فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٦٬٥٥٦الإقناعالحنابلةج ٣ ص ١٢٥ج ٣ ص ١٢٥

فكل من اعتق رقيقا أو بعضه فسرى عليه ولو سائبة ونحوها كقوله: اعتقتك سائبة أو ولا ولاءلي عليك أو منذورا أو من زكاة أو من كفارة أو عتق عليه برحم أو تمثيل به أو كتابة ولو أدى إلى الورثة أو تدبير أو إيلاد أو وصية بعتقه أو بتعليق بصفة فوجدت أو بعوض أو حلف بعتقه فخنث فله عليه الولاء وأن اختلف دينهما

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(فكلُّ من أعتق رقيقًا، أو) أعتق (بعضه، فسرى) العتق (عليه) إلى باقيه على ما يأتي بيانه، فله عليه الولاء. (ولو) كان أعتقه (سائبة ونحوها، كقوله: أعتقتك سائبة، أو) أعتقتك (ولا ولاء لي عليك) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولاء لمن أعتقَ" وقوله: "الولاءُ لُحمةٌ كلحمَةِ النسب" فكما أنه لا يزول نسب إنسان، ولا ولد عن فراش بشرط؛ لا يزول ولاء عن عتيق به، ولذلك لما أراد أهل بَرِيرة اشتراط ولائها على عائشة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "اشتريها واشتَرطي لهم الولاءَ، فإنَّما الولاءُ لمن أعْتق" ((٢) ) يريد أن اشتراط تحويل الولاء عن المعتق، لا يفيد شيئًا.

وروى مسلم بإسناده عن هذيل بن شرحبيل، قال: "جاءَ رجلٌ إلى عبد الله، فقال: إني أعتقتُ عبدًا لي وجعلتُهُ سائبة، فماتَ وترك مالًا فلم يدعْ وارثًا، فقال عبد الله: إنَّ أهلَ الإِسلام لا يُسيِّبُون،

٩٬١٨٩

وإن أهلَ الجاهليَّهِ كانوا يُسيبون، وأنت وليُّ نعمته،

٩٬١٩٠

فإن تأثمتَ وتحرَّجتَ عن شيءٍ، فنحن نقبلهُ ونجعلُهُ في بيتِ المال" . (أو) كان المعتَق (منذورًا، أو من زكاة، أو عن كفَّارة) لما تقدم، ولأنه معتق عن نفسه، فكان الولاء له (أو عَتق عليه برَحِم) كما لو ملك أباه، أو ولده، أو أخاه، أو عمه ونحوه، فعتق عليه بسبب ما بينهما من الرحم، أي: القرابة (أو) عتق عليه بـ (ـتمثيل به) بأن مَثَّلَ برقيقه، فيعتق عليه وله ولاؤه (أو) عَتَق عليه بـ (ـكتابة) بأن كاتبه على مال فأدَّاه (ولو أدَّى) المُكاتَب (إلى الورثة) ما كوتب عليه وعَتَق، فولاؤه للموروث، يَرِث به أقرب عصبته، على ما يأتي (أو) عتَق عليه بـ (ـتدبير) بأن دبَّره، فمات، وخرج من ثلثه (أو) عَتَق عليه بـ (ـإيلاد) كأن أتت أمَته منه بولد، ثم مات أبو الولد (أو) بسبب (وصية بعتقه) بأن وصَّى بعتق عبده ، فأعتقه الورثة، (أو بتعليق) عتقه (بصفة فوجدت) كأن يقول له: إذا جاء رأس السنة، فأنت حُر، فجاء رأس السنة ونحوه (أو) يعتقه (بعِوض) نحو: أنت حُرٌّ على أن تخدمني سنة، وكما لو اشترى العبدُ نفسه من سيده بعوض حالٌ، فإنَّه يعتق ويكون الولاء لسيده، نصَّ عليه (أو حلف) السيد (بعتقه، فحنث، فله) أي: السيد (عليه) أي: على العتيق في جميع هذه الصُّور (الولاء، وإن اختلف دينهما) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولاءُ لمن أعتقَ" متفق عليه .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.