أفضل الأيام الجمعة واللَّيَالِي: لَيْلَةُ الْقَدْرِ
الشروح عليها
(وَ) أَفْضَلُ (اللَّيَالِي: لَيْلَةُ الْقَدْرِ) لِلْآيَةِ وَذَكَرَهُ الْخَطَّابِيِّ إجْمَاعًا وَهِيَ لَيْلَةٌ مُعَظَّمَةٌ
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ لِعِظَمِ قَدْرِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ لِضِيقِ الْأَرْضِ عَنْ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ فِيهَا وَلَمْ تُرْفَعُ
(فصل. أفضل الأيام) يوم
(الجمعة) .
قال في " الفروع ": قال شيخنا: هو أفضل أيام الأسبوع إجماعاً.
وقال:
يوم النحر أفضل أيام العام.
وكذا ذكر جده صاحب " المحرر " في صلاة العيد من "شرحه منتهى الغاية ": أن يوم النحر أفضل.
وظاهر ما ذكره أبو حكيم: أن يوم عرفة أفضل، وهذا أظهر، وقاله أكثر الشافعية، وبعضهم: يوم الجمعة.
وظهر مما سبق: أن هذه الأيام أفضل من غيرها، ويتوجه على اختيار شيخنا بعد يوم النحر يوم القرّ الذي يليه؛ لأنه احتج بقوله صلى الله عليه وسلم:" أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القرّ " . انتهى. (و) أفضل (الليالي: ليلة القدر) .
قال في " الفروع ": وليلة القدر أفضل الليالي ، وهي أفضل من ليلة الجمعة؛ للآية. وذكر الخطابي إجماعاً.
وذكر ابن عقيل روايتين: إحداهما: هذا.
والثانية: ليلة الجمعة أفضل. وعلله بأنها تتكرر، وبأنها تابعة لما هو أفضل الأيام وهو يوم الجمعة.
قال صاحب " المحرر ": وهي اختيار ابن بطة وأبي الحسن الجزري وأبي حفص البرمكي. واحتجوا بأن الليلة تابعة ليومها، وفيه ما لم يذكر في فضل يوم ليلة القدر، ولبقاء فضلها في الجنة؛ لـ " أن في قدر يومها تقع الزيارة إلى الحق سبحانه "؛ كما رواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة (١) . وإسناده حسن. انتهى.
وليلة القدر ليلة معظمة.
قال في " المستوعب " وغيره: والدعاء فيها مستجاب.
قال مجاهد والمفسرون في قوله: (خير من ألف شهر) ] القدر: ٣ [أي: قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها.
وفي " الصحيحين " من حديث أبي هريرة: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " (٢) .
وسميت ليلة القدر؛ لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة؛ لقوله سبحانه وتعا لى: (إنا أنزلناه فى ليلة مباركة إناكنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم) ] الدخان:٣ - ٤ [ فإن المراد بذلك: ليلة القدر عند ابن عباس.
قال ابن الجوزي: وعليه المفسرون؛] لقوله: (إنا أنزلناه فى ليلة القدر) ] القدر: ١ [[ . وما روي أنها ليلة النصف من شعبان فضعيف.
وقيل: سميت ليلة القدر؛ لعظم قدرها عند الله.
وقيل: القدر بمعنى الضيق؛ لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها. فروى أحمد عن] أبي هريرة [ مرفوعاً:" إن الملائكة تلك الليلة أكثر من عدد الحصى" .
قال في " الفروع ": ولم ترفع، وفاقاً للأئمة الثلاثة للأخبار بطلبها وقيامها. وعن بعض العلماء: رفعت، وحكي رواية عن أبي حنيفة.
فصل * قوله: (أفضل الأيام الجمعة) وأفضل الشهور شهر رمضان والعشر من ذي الحجة، أفضل من سائر الأعشار حتى العشر الأخير من رمضان، شرح .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.