وَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِلْجِهَادِ فَيُسْهِمُ لَهُ كَأَجِيرِ الْخِدْمَةِ
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِلْجِهَادِ) لِأَنَّهُ عَمَلٌ يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ كَالْحَجِّ (فَيُسْهِمُ لَهُ) أَيْ أَجِيرِ الْجِهَادِ.
وَإِنْ أَخَذَ أُجْرَةً رَدَّهَا (كَأَجِيرِ الْخِدْمَةِ) لِمَا تَقَدَّمَ. وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِحِفْظِ الْغَنِيمَةِ وَحَمْلِهَا وَسَوْقِهَا وَرَعْيِهَا وَنَحْوِهِ وَلَوْ بِمُعَيَّنٍ مِنْ الْمَغْنَمِ
(ولا تصح الإجارة للجهاد) على الأصح.
وعليه: إن كان قد أخذ شيئاً من الأجرة رده. (فيسهم له) أي: لمن استؤجر للجهاد؛ (كأجير الخدمة) ؛ لأنه حضر الوقعة، وهو من أهل القتال. فيسهم له؛ كغير الأجير.
ولقول عمر:" الغنيمة لمن شهد الوقعة " .
ومن أجر نفسه بعد أن غنموا على حفظ الغنيمة أو حملها أو سوقها أو رعيها أبيح له أخذ الأجرة على ذلك، ولم يسقط من سهمه شيء؛ لأن ذلك من مؤنة الغنيمة. فهو كعلف الدواب وطعام السبي، يجوز للإمام بذله.
ويباح للأجير أخذ الأجره عليه؛ لأنه قد أجّر نفسه لفعلٍ للمسلمين إليه حاجة. فحلت له الأجرة؛ كالدليل على الطريق.
وتصح الإجارة على ذلك بدابة معينة من المغنم .
* قوله: (فيسهم له) ؛ أيْ: كما يسهم لغيره، حيث شهد الوقعة.
* وقوله: (كأجير الخدمة) ؛ أيْ: كما يسهم لأجير الخدمة إذا شهد الوقعة كذلك، يسهم للراجل، وللفارس ثلاثة، ويأخذ أجرة خدمته أيضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.