فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَمْنَعُ (قِرَاءَةً) حَالَ نُزُولِهِ وَلَوْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ

٣٠٤

وَكَذَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ فَلَا يَجُوزُ نَظَرًا لِلْجَنَابَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَفْعِهَا

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْحَيْضِ أَتْبَعَهُ بِالنِّفَاسِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ) أَيْ

١٬١٢١

وَكَذَا لَا تُمْنَعُ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ فَلَا يَجُوزُ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا جَازَ لَهَا الْقِرَاءَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ جُنُبًا قَبْلَ الْحَيْضِ فَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا قَبْلَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

١٬١٢٢

وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَهُوَ أَنَّ الْحَائِضَ إذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا لَا تَقْرَأُ حَتَّى تَغْتَسِلَ جُنُبًا كَانَتْ أَوْ لَا إلَّا أَنْ تَخَافَ النِّسْيَانَ كَمَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ حَالَ اسْتِرْسَالِ الدَّمِ عَلَيْهَا كَانَتْ جُنُبًا أَمْ لَا خَافَتْ النِّسْيَانَ أَمْ لَا كَمَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَصَوَّبَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ ح وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ الْبَاجِيَّ قَالَ أَصْحَابُنَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَوْ بَعْدَ طُهْرِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا

١٬١٢٣

وَظَاهِرُهُ كَانَتْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ أَمْ لَا اُنْظُرْ بْن [بَيَان النِّفَاس وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا قِرَاءَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ: وَقِرَاءَتُهَا فِي الْمُصْحَفِ دُونَ مَسِّهَا إيَّاهُ كَقِرَاءَةِ حِفْظِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا يَمْنَعُ الْحَيْضُ السَّعْيَ وَلَا الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ، وَلَا يَمْنَعُ ذِكْرَ اللَّهِ كَالتَّسْبِيحِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَإِنْ كَثُرَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ.

٤٬٠٧٣

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا الْبَاجِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا: تَقْرَأُ وَلَوْ بَعْدَ طُهْرِهَا وَقَبْلَ غُسْلِهَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْتُ يُشْكِلُ بِتَعْلِيلِهِمْ لِعَدَمِ إمْكَانِهَا لِلْغُسْلِ عَبْدُ الْحَقِّ لَا تَقْرَأُ، وَلَا تَنَامُ حَتَّى تَتَوَضَّأَ كَالْجُنُبِ، انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَعَلَى الثَّانِي اقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ فَقَالَ: وَالْخِلَافُ فِي قِرَاءَةِ الْحَائِضِ إنَّمَا هُوَ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ وَإِلَّا فَهِيَ بَعْدَ النَّقَاءِ مِنْ الدَّمِ كَالْجُنُبِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٠٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧١١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧١١ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يَمْنَعُ الْحَيْضُ (قِرَاءَةً) بِلَا مَسِّ مُصْحَفٍ حَالَ نُزُولِهِ وَلَوْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ إلَّا لِمُتَلَبِّسَةٍ بِجَنَابَةٍ فَتُمْنَعُ قِرَاءَتُهَا لِلْجَنَابَةِ مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى رَفْعِهَا أَفَادَهُ عبق وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

٤٢٣

وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ إنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا فَلَا تَقْرَأُ حَتَّى تَغْتَسِلَ كَانَتْ جُنُبًا أَوْ لَا إلَّا أَنْ تَخَافَ النِّسْيَانَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا قراءة يعني أن الحائض يجوز لها أن تقرأ القرآن ما دامت حائضا، قال ابن عرفة: عياض: وقراءتها في المصحف دون مسها إياه كقراءة حفظها. اللخمي: ولا يمنع الحيض السعي والوقوف، ولا يمنع ذكر الله كالتسبيح والاستغفار،

٤٬١٥٣

وإن كثر. وهذا ظاهر. واعلم أن المعتمد أن الحائض إن طهرت لا تقرأ حتى تغتسل، جنبا كانت أم لا، كما أن المعتمد في الحائض حال حيضها أنها تقرأ جنبا كانت أو لا. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

٤٬١٥٤

وفي التوضيح: والخلاف في قراءة الحائض إنما هو قبل أن تطهر، وإلا فهي بعد النقاء من الدم كالجنب، وعليه اقتصر ابن فرحون، وغير واحد، وهو الظاهر، والله أعلم. قاله الإمام الخطاب. الباجي: قال أصحابنا: تقرأ ولو بعد طهرها قبل غسلها.

٤٬١٥٥

وقال عبد الحق: لا تقرأ ولا تنام حتى تتوضأ كالجنب. انتهى. وعلم مما تقدم أن المعتمد ما ذكره في التوضيح، خلاف تضعيف عبد الحق له.

٤٬١٥٦

وقال الشيخ الأمير: لا قراءة. واختلف بعد انقطاعه، رجح الخطاب المنع، والأجهوري الجواز وأقرهما الرماصي إلا لجنب، فلا خلاف في منع قراءتها إذا انقطع، وحاله تجوز على الصواب. انتهى

تعليق

ولما أنهى الكلام على الحيض أتبعه بالكلام على النفاس لاشتراكهما في أكثر الأحكام، فقال: والنفاس دم خرج للولادة بفتح الواو وكسرها. قاله التتائي؛ يعني أن النفاس في عرف الفقهاء هو: الدم الخارج لأجل الولادة معها أو بعدها، لا ما خرج قبلها، فليس بنفاس على أرجح قولين، ومحلهما في الدم الخارج قبل الولادة لأجلها فإن لم يكن لأجلها فليس بنفاس.

٤٬١٥٧

قال في التنبيهات: وما كان قبل خروج الولد فقيل إنه غير دم نفاس، وحكمه حكم غيره من الدماء التي تراها الحوامل. انتهى. والقول الآخر أنه دم نفاس، وعبارة الأمير: وقبلها حيض على أقوى القولين، فلا يبتدأ منه النفاس. انتهى. واعلم أن النفاس في اللغة: ولادة المرأة، لا نفس الدم، ولذلك يقال دم النفاس، والشيء لا يضاف إلى نفسه. والنفاس بكسر النون، والمرأة نفساء بضم النون وفتح الفاء والمد، والجمع نفاس بكسر النون وفتح الفاء، وليس في الكلام ما هو فُعَلَاء، ويجمع على فعال غير نُفَسَاء وعُشَرَات، ويجمعان على نُفَسَاوَات وعُشَرَاوات بضم أولهما وفتح ثانيهما، ويقال نفست المرأة بفتح النون وضمها، وكلاهما مع كسر الفاء في الولادة والحيض، لكن الضم في الولادة أكثر، والفتح في الحيض أكثر.

حكاه عياض في شرح مسلم. قاله الخرشي ونقل عن السنهوري أنه لا يقال في الحيض إلا نفست بالضم ليس إلا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.