أو خروج وقت:
الشروح عليها
(أَوْ) خَافَ بِطَلَبِهِ (خُرُوجَ وَقْتٍ) وَلَوْ اخْتِيَارِيًّا بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ مِنْهُ رَكْعَةً بَعْدَ تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ لَوْ طَلَبَهُ وَالْخَوْفُ فِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ وَاَللَّذَيْنِ بَعْدَهُ يَرْجِعُ لِعَدَمِ الْمَاءِ
وَكَذَا إذَا احْتَاجَ لِلْمَاءِ لِلْعَجِينِ أَوْ الطَّبْخِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إصْلَاحُ بَدَنِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خَافَ بِطَلَبِهِ) أَيْ أَوْ خَافَ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا بِطَلَبِهِ إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بَارِدًا وَخَافَ بِتَسْخِينِهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: فِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ) وَهُمَا قَوْلُهُ أَوْ بِطَلَبِهِ تَلَفُ مَالٍ أَوْ خُرُوجُ وَقْتٍ
(قَوْلُهُ: يَرْجِعُ لِعَدَمِ الْمَاءِ) أَيْ فَيَكُونُ التَّيَمُّمُ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ لِوُجُودِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِ الشَّارِحِ سَابِقًا
ثُمَّ أَشَارَ إلَى شَرْطِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ وَأَنَّهُ أَحَدُ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا احْتَاجَ لِلْمَاءِ لِلْعَجِينِ أَوْ الطَّبْخِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَبْقَى الْمَاءُ لِلْعَجِينِ أَوْ الطَّبْخِ وَهَذَا مَا لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ كَمَا مَرَّ فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بِقَضَاءِ الْوَطَرِ بِمَاءِ الْوُضُوءِ فَعَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ خُرُوجَ وَقْتٍ) ش: أَيْ: وَكَذَا يُبَاحُ التَّيَمُّمُ لِمَنْ ذُكِرَ إذَا خَافُوا خُرُوجَ الْوَقْتِ بِسَبَبِ طَلَبِهِمْ لِلْمَاءِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ خَافَ فِي الْحَضَرِ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ إنْ ذَهَبَ إلَى النِّيلِ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ فِي مِثْلِ الْمَعَافِرِ وَأَطْرَافِ الْفُسْطَاطِ فَلْيَتَيَمَّمْ وَيُصَلِّ، وَلَا يَذْهَبُ إلَى الْمَاءِ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إنْ اشْتَغَلَ بِرَفْعِ الْمَاءِ مِنْ الْبِئْرِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ خَافَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ إنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنْ الْبِئْرِ ذَهَبَ الْوَقْتُ يَتَيَمَّمُ وَفِي التَّلْقِينِ الثَّالِثُ أَنْ يَخَافَ مَتَى تَشَاغَلَ بِاسْتِعْمَالِهِ فَوَاتَ الْوَقْتِ لِضِيقِهِ أَوْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ، أَوْ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ فِي الْوُصُولِ إلَيْهِ كَالدَّلْوِ وَالرِّشَا فَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حُكْمُ أَقْسَامِ الْحَاضِرِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ بِطَلَبِ الْمَاءِ،
وَمَنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِرَفْعِ الْمَاءِ مِنْ الْبِئْرِ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ مَنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ لِعَدَمِ الْآلَةِ وَالرَّابِعُ مَنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَسَيُصَرِّحُ بِحُكْمِهَا وَالْمُرَادُ بِالْوَقْتِ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ، قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ عَبْدٍ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ الْقَوْلُ بِأَنَّ مَنْ خَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ يَتَيَمَّمُ هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الصُّبْحَ لَيْسَ لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ،
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ وَهُوَ الْإِسْفَارُ فَإِنَّمَا يُعَالِجُ طَلَبَ الْمَاءِ مَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يُسْفِرَ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ يَنْتَقِلُ إلَى التَّيَمُّمِ إذَا خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ، انْتَهَى.
وَمَا قَالَهُ ابْنُ عَسْكَرٍ مِنْ اعْتِبَارِ الضَّرُورِيِّ هُنَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، انْتَهَى.
كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ، وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيّ: الْأَوْقَاتُ الَّتِي تُؤَدَّى فِيهَا الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ أَوْقَاتُ الِاخْتِيَارِ لَا أَوْقَاتُ الضَّرُورَاتِ فَكُلُّ وَقْتٍ تُؤَدَّى فِيهَا الصَّلَاةُ بِالْوُضُوءِ،
وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ مَعَ الِاخْتِيَارِ هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي تُؤَدَّى فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ لَا تُؤَخَّرُ عَنْهُ، انْتَهَى.
وَقَدْ يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ فَالْآيِسُ أَوَّلُ الْمُخْتَارِ؛ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْفَصْلُ مُتَّحِدًا أَخَّرَ الْقَيْدَ إلَى آخِرِ الْكَلَامِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْوَافِي وَالشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْإِرْشَادِ خِلَافُ ذَلِكَ فَانْظُرْهُ، وَقَدْ اعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ عَسْكَرَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ أَنْ لَا يُدْرِكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ بِحُصُولِ رَكْعَةٍ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْأَوْقَاتِ،
وَأَمَّا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ فِي ذَلِكَ مَا يُدْرِكُ بِهِ الْوَقْتَ الْمُخْتَارَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْأَوْقَاتِ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا فَقِيلَ: يُدْرِكُ بِرَكْعَةٍ كَالضَّرُورِيِّ،
وَقِيلَ: بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ إلَّا بِإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ جَمِيعِهَا (الثَّانِي) الْمُرَاعَى فِي التَّشَاغُلِ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ قَدْرَ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآثَارُ مِنْ صِفَةِ وُضُوئِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ التَّرَاخِي وَالْوَسْوَاسِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَكَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا، وَهَذَا أَحْرَى، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(أَوْ خُرُوجَ وَقْتٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا مَنْ خَافَ فِي حَضَرٍ إنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنْ الْبِئْرِ خَرَجَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ خُرُوجَ وَقْتٍ (ش) مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ تَلَفَ مَالٍ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا إنْ تَشَاغَلَ بِطَلَبِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَهَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِذَلِكَ بَلْ كُلُّ مَنْ أُبِيحَ لَهُ التَّيَمُّمُ فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الْوَقْتِ قَبْلَ صِحَّتِهِ إنْ كَانَ مَرِيضًا وَقَبْلَ وُجُودِ الْمَاءِ إنْ كَانَ صَحِيحًا وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ أَنْ لَا يُدْرِكَ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَيْسَ إلَخْ) سَيَأْتِي نِسْبَةُ هَذَا لِلْحَطَّابِ فِي الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ وَيَرُدُّهُ.
(قَوْلُهُ: لَيْسَ خَاصًّا بِذَلِكَ) أَيْ الَّذِي تَشَاغَلَ بِطَلَبِ الْمَاءِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَصْدُهُ بِذَلِكَ دَفْعَ مَا يَتَبَادَرُ مِنْ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ خَوْفَ فَوَاتِ الْوَقْت إنَّمَا هُوَ فِي الَّذِي يَتَشَاغَلُ بِطَلَبِ الْمَاءِ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا يُطْلَبُ فِيهِ التَّيَمُّمُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ خَوْفُ فَوَاتِ الْوَقْتِ فَأَفَادَ أَنَّ خَوْفَ فَوَاتِ الْوَقْتِ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كُلِّ مُتَيَمِّمٍ وَمِنْ ذَلِكَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِ بَارِدِ الْمَاءِ وَخَافَ مِنْ تَسْخِينِهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) خَافُوا بِطَلَبِهِ (خُرُوجَ وَقْتٍ) اخْتِيَارِيٍّ بِأَنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ رَكْعَةً فِيهِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ وَشَبَّهَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ (كَ) التَّيَمُّمِ لَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.