إلَّا الْمُحْرِمَ فَمِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ
الشروح عليها
(إلَّا الْمُحْرِمَ فَ) يُكَبِّرُ أَدْبَارَ الْمَكْتُوبَاتِ جَمَاعَةً (مِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) إلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ نَصًّا لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ تَنْقَطِعُ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.
وَوَقْتُهُ الْمَسْنُونُ: ضُحَى يَوْمِ الْعِيدِ فَكَانَ الْمُحْرِمُ فِيهِ كَالْمَحَلِّ،
فَلَوْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَكَذَلِكَ حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ وَيُؤَيِّدُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ اجْتَمَعَ فِي حَقِّهِ التَّكْبِيرُ وَالتَّلْبِيَةُ فَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ لِأَنَّ مِثْلَهُ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ بِهَا أَشْبَهُ. (وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ) هِيَ حَادِي عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ، وَثَانِي عَشَرَةَ وَثَالِثَ عَشَرَةَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ: مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ، أَيْ تَقْدِيدِهِ، أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، أَوْ لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُذْبَحُ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ
ويستثنى من ذلك صورة اشار إليها بقوله: (إلا المحرم فـ) إن ابتداء تكبيره المقيد بكونه عقب المكتوبات (من صلاه ظهر يوم النحر) يعني: إلى عصر اخر ايام التشريق. نص عليه؛ لأن التلبية تنقطع برمي جمرة العقبة .
ووقته المسنون: ضحى يوم العيد فكاًن المحرم به كالمحل.
وايام التشريق هي حادي عشر ذي الحجة وثانى عشرة وثالث عشره. سميت بذلك؛ من تشريق اللحم وهو تقديده.
وقيل: من قولهم: اشرق ثبير.
وديل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.
وقيل: هو التكبير عقب الصلوات. وأنكره ابو عبيد.
قوله: (إلا المحرم فمن صلاة ظهر يوم النحر) ؛ لأن التلبية تنقطع برمي جمرة العقبة، ووقته المسنون ضحى يوم العيد،
فإن اجتمعت عليه تلبية وتكبير، بأن لم يرمِ جمرة العقبة حتى صلَّى الظهر يوم النحر، كبر ثم لبى، نص عليه ؛ لأن التكبير مشروع مثله في الصلاة، فكان أشبه بها، قاله في المبدع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.