فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة مكلف عدل ظاهرا وباطنا عن يقين أو باستدلال بمحاريب المسلمين لزمه العمل به
الشروح عليها
(فإن أمكنه ذلك) أي معرفة ما هو مأمور بالتوجه إليه من عين أو جهة (بخبر ثقة (٢) ، مكلف، عدل ظاهرًا وباطنًا) حرًا كان أو عبدًا، رجلًا أو امرأة (عن يقين) مثل أن يخبره أن الشمس تطَّلع أو تغرب من جهةٍ عَيَّنَها، فيعلم أن الجهة بينها وبين مقابلتها مثلًا، أو يخبره أن النجم الذي تجاهه الجدي، فيعلم محل القبلة منه ونحوه، لزمه العمل به، ولا يجتهد، كالحاكم يقبل النص من الثقة ولا يجتهد.
وعُلم أنه لا يقبل خبر كافر، ولا غير مكلف، ولا فاسق، لكن قال ابن تميم: يصح التوجه إلى قبلته في بيته، ذكره في "الإشارات"، وجزم به في "المبدع".
قال في "الرِّعاية الكبرى": قلت: وإن كان هو عملها فهو كإخباره اهـ،
فلو شك في حاله، قَبِل قوله في الأصح،
وإن شك في إسلامه، فلا. وأنه إذا أخبره عن اجتهاد لا يجوز تقليده،
قال في "الفروع" و"المبدع": في الأصح،
وقيل: مع ضيق الوقت، ذكره القاضي ظاهر كلام أحمد، واختاره جماعة. (أو) أمكنه معرفة القبلة (بالاستدلال بمحاريب المسلمين) جمع محراب، وهو صدر المجلس، ومنه محراب المسجد، وهو الغرفة.
وقال المبرد: لا يكون محرابا إلَّا أن يرتقى إليه بدرج (لزمه العمل به) إذا علمها للمسلمين، عدولًا كانوا أو فساقًا؛ لأنَّ اتفاقهم عليها مع تكرر الأعصار إجماع عليها، ولا تجوز مخالفتها.
قال في "المبدع": ولا ينحرف؛ لأنَّ دوام التوجه إليه كالقطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.