فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن باب السلم والرهن]

قال الأزهري: السلم والسلف واحد إلا أن السلف (يكون (١) ) قرضًا . والسلم شرعًا: عقد على موصوف في الذمة مؤجل ، وأجمعوا على جوازه لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" . متفق عليه من حديث ابن عباس.

والرهن لغة: الثبوت والدوام ومنه ماء راهن أي: راكد ونعمة راهنة أي: دائمة.

وشرعًا: توثقة دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها وهو جائز بالإجماع لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٣] ، والسنة مستفيضة بذلك وليس بواجب إجماعًا؛ لأنه وثيقة بالدين. وفي المكيل لا يصح السلم ... وزنا ولا بالعكس نصًا فاعلموا أي: لا يصح السلم في المكيل وزنًا ولا في الموزون كيلًا .

٧١٨

وعنه يصح نقلها المروذي واختارها الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وجزم بها في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وفاقًا لجمهور العلماء؛ لأنّ الغرض معرفة قدره وإمكان تسليمه من غير تنازع فبأي شيء قدره جاز .

ولنا: أنه قدره بغير ما هو مقدر به شرعًا فلم يجز كما لو أسلم في الموزون ذرعًا وبالعكس، وقياسًا على بيع المكيل بجنسه وزنًا وبالعكس

٧١٩

وكذا لا يصح السلم في الفواكه المعدودة كالرمان والسفرجل والخوخ ونحوها؛ لأنها تختلف بالكبر والصغر فلم يصح السلم فيها ولو قدرت بالوزن

٧٢٠

بخلاف الفواكه المكيلة كالرطب والموزونة كالعنب فيصح السلم فيها إذا قدرت بمعيارها الشرعي.

وكل مائع مكيل، فلا يصح السلم في الزيت والشيرج واللبن ونحوها وزنًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.