فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَلَا يجوز) للْوَكِيل (أَن يَبِيع) مَا وكل فِيهِ (من نَفسه) وَلَا من موليه وَإِن أذن لَهُ فِي ذَلِك لِأَنَّهُ مُتَّهم فِي ذَلِك

١٬٦٨٣

بِخِلَاف غَيرهمَا كأبيه وَولده الرشيد وَله قبض ثمن حَال ثمَّ يسلم الْمَبِيع الْمعِين إِن تسلمه لِأَنَّهُمَا من مقتضيات البيع فَإِن سلم الْمَبِيع قبل قبض الثّمن ضمن قِيمَته وَقت التَّسْلِيم لتعديه وَإِن كَانَ الثّمن أَكثر مِنْهَا فَإِذا غرمها ثمَّ قبض الثّمن دَفعه إِلَى الْمُوكل واسترد مَا غرم

١٬٦٨٤

أما الثّمن الْمُؤَجل فَلهُ تَسْلِيم الْمَبِيع وَلَيْسَ لَهُ قبض الثّمن إِذا حل إِلَّا بِإِذن جَدِيد وَلَيْسَ لوكيل بشرَاء شِرَاء معيب لاقْتِضَاء الْإِطْلَاق عرفا السَّلِيم وَله تَوْكِيل بِلَا إِذن فِيمَا لم يتأت مِنْهُ لكَونه لَا يَلِيق بِهِ أَو كَونه عَاجِزا عَنهُ عملا بِالْعرْفِ لِأَن التَّفْوِيض لمثل هَذَا لَا يقْصد مِنْهُ عينه فَلَا يُوكل الْعَاجِز إِلَّا فِي الْقدر الَّذِي عجز عَنهُ وَلَا يُوكل الْوَكِيل فِيمَا ذكر عَن نَفسه بل عَن مُوكله (وَلَا) يجوز لَهُ أَن (يقر على مُوكله) بِمَا يلْزمه (إِلَّا بِإِذْنِهِ) على وَجه ضَعِيف

١٬٦٨٥

وَالأَصَح عدم صِحَة التَّوْكِيل فِي الْإِقْرَار مُطلقًا فَإِذا قَالَ لغيره وَكلتك لتقر عني لفُلَان بِكَذَا فَيَقُول الْوَكِيل أَقرَرت عَنهُ بِكَذَا أَو جعلته مقرا بِكَذَا لم يَصح لِأَنَّهُ إِخْبَار عَن حق فَلَا يقبل التَّوْكِيل كَالشَّهَادَةِ لَكِن الْمُوكل يكون مقرا بِالتَّوْكِيلِ على الْأَصَح فِي الرَّوْضَة لإشعاره بِثُبُوت الْحق عَلَيْهِ وَمحل الْخلاف إِذا قَالَ وَكلتك لتقر عني لفُلَان بِكَذَا كَمَا مثلته

تعليق

فَلَو قَالَ أقرّ عني لفُلَان بِأَلف لَهُ عَليّ كَانَ إِقْرَارا قطعا

تعليق

وَلَو قَالَ أقرّ لَهُ عَليّ بِأَلف لم يكن إِقْرَارا قطعا صرح بِهِ صَاحب التَّعْجِيز

١٬٦٨٦

تَتِمَّة أَحْكَام عقد الْوَكِيل كرؤية الْمَبِيع ومفارقة مجْلِس وتقابض فِيهِ تتَعَلَّق بِهِ لَا بالموكل لِأَنَّهُ الْعَاقِد حَقِيقَة وَللْبَائِع مُطَالبَة الْوَكِيل كالموكل بِثمن إِن قَبضه من الْمُوكل سَوَاء اشْترى بِعَيْنِه أم فِي الذِّمَّة فَإِن لم يقبضهُ مِنْهُ لم يُطَالِبهُ إِن كَانَ الثّمن معينا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِيَدِهِ وَإِن كَانَ فِي الذِّمَّة طَالبه بِهِ إِن لم يعْتَرف بوكالته بِأَن أنكرها أَو قَالَ لَا أعرفهَا فَإِن اعْترف بهَا طَالب كلا مِنْهُمَا بِهِ وَالْوَكِيل كضامن وَالْمُوكل كأصل فَإِذا غرم رَجَعَ بِمَا غرمه على الْمُوكل وَلَو تلف ثمن قَبضه وَاسْتحق مَبِيع طلبه مُشْتَر بِبَدَل الثّمن سَوَاء اعْترف المُشْتَرِي بِالْوكَالَةِ أم لَا والقرار على الْمُوكل فَيرجع الْوَكِيل بِمَا غرمه لِأَنَّهُ غره وَمن ادّعى أَنه وَكيل بِقَبض مَا على زيد لم يجب دَفعه لَهُ إِلَّا بِبَيِّنَة بوكالته إِنْكَار الْمُوكل لَهَا وَلَكِن يجوز لَهُ دَفعه إِن صدقه فِي دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ محق عِنْده أَو ادّعى أَنه محتال بِهِ أَو أَنه وَارِث لَهُ أَو وَصِيّ أَو موصى لَهُ مِنْهُ وَصدقه وَجب دَفعه لَهُ لاعْتِرَافه بانتقال المَال إِلَيْهِ فصل فِي الْإِقْرَار وَهُوَ لُغَة الْإِثْبَات من قر الشَّيْء أذا ثَبت وَشرعا إِخْبَار الشَّخْص بِحَق عَلَيْهِ فَإِن كَانَ بِحَق لَهُ على غَيره فدعوى أَو لغيره على غَيره فشهادة وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصري} أَي عهدي {قَالُوا أقررنا} وَخبر الصَّحِيحَيْنِ اغْدُ يَا أنيس إِلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها وأجمعت الْأمة على الْمُؤَاخَذَة بِهِ أَرْكَان الْإِقْرَار وأركانه أَرْبَعَة مقرّ ومقر لَهُ وَصِيغَة ومقر بِهِ القَوْل فِي أَنْوَاع الْمقر بِهِ

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(ولا يجوز أن يبيع) الوكيل بيعا مطلقا (من نفسه) ولا من ولده الصغير ولو صرح الموكل للوكيل في البيع من الصغير - كما قاله المتولي خلافا للبغوي.

٤٣٤

والأصح أنه يبيع لأبيه وإن علا ولابنه البالغ وإن سفل إن لم يكن سفيها ولا مجنونا.

٤٣٥

فإن صرح الموكل بالبيع منهما صح جزما. (ولا يُقِرُّ) الوكيل (على موكله) ؛

٤٣٦

فلو وكل شخصا في خصومة لم يملك الإقرارَ على الموكل، ولا الإبراء من دَينه ولا الصلح عنه. وقوله: (إلا بإذنه) ساقط في بعض النسخ.

٤٣٧

والأصح أن التوكيل في الإقرار لا يصح.

[• الإقرار] {فصل} في أحكام الإقرار. وهو لغةً الإثبات، وشرعا إخبارٌ بحقٍ على المُقِرّ؛ فخرجت الشهادة، لأنها إخبارٌ بحق للغير على الغير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.