عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ كَانَ مُرْتَدًّا رَقِيقٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا
الشروح عليها
(عَلَى كَافِرٍ) لِحَدِيثِ «مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ إنَّك تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوك بِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهَا أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَلَمْ تَجِبْ عَلَى كَافِرٍ كَالصِّيَامِ (وَلَوْ كَانَ) الْكَافِرُ (مُرْتَدًّا) لِأَنَّهُ كَافِرٌ فَأَشْبَهَ الْأَصْلِيَّ فَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ لِزَمَنِ رِدَّتِهِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} الْآيَةَ وَقَوْلِهِ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ عَلَى (رَقِيقٍ) وَلَوْ قِيلَ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ (وَلَوْ) كَانَ (مُكَاتَبًا) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا «لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلِأَنَّ مِلْكَهُ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَمَتَى عَتَقَ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ بِمَا بَقِيَ لَهُ إنْ بَقِيَ نِصَابًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولو) كان الكافر (مرتداً) ، سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو زواله، وفاقاً لأبي حنيفة ومالك.
وعنه: تجب على المرتد، لأن الردة لا تزيل ملكه، بل يكون موقوفاً.
والأول المذهب.
ووجهه: عموم قوله سبحأنه وتعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ}. وقوله صلى الله عليه وسلم:" الإسلام يجبُّ ما قبله " .
وفي كتاب أبي بكر الصديق:" هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله.
فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها فليُعطِها " . وتخصيص المسلمين بالذكر دليل اختصاصهم بالحكم.
ولأن المرتد كافر. فأشبه الأصلي. (ولا رقيق) يعني: أنه لا تجب الزكاة على رقيق،
ولو قلنا أنه يملك بالتمليك وهو رواية. (ولو) كان (مكاتباً) ، لأن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة .
ولما روى جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق " . رواه الدارقطني.
ولأن تعلق حاجة المكاتب إلى فك رقبته من الرق بماله أشدّ من تعلق حاجة الحر المفلس بمسكنه وثياب بذلته. فكان بإسقاط الزكاة عنه أولى وأحرى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.