وَلَا عَمُودِيِّ نَسَبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَا عُمَّالًا أَوْ مُؤَلَّفَيْنِ أَوْ غُزَاةً أَوْ غَارِمِينَ لِذَاتِ بَيْنٍ
الشروح عليها
(وَلَا) تُجْزِئُ إلَى (عَمُودِيِّ نَسَبِهِ) أَيْ: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ عَلَوْا أَوْ سَفَلُوا: مِنْ أَوْلَادِ الْبَنِينَ أَوْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ، الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ فِيهِ سَوَاءٌ نَصًّا ; لِأَنَّ دَفْعَهَا إلَيْهِمْ يُغْنِيهِمْ عَنْ نَفَقَتِهِ وَيُسْقِطُهَا عَنْهُ فَيَعُودُ نَفْعُهَا إلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ دَفَعَهَا إلَى نَفْسِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَضَى بِهَا دَيْنَهُ (إلَّا أَنْ يَكُونَا) أَيْ: عَمُودَا نَسَبِهِ (عُمَّالًا) عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ أُجْرَةَ عَمَلِهِمْ كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَهُمْ فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ (أَوْ) يَكُونَا (مُؤَلَّفَيْنِ) لِأَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ لِلتَّأْلِيفِ، كَمَا لَوْ كَانُوا أَجَانِبَ (أَوْ) يَكُونَا (غُزَاةً) لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، أَشْبَهُوا الْعَامِلِينَ (أَوْ) يَكُونَا (غَارِمِينَ لِ) إصْلَاحِ (ذَاتِ بَيْنٍ) كَمَا سَبَقَ، بِخِلَافِ غَارِمٍ لِنَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) يجزئ دفعها إلى (عمودي نسبه) أي: نسب من وجبت عليه الزكاة.
وإن علوا أو سفلا من أولاد البنين وأولاد البنات. الوارث وغيره في ذلك سواء. قال أحمد: لايعطي الوالدين من الزكاة ولا الولد ولا ولد الولد ولا الجد ولا الجدة ولا ولد البنت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن ابني هذا سيد " . يعني: الحسن. فجعله ابنه لأنه من عمودي نسبه. ووجه ذلك: إن دفع زكاته إليهم يغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه. فيعود نفعها إليه. فكأنه دفعها إلى نفسه.
فلم يجز؛ كما لو قضى بهادينه. (إلا أن يكونا) أي: عمودي نسبه (عمال) على الزكاة. فيستحقون بذلك أجرة عملهم. أشبه ما لو استعملهم في عمل غير الزكاة. (أو) يكونا (مؤلفين) فيعطون للتأليف. أشبه ما لو كانوا أجانب. (أو) يكونا (غزاة) .
فإن الغزاة لهم الأخذ مع عدم الحاجة. اشبهوا العاملين. (أو) يكونا (غارمين لذات بَيْن) ؛ لجواز أخذ الغارم لإصلاح ذات بين مع غناه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.