فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(و) الرَّابِع (أَن لَا يكون الْمَقْتُول أنقص من الْقَاتِل بِكفْر أَو رق) أَو هدر دم تَحْقِيقا للمكافأة الْمَشْرُوطَة لوُجُوب الْقصاص بالأدلة الْمَعْرُوفَة فَإِن كَانَ أنقص بِأَن قتل مُسلم كَافِرًا أَو حر من فِيهِ رق أَو مَعْصُوم بِالْإِسْلَامِ زَانيا مُحصنا فَلَا قصاص حِينَئِذٍ وَخرج بتقييد الْعِصْمَة بِالْإِسْلَامِ الْمَعْصُوم بجزية كالذمي فَإِنَّهُ يقتل بالزاني الْمُحصن وبذمي أَيْضا وَإِن اخْتلفت ملتهما فَيقْتل يَهُودِيّ بنصراني ومعاهد ومستأمن ومجوسي وَعَكسه لِأَن الْكفْر كُله مِلَّة وَاحِدَة من حَيْثُ إِن النّسخ شَمل الْجَمِيع

٢٬٤٨٠

فَلَو أسلم الذِّمِّيّ الْقَاتِل لم يسْقط الْقصاص لتكافؤهما حَال الْجِنَايَة لِأَن الِاعْتِبَار فِي الْعُقُوبَات بِحَال الْجِنَايَات وَلَا نظر لما يحدث بعْدهَا وَيقتل رجل بِامْرَأَة وَخُنْثَى كَعَكْسِهِ وعالم بجاهل كَعَكْسِهِ وشريف بخسيس وَشَيخ بشاب كعسكهما وَالْخَامِس عصمَة الْقَتِيل بِإِيمَان أَو أَمَان كعقد ذمَّة أَو عهد لقَوْله تَعَالَى {قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه} اي الْآيَة وَلقَوْله تَعَالَى {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك} اي الْآيَة فيهدر الْحَرْبِيّ وَلَو صَبيا وَامْرَأَة وعبدا لقَوْله تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ومرتد فِي حق مَعْصُوم لخَبر من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ كزان مُحصن قَتله مُسلم مَعْصُوم كَمَا مر لاستيفائه حق الله تَعَالَى سَوَاء أثبت زِنَاهُ بِإِقْرَارِهِ أم بِبَيِّنَة وَمن عَلَيْهِ قَود لقاتله لاستيفائه حَقه وَيقتل قن ومدبر ومكاتب وَأم ولد بَعضهم بِبَعْض وَإِن كَانَ الْمَقْتُول الْكَافِر وَالْقَاتِل الْمُسلم وَلَو قتل عبد عبدا ثمَّ عتق الْقَاتِل فكحدوث الْإِسْلَام لذِمِّيّ قتل وَحكمه كَمَا سبق وَمن بعضه حر لَو قتل مثله سَوَاء ازادت حريَّة الْقَاتِل على حريَّة الْمَقْتُول أم لَا لَا قصاص لِأَنَّهُ لم يقتل بِالْبَعْضِ الْحر الْبَعْض الْحر وبالرقيق الرَّقِيق بل قَتله جَمِيعه بِجَمِيعِهِ حريَّة وَرقا شَائِعا فَيلْزم قتل جُزْء حريَّة بِجُزْء رق وَهُوَ مُمْتَنع والفضيلة فِي شخص لَا بِخَبَر النَّقْص فِيهِ وَلِهَذَا لَا قصاص بَين عبد مُسلم وحر ذمِّي لِأَن الْمُسلم لَا يقتل بالذمي وَالْحر لَا يقتل بِالْعَبدِ وَلَا تجبر فَضِيلَة كل مِنْهُمَا نقيضته القَوْل فِي قتل الْجَمَاعَة بِالْوَاحِدِ (وَتقتل الْجَمَاعَة) وَإِن كَثُرُوا (بِالْوَاحِدِ) وَإِن تفاضلت جراحاتهم فِي الْعدَد وَالْفُحْش وَالْأَرْش سَوَاء أقتلوه بمحدد أم بِغَيْرِهِ كَأَن ألقوه من شَاهِق وَفِي بَحر لما روى مَالك أَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قتل نَفرا خَمْسَة أَو سَبْعَة بِرَجُل قَتَلُوهُ غيلَة أَي حِيلَة بِأَن يخدع وَيقتل فِي مَوضِع لَا يرَاهُ فِيهِ أحد وَقَالَ لَو تمالأ أَي اجْتمع عَلَيْهِ أهل صنعاء لقتلتهم بِهِ جَمِيعًا وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد فَصَارَ ذَلِك إِجْمَاعًا وَلِأَن الْقصاص عُقُوبَة تجب للْوَاحِد على الْوَاحِد فَتجب للْوَاحِد على الْجَمَاعَة كَحَد الْقَذْف وَلِأَنَّهُ شرع لحقن الدِّمَاء

٢٬٤٨١

فَلَو لم يجب عِنْد الِاشْتِرَاك لَكَانَ كل من أَرَادَ أَن يقتل شخصا اسْتَعَانَ بآخر على قَتله وَاتخذ ذَلِك ذَرِيعَة لسفك الدِّمَاء لِأَنَّهُ صَار آمنا من الْقصاص وللولي الْعَفو عَن بَعضهم على الدِّيَة وَعَن جَمِيعهم عَلَيْهَا

تعليق

ثمَّ إِن كَانَ الْقَتْل بجراحات وزعت الدِّيَة بِاعْتِبَار عدد الرؤوس لِأَن تَأْثِير الْجِرَاحَات لَا يَنْضَبِط وَقد تزيد نكاية الْجرْح الْوَاحِد على جراحات كَثِيرَة وَإِن كَانَ بِالضَّرْبِ فعلى عدد الضربات لِأَنَّهَا تلاقي الظَّاهِر وَلَا يعظم فِيهَا التَّفَاوُت

٢٬٤٨٢

بِخِلَاف الْجِرَاحَات وَمن قتل جمعا مُرَتبا قتل بأولهم أَو دفْعَة فبالقرعة وللباقين الدِّيات لتعذر الْقصاص عَلَيْهِم

٢٬٤٨٣

فَلَو قَتله غير الأول من الْمُسْتَحقّين فِي الأولى أَو غير من خرجت قرعته مِنْهُم فِي الثَّانِيَة عصى وَوَقع قَتله قصاصا وللباقين الدِّيات لتعذر الْقصاص عَلَيْهِم بِغَيْر اختيارهم وَلَو قَتَلُوهُ كلهم أساؤوا وَوَقع الْقَتْل موزعا عَلَيْهِم وَرجع كل مِنْهُم بِالْبَاقِي لَهُ من الدِّيَة عُفيَ عَنهُ قَوْله (على عدد الضربات الخ) وَهُوَ المعمتد

٢٬٤٨٤

وَقيل على عدد الرؤوس هَذَا إِن عرف عدد الضربات وَإِلَّا فعلى عدد الرؤوس قَوْله

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(و) الرابع (أن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر أو رِقِّ) ؛ فلا يُقتل مسلمٌ بكافر حربيا كان أو ذميا أو معاهدا، ولا يقتل حُرٌّ برقيق.

٦٧٠

ولو كان المقتول أنقص من القاتل بكبر أو صغر أو طول أو قصر مثلا فلا عبرةَ بذلك. (وتقتل الجماعة بالواحد) إن كافأهم، وكان فعل كل واحد منهم لو انفرد كان قاتلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.