وَسُنَّ أَكْلُهُ وَتَفْرِقَتُهُ مِنْ هَدْيِ تَطَوُّعٍ كَأُضْحِيَّةٍ
الشروح عليها
(وَسُنَّ أَكْلُهُ وَتَفْرِقَتُهُ) أَيْ الْمُهْدَى (مِنْ هَدْيِ تَطَوُّعٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِنْهَا} وَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْأَمْرِ: الِاسْتِحْبَابُ.
وَقَالَ جَابِرٌ:«كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثٍ. فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْمُسْتَحَبُّ أَكْلُ الْيَسِيرِ. لِحَدِيثِ جَابِرٍ:«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلْنَا مِنْهَا وَحُسَيْنًا مِنْ مَرَقِهَا» وَلِأَنَّهُ نُسُكٌ، فَاسْتُحِبَّ الْأَكْلُ مِنْهُ (كَأُضْحِيَّةٍ) وَتُجْزِئُهُ الصَّدَقَةُ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ
(وسن أكلُه وتفرقُته) أى: أن يأكل المهدي ويفرق (من) لحم (هدي تطوع) أى: ما نحره تطوعاً من غير أن يوجبه " لقوله سبحانه. وتعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا) ] لحج: ٢٨ [وأقل أحوال الأمر الاستحباب.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من بدنه " .
وقال جابر:" كنا لا نأكل من بدننا] فوق ثلاث. فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كلوا وتزودوا فاًكلنا وتزودنا [ (١) " . رواه البخاري.
والمستحب أن ياًكل اليسير؛ لما روى جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة فجُعلت في قدر فاًكلنا منها وحسينا من مرقها " .
ولأنه نسك. فاستحب الأكل منه؛ (كأضحية) .
وله التزود والأكل كثيراً، كما جاء في حديث جابر. وتجزئه الصدقة باليسير منها.-
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.