والرهن فيه لا تجز والضمنا
الشروح عليها
والرهن فيه لا تجز والضمنا أي: لا يجوز ولا يصح أخذ رهن بالمسلم فيه ولا ضمين به رويت كراهة ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والأوزاعي . ورخص فيه عطاء ومجاهد وعمرو بن دينار والحاكم ومالك والشافعيُّ وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لقوله تعالى : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} إلى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٢ - ٢٨٣] ، وقد روي عن ابن عباس وابن عمر أن المراد به السلم ، ولأن اللفظ عام فيدخل السلم في عمومه.
ولنا: أن المسلم فيه لا يمكن أخذه من ثمن الرهن ولا من ذمة الضامن ولأنه لا يؤمن هلاك الرهن في يده بعدوان فيصير مستوفيًا لحقه من غير المسلم فيه، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره" رواه أبو داود، ولأنه يقيم ما في ذمة الضامن مقام ما في ذمة المضمون عنه فيكون في حكم أخذ العوض والبدل عنه وهذا لا يجوز
قال في المبدع : وفيه نظر ، أي: لأنه يمكن شراء المسلم فيه من ثمن الرهن فيسلمه أو يشتريه الضامن ويسلمه فلا يصرف فيه إلى غيره ولهذا اختار الموفق وجمع الصحة وهي رواية حنبل .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.