخ، قال الرهوني: هو عندي مشكل فقها وتصورا. الثالث: قال البناني: قول الزرقاني: وسمع وشم، مثل ذلك قوة اليد والرجل، ويأتي قول المصنف: "كأن شلت يده بضربة" .

انتهى. الرابع: قوله: "فدية ما لم يذهب" قد مر أن ذلك في مال الجاني وهو قول ابن القاسم وهو المشهور،

٦٦٬٥٢١

وقيل على عاقلته وهو لأشهب لأنه عمد لا قود فيه، فأشبه الجائفة.

٦٦٬٥٢٢

وفي الكافي: وإن شجه موضحة عمد فذهب منها عيناه أو صارت منقلة أو قطع أصبعة فشلت يد منها فعليه القصاص فيما جنى والأرش فيما سرى، ويجتمع عند مالك قود وعقل في عضو واحد وضربة واحدة. الخامس: قد مر من التقرير أن قوله: "وإلا" راجع لقوله: "حصل" فهو خاص به، ولا يرجع لقوله: "أو زاد" . وقد مر أيضا أنه لو ذهب من الجاني غير ما ذهب من المجني عليه أنه لا شيء للجاني، كما لو ذهب سمعه، والذاهب من المجني عليه بصر وتكون للمجني عليه دية بصره. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.