ويجوز نبشه لأحدهما مع أمن تفسخه.
الشروح عليها
(ويجوز نبشه) بعد دفنه (لأحدهما) أي: للغسل أو التيمم (مع أمن تفسخه) لأنه مصلحة بلا مفسدة.
فإن خيف تفسخه لم ينبش. فصل (ولا يصح التيمم إلا بتراب طهور) ؛ لقوله تعالى:{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} وما لا غبار له، كالصخر لا يمسح بشيء منه.
وقال ابن عباس:"الصعيد تراب الحرث، والطيب الطاهر".
يؤكده قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وجُعِلَ لي الترابُ طَهُورًا" رواه الشافعي، وأحمد من حديث علي . وهو حديث حسن، فخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه. والقول بأن "من" لابتداء الغاية،
قال في "الكشاف": قول متعسف، ولا يفهم أحد من العرب من قول القائل: مسح برأسه من الدهن،
ومن الماء، والتراب، إلا معنى التبعيض. والإذعان للحق أحق من المراء.
فلا يصح التيمم برمل، ونحت حجارة، ونحوه، ولا بتراب زالت طهوريته، وتأتي تتمته. (مباح) فلا يصح بمغصوب ونحوه، لحديث:"من عملَ عملًا ليسَ عليهِ أمرنا فهو ردٌّ".
قال في "الفروع": وتراب مغصوب كالماء،
وظاهره: ولو تراب مسجد، وفاقًا للشافعي ، وغيره. ولعله غير مراد، فإنه لا يكره بتراب زمزم، مع أنَّه مسجد. (غير محترق) فلا يصح التيمم بما حرق من خزف، ونحوه؛ لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.