وإن صح غسل
الشروح عليها
(وَإِنْ) (صَحَّ) أَيْ بَرِئَ الْجُرْحُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ (غَسَلَ) الْمَحَلَّ إنْ كَانَ حَقُّهُ الْغَسْلَ كَرَأْسٍ فِي جَنَابَةٍ وَمَسَحَ مَا حَقُّهُ الْمَسْحُ كَصِمَاخِ أُذُنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَرَأْسٍ فِي جَنَابَةٍ) أَيْ وَرَجُلٍ فِي وُضُوءٍ فَإِذَا كَانَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَبِيرَةٌ وَمَسَحَ عَلَى رِجْلِهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ عَلَى رَأْسِهِ فِي الْغُسْلِ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّهُ يَغْسِلُ الرَّأْسَ أَوْ الرِّجْلَ
(قَوْلُهُ: كَصِمَاخِ أُذُنٍ) أَيْ فِي وُضُوءٍ أَوْ غَسْلٍ فَإِذَا كَانَ الصِّمَاخُ مَأْلُومًا عَلَيْهِ جَبِيرَةٌ مَسَحَ عَلَيْهَا فِي الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الصِّمَاخَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ وَكَمَسْحِ رَأْسٍ فِي غُسْلٍ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِرْقِيَّةِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ دُونَ غَسْلِهَا فَإِنَّهُ يَمْسَحُ رَأْسَهُ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ صَحَّ فِعْلُ الْأَصْلِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِشُمُولِهِ الْأُذُنَيْنِ وَالرَّأْسِ فِي الْغُسْلِ وَإِنْ صَحَّ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ وَغَسَلَ أَوْ مَسَحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ صَحَّ غَسَلَ وَمَسَحَ مُتَوَضِّئٌ رَأْسَهُ) . ش يَعْنِي أَنَّ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ إذَا صَحَّ غَسَلَ جُرْحَهُ إنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَغْسُولًا رَأْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا إذَا كَانَ عَنْ جَنَابَةٍ وَمَسَحَ رَأْسَهُ فِي الْوُضُوءِ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ،
وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ فِيمَنْ تَطَهَّرَ فَمَسَحَ عَلَى شَجَّةٍ، أَوْ كَسْرٍ مَسْتُورٍ ثُمَّ بَرَأَ فَنَسِيَ غَسْلَهُ حَتَّى صَلَّى، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعٍ يَأْخُذُهُ غَسْلُ الْوُضُوءِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَغْسِلْهُ فَقَطْ وَيُعِيدُ مَا صَلَّى،
وَلَوْ تَرَكَهُ جَهْلًا أَوْ تَهَاوُنًا ابْتَدَأَ الْغَسْلَ،
وَمِنْ كِتَابٍ آخَرَ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَإِذَا سَقَطَتْ الْجَبَائِرُ، وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ نَسِيَ غَسْلَهَا، وَقَدْ كَانَ مَسَحَ عَلَيْهَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ غَسَلَ مَوْضِعَهَا وَأَعَادَ مَا صَلَّى بَعْدَ سُقُوطِهَا،
وَلَوْ تَطَهَّرَ لِلْجَنَابَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعِدْ إلَّا مَا صَلَّى قَبْلَ طُهْرِهِ الثَّانِي وَمَا أَدْرَكَ وَقْتَهُ مِمَّا صَلَّى بَعْدَ طُهْرِهِ،
وَكَذَلِكَ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ يَغْسِلُ مِنْ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ تَوَضُّؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى قَبْلَ تَوَضُّئِهِ هَذَا وَمَا أَدْرَكَ وَقْتَهُ مِمَّا كَانَ صَلَّى، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) فَلَوْ صَحَّ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ وَغَسَلَ مَا تَحْتَ الْجَبِيرَةِ أَوْ مَسَحَهُ وَابْتَدَأَ الصَّلَاةَ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ
(وَإِنْ صَحَّ غَسَلَ وَمَسَحَ مُتَوَضِّئٌ رَأْسَهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَجِبُ فِعْلُ الْأَصْلِ حِينَ الْبُرْءِ وَتَأْخِيرُهُ تَأْخِيرٌ لِلْمُوَالَاةِ،
وَلَوْ نَسِيَ غَسْلَ مَا كَانَ مِنْ جَنَابَتِهِ فَفِيهَا إنْ كَانَ فِي مَغْسُولِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَ وَقَضَى مَا صَلَّى قَبْلَ غَسْلِهِ وَإِلَّا غَسَلَ وَقَضَى كُلَّ مَا صَلَّى،
اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَنِيَّةُ أَكْبَرَ إنْ كَانَ ". ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَنْ نَسِيَ فِي غُسْلِ جَنَابَتِهِ مَسْحَ رَأْسِهِ لِمَشَقَّةِ غَسْلِهِ فَمَسَحَهُ فِي وُضُوئِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُجْزِئُهُ.
وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ لِلْغُسْلِ وَاجِبٌ لِكُلِّ الرَّأْسِ إجْمَاعًا وَلِلْوُضُوءِ قَدْ لَا يَعُمُّ وَإِنْ عَمَّ فَالْعُمُومُ غَيْرُ وَاجِبٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلِأَنَّ مَسْحَ الْغُسْلِ كَالْغُسْلِ وَالْمَسْحُ لَا يَكْفِي عَنْ الْغُسْلِ. وَانْظُرْ لَوْ نَسِيَ غَسْلَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ فِي غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَيْنِ وَالْعِشَاءَيْنِ، ثُمَّ تَذَكَّرَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يُبَادِرَ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِهَذَا الْوُضُوءِ وَيُعِيدَ الْعِشَاءَيْنِ اسْتِحْبَابًا وَلَا يُعِيدُ الظُّهْرَيْنِ.
انْتَهَى مِنْ الْبُرْزُلِيُّ.
[بَابٌ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ (الْحَيْضُ دَمٌ كَصُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ خَرَجَ بِنَفْسِهِ مِنْ قُبُلِ مَنْ تَحْمِلُ عَادَةً وَإِنْ دَفْعَةً) ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَيْضُ دَمٌ تَلْقِيهِ رَحِمٌ مُعْتَادٌ حَمْلُهَا دُونَ وِلَادَةٍ، فَيَخْرُجُ دَمُ بِنْتِ سَبْعٍ وَنَحْوِهَا وَالْآيِسَةِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَاضَتْ يَائِسَةٌ سُئِلَ النِّسَاءُ إنْ كَانَ مِثْلُهَا يَحِيضُ. وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ قَالَ: وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَزَا الْخَمْسِينَ سَنَةً لِعَائِشَةَ قَالَ: إلَّا أَنْ تَكُونَ قُرَشِيَّةً. الْبَاجِيُّ: السِّنُّ الَّذِي يُحْكَمُ فِيهِ لِلْمَرْأَةِ بِالْيَأْسِ مِنْ الْحَيْضِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: خَمْسُونَ عَامًا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُ الْآيِسَةِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا مِنْهُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَهُوَ حَيْضٌ.
وَإِنْ لَمْ تَرَ مَعَهُ دَمًا. الْبَاجِيُّ: أَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ دَمٌ.
ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَإِنْ اغْتَسَلَتْ ثُمَّ رَأَتْ قَطْرَةَ دَمٍ تَوَضَّأَتْ دُونَ غُسْلٍ وَهَذَا يُسَمَّى التِّرْيَةُ. وَأَتَى ابْنُ يُونُسَ بِهَذَا دُونَ مُعَارِضٍ،
وَكَذَا الْبَاجِيُّ أَتَى بِهِ فِقْهًا مُسَلَّمًا وَنَصُّهُ: مَا رُئِيَ بَعْدَ الطُّهْرِ مِنْ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ أَوْ غُسَالَةٍ فَلَا يَجِبُ مِنْهُ الْغُسْلُ إنَّمَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ عِنْدَ الْوُضُوءِ فَإِذَا قَامَتْ ذَهَبَ عَنْهَا قَالَ مَالِكٌ: تَشُدُّ ذَلِكَ بِشَيْءٍ وَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ. ابْنُ رُشْدٍ: رَآهَا مُسْتَنْكَحَةً.
(ص) وَإِنْ صَحَّ غَسَلَ وَمَسَحَ مُتَوَضِّئٌ رَأْسَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ إذَا صَحَّ جُرْحُهُ غَسَلَهُ إذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ مَغْسُولًا رَأْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا إذَا كَانَ عَنْ جَنَابَةٍ أَوْ مَسَحَهُ إذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ مَمْسُوحًا رَأْسًا أَوْ غَيْرَهُ كَالْأُذُنَيْنِ كَمَا إذَا كَانَ عَنْ وُضُوءٍ وَإِنَّمَا اُقْتُصِرَ عَلَى ذِكْرِ الرَّأْسِ لِكَوْنِهِ فَرْضًا
وَلَوْ قَالَ: وَإِنْ صَحَّ فِعْلُ الْأَصْلِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَشَمِلَ الْأُذُنَيْنِ وَمَسْحَ الرَّأْسِ لِلْمُغْتَسِلِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهَا وَلَوْ صَحَّ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ وَمَسَحَ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَنَائِبِهِمَا كُلًّا وَبَعْضًا وَتَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكُبْرَى دُونَ الِاسْتِحَاضَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَقِيقَةِ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ مُدَّةٍ وَعَلَامَةٍ وُجُودًا وَانْتِهَاءً وَغَيْرَ ذَلِكَ وَبَدَأَ بِالْحَيْضِ لِكَثْرَةِ تَكَرُّرِهِ دُونَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَالَ فَصْلٌ الْحَيْضُ دَمٌ (ش) الْحَيْضُ أَعَمُّ مِنْ الْحَيْضَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُطْلَقُ عَلَى مَا إذَا تَقَدَّمَهَا طُهْرٌ فَاصِلٌ وَتَأَخَّرَهَا طُهْرٌ فَاصِلٌ وَهُوَ لُغَةً السَّيَلَانُ مِنْ قَوْلِهِمْ حَاضَ الْوَادِي إذَا سَالَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ
ثُمَّ إنَّ أَلْ فِي الْحَيْضِ لِلْحَقِيقَةِ وَالطَّبِيعَةِ أَيْ حَقِيقَةِ الْحَيْضِ وَطَبِيعَتِهِ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَصُفْرَةِ أَوْ كُدْرَةً) إلَى أَنَّهُمَا حَيْضٌ كَالدَّمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةٍ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا فَهُوَ حَيْضٌ وَإِنْ لَمْ تَرَ مَعَهُ دَمًا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الصُّفْرَةُ شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَلْوَانِ الدِّمَاءِ الْقَوِيَّةِ وَالضَّعِيفَةِ، وَالْكُدْرَةُ بِضَمِّ الْكَافِ شَيْءٌ كَدِرٌ لَيْسَ عَلَى أَلْوَانِ الدِّمَاءِ لَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ الْحَيْضُ صُفْرَةٌ أَوْ كُدْرَةٌ كَدِرٌ فَيُشَبِّهُ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّهُ سَلَكَ مَسْلَكَ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّشْبِيهِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ لَيْسَا حَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا كَانَ عَنْ جَنَابَةٍ) تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ رَأْسًا
(قَوْلُهُ: وَمَسَحَ الرَّأْسَ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَ اغْتَسَلَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِرْقِيَّةِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ دُونَ الْغَسْلِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الرَّأْسَ فَهَذِهِ صُورَةٌ لَمْ يَكُنْ الْمَاسِحُ مُتَوَضِّئًا بَلْ مُغْتَسِلًا نَعَمْ هَذَا لَيْسَ بِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ صَحَّ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ صَحَّ صِحَّةً تَامَّةً وَيُرَادُ الْأَصْلُ وَلَوْ نِسْبِيًّا
(قَوْلُهُ: الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهَا) الصَّوَابُ غَسْلِهِ لِأَنَّ الرَّأْسَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَنَّثَ بِاعْتِبَارِ الْهَامَةِ أَوْ الْبِضْعَةِ [فَصَلِّ فِي الْحَيْض]
(قَوْلُهُ: مِنْ مُدَّةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لِلْمُسْتَحَاضَةِ مُدَّةً وَلَمْ يَذْكُرْ لِلنِّفَاسِ، وَالِاسْتِحَاضَةِ عَلَامَةً فِي الِانْتِهَاءِ إنَّمَا ذَكَرَ الْعَلَامَةَ فِي الِانْتِهَاءِ فِي الْحَيْضِ
(قَوْلُهُ: عَلَامَةٍ وُجُودًا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْعَلَامَةَ مِنْ حَيْثُ الْوُجُودُ نَعَمْ ذَكَرَ الْعَلَامَةَ مِنْ حَيْثُ الِانْتِهَاءُ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرَ ذَلِكَ) مَا قِيلَ إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِاجْتِمَاعِ لِأَنَّ الْحَيْضَ، وَالْمَحِيضَ مُجْتَمَعُ الدَّمِ (فَصْلُ الْحَيْضِ)
(قَوْلُهُ: طُهْرٌ فَاصِلٌ) أَيْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَيْضٍ
فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْمَرْأَةَ حَاضَتْ مَثَلًا فِي عُمْرِهَا ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ فَكُلٌّ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ حَيْضٌ،
وَأَمَّا حَيْضَةٌ فَلَا تُقَالُ إلَّا لِلْمُتَوَسِّطِ
(قَوْلُهُ: وَالطَّبِيعَةِ) عَطْفُ مُرَادِفٍ
(قَوْلُهُ: كَصُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ إلَخْ) وَبَقِيَ التَّرِيَةِ بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَهِيَ الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ دُونَ الصُّفْرَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا سَكَتَ عَنْ التَّرِبَّةِ مَعَ أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا حَيْضٌ إلَّا لِدُخُولِهَا فِي قَوْلِهِ كَصُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ لِأَنَّ التَّرِبَّةَ دَمٌ فِيهِ غُبْرَةٌ تُشْبِهُ لَوْنَ التُّرَابِ فَإِنْ اصْفَرَّ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ كَصُفْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَصْفَرَّ وَتَكَدَّرَ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ قَوْلَانِ أَوْ كُدْرَةٍ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَخْ) هُوَ الْمَشْهُورُ مُقَابِلُهُ قَوْلَانِ قِيلَ إنَّهُمَا لَغْوٌ
وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ فَحَيْضٌ وَإِلَّا فَهِيَ اسْتِحَاضَةٌ، وَالْمُرَادُ بِأَيَّامِ الْحَيْضِ زَمَنُ إتْيَانِ الْحَيْضِ الْمُعْتَادِ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ أَيَّامِهِ زَمَنُ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ الْمُعْتَادِ فَإِذَنْ لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ جَاءَتْهَا الصُّفْرَةُ أَوْ الْكُدْرَةُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْأَرْبَعَةِ بَدَلَ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ
فَلَوْ أَتَتْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَهُوَ حَيْضٌ أَيْضًا وَثَمَرَتُهُ أَنَّهَا تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمَا بَعْدُ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً
وَكَذَا لَوْ أَتَتْ الصُّفْرَةُ أَوْ الْكُدْرَةُ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ مِنْ الْأَيَّامِ الْأَرْبَعَةِ فَهِيَ حَيْضٌ مَعَ أَنَّهَا فِي غَيْرِ زَمَنِ حَيْضِهَا
(قَوْلُهُ: شَيْءٌ قَذِرٌ إلَخْ) لَيْسَ بِأَبْيَضَ خَالِصٍ وَلَا أَسْوَدَ خَالِصٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ سَلَكَ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّ الْكَافَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ.
(وَإِنْ صَحَّ) أَيْ بَرِئَ الْجُرْحُ وَنَحْوُهُ وَهُوَ عَلَى طَهَارَةِ غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ (غَسَلَ) الْمَحَلَّ إنْ كَانَ حُكْمُهُ الْغَسْلَ فِي غُسْلِ جَنَابَةٍ أَوْ وُضُوءٍ وَمَسَحَ مَا حُكْمُهُ الْمَسْحُ كَصِمَاخِ أُذُنٍ فِي غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن صح غسل يعني أنه إذا برئ الجريح وهو على طهارته، فإنه يغسل موضع الجراح سواء كان تحت جبيرة أو عصابة أو لا، وهذا إن كان مغسولا كرأس أو أذن في الجنابة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.