من قال عبدي أنت معتوق علىألف فقل يعتق لو لم يقبلا
الشروح عليها
من قال عبدي أنت معتوق على ... ألف فقل يعتق لو لم يقبلا والألف لا تلزمه أيضًا كما ... في وعليك لا بألف فاعلما أي: إذا قال لعبده: أنت حر وعليك ألف عتق ولو لم يقبل ولا شيء عليه، لأنه أعتقه بغير شرط وجعل عليه عوضًا لم يقبله فعتق ولم يلزمه الألف هكذا ذكر المتأخرون من أصحابنا.
ونقل جعفر بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله قيل له إذا قال: أنت حر وعليك ألف درهم فقال: جيد،
فقيل له: فإن لم يرض العبد قال: لا يعتق إنما قال له على أن يؤدي إليه ألفًا فإن لم يؤد فلا شيء.
فإن قال: أنت حر على ألف، فكذلك في إحدى الروايتين لأن على ليست من أدوات الشرط ولا البدل فأشبه قوله وعليك ألف.
وعنه: إن قبل العبد عتق وعليه ألف،
وإن لم يقبل لم يعتق، وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعيُّ
قال في الشرح : وهذه الرواية هي الصحيحة وجزم بها في المنتهى والإقناع وغيرهما ، لأنه أعتقه بعوض فلم يعتق بدون قبوله كما لو قال له: أنت حر بألف، ولأن على تستعمل للشرط والعوض قال الله تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ} [الكهف: ٦٦] ،
وقال: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} [الكهف: ٩٤] ،
وقوله: لا بألف أي: لا إن قال له: أنت حر بألف فإنه لا يعتق إلا أن يقبل فإن قبل عتق ولزمته الألف، لأن الباء للبدل كبعته بدرهم.
وإن قال: أنت حر على أن تخدمني سنة عتق في الحال ولزمته الخدمة كما لو أعتقه واستثناها،
فإن مات السيد قبل كمال السنة رجع على العبد بقيمة ما بقي من الخدمة.
وقال أبو حنيفة: تقسط قيمة العبد على خدمة السنة ليسقط منها بقدر ما مضى ويرجع عليه بما بقي من قيمته .
ولنا: أن العتق عقد لا يلحقه الفسخ فإذا تعذر فيه استيفاء العوض رجع إلى قيمته. كالعوض في النكاح والصلح عن دم العمد فإن قال: أنت حر على أن تعطيني ألفًا فالصحيح أنه لا يعتق حتى يقبل فإن قبل عتق ولزمه الألف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.