فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَهُ) أَيْ: لِرَبِّ الْمَالِ (دَفْعُهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (إلَى السَّاعِي)

١٬٧٧٦

قَالَ فِي الشَّرْحِ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ دَفْعَهَا لِلْإِمَامِ جَائِزٌ، سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، أَوْ الْبَاطِنَةِ، وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهَا، سَوَاءٌ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْإِمَامِ أَوْ لَا، صَرَفَهَا فِي مَصَارِفِهَا أَوْ لَمْ يَصْرِفْهَا انْتَهَى.

١٬٧٧٧

وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ:" إنَّهُمْ يُقَلِّدُونَ بِهَا الْكِلَابَ وَيَشْرَبُونَ بِهَا الْخُمُورَ فَقَالَ: ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ " حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ.

١٬٧٧٨

وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالْإِقْنَاعِ: يَحْرُمُ دَفْعُهَا إلَيْهِ إنْ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا،

١٬٧٧٩

وَيَجِبُ كَتْمُهَا عَنْهُ إذَنْ وَتُجْزِئُ لِخَوَارِجَ نَصًّا. وَلِبُغَاةٍ إذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ.

[فَصْلٌ شُرُوطُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ] فَصْلٌ

١٬٧٨٠

وَيُشْتَرَطُ لِإِخْرَاجِهَا أَيْ: الزَّكَاةِ (نِيَّةٌ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَتَكَرَّرُ وُجُوبُهَا فَافْتَقَرَتْ إلَى تَعَيُّنِ النِّيَّةِ كَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّ مَصْرِفَ الْمَالِ إلَى الْفَقِيرِ لَهُ جِهَاتٌ مِنْ زَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَصَدَقَةٍ وَتَطَوُّعٍ، فَاعْتُبِرَتْ نِيَّةُ التَّمَيُّزِ، وَيَأْتِي صِفَةُ النِّيَّةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وله دفعها) أي: لرب المال دفع زكاته (إلى الساعي) .

وعند أبي الخطاب أنه أفضل من تفرقتها بنفسه.

٤٬٩١٧

قال في " شرح المقنع ": ولا يختلف المذهب أن دفعها للإمام جائز. سواء كان عدلا أو غير عدل وسواء كانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة. ويبرأ بدفعها سواء تلفت في يد الإمام أو لا. أو صرفها في مصارفها أو لم يصرفها. انتهى.

و" قيل: لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور.

فقال: ادفعها إليهم ". حكاه عنه أحمد.

٤٬٩١٨

وفي لفظ عنه:" ادفعوها إلى من غلب " .

٤٬٩١٩

وفي لفظ اخر:" ادفعوها إلى الأمراء وإن كرعوا بها لحوم الكلاب على موائدهم " . رواهما عنه أبو عبيد.

٤٬٩٢٠

وقال أحمد في رواية حنبل: كانوا يدفعون الزكاة إلى الأمراء وهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرون بدفعها. وقد علموا فيما ينفقونها فما أقول أنا

٤٬٩٢١

وقال في " الفروع ": ويجوز الدفع إلى الخوارج والبغاة. نص عليه في الخوارج إذا غلبوا على بلد واخذوا منه العشر وقع موقعه.

٤٬٩٢٢

وقال القاضي في موضع: هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل.

٤٬٩٢٣

وقال في موضع اخر: إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما. وظاهر كلامه في موضع من " الأحكام السلطانية " لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا.

٤٬٩٢٤

وعنه: التو قف. انتهى. ] فصل: في شروط إخراج الزكاة]

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.