وفي الفصول: لو منعه الفقراء حتى انتن فعليه قيمته.
الشروح عليها
(والأُضحية) مشروعة إجماعًا ، وسنده قوله تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} قال جماعة من المفسرين : المراد بذلك التضحية بعد صلاة العيد. وما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ضَحّى بكبشين أملحينِ أقرنينِ، ذَبحهما بيدِهِ، وسَمّى وكبّرَ ووضَعَ رِجْلَهُ عَلى صِفَاحهما" متفق عليه . وهي (سُنَّة مؤكَّدة لمسلم) تام الملك؛ لحديث ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاثٌ كُتِبتْ عَليَّ، وهنَّ لكم تطوُّعٌ"
وفي رواية: "الوترُ، والنحْرُ، وركعتا الفجرِ" رواه الدارقطني ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أرادَ أنْ يضَحِّي فدخَلَ العشْرُ، فلا يأخُذْ من شَعْرِهِ ولا بَشرتِهِ شيئًا" رواه مسلم . فعلَّقه على الإرادة، والواجب لا يعلق عليها.
ولأن الأضحية ذبيحة لا يجب تفريق لحمها، فلم تكن واجبة كالعقيقة.
وأما حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان له سعَةٌ؛ ولم يُضَحِّ؛ فلا يَقرَبنَّ مصَلَّانا"، وحديث: "يا أيها النَّاسُ، إن على أهلِ كل بيت في كل عامٍ أَضْحَاةً وعَتيرَةً" فقد ضعفه أصحاب الحديث، ثم نحمله على تأكد الاستحباب؛ جمعًا بين الأخبار ، كحديث:"غسْلُ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ محْتَلِمٍ"،
و"من أكلَ من هاتين الشجرتينِ، فلا يقرَبَنَّ مُصَلَّانا".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.