فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ) بِمَاءٍ وَنَحْوِهِ كَحَجَرٍ (لِكُلِّ خَارِجٍ) مِنْ سَبِيلٍ،

١٤٦

وَلَوْ نَادِرًا، كَالدُّودِ، لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ (إلَّا الرِّيحَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ.

١٤٧

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الرِّيحِ اسْتِنْجَاءٌ، لَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

١٤٨

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ وَلَا تَصْحَبُهَا نَجَاسَةٌ.

١٤٩

وَفِي الْمُبْهِجِ: لِأَنَّهَا عَرَضٌ بِإِجْمَاعِ الْأُصُولِيِّينَ، وَعُورِضَ بِأَنَّ لِلرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْ الدُّبُرِ رَائِحَةً مُنْتِنَةً قَائِمَةً بِهَا. وَلَا شَكَّ فِي كَوْنِ الرَّائِحَةِ عَرَضًا. وَهُوَ لَا يَقُومُ بِعَرَضٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ.

١٥٠

وَفِي النِّهَايَةِ: هِيَ نَجِسَةٌ (وَ) إلَّا الْخَارِجُ (الطَّاهِرُ) كَالْمَنِيِّ (وَ) إلَّا الْخَارِجُ النَّجَسُ (غَيْرُ الْمُلَوَّثِ) قَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْإِنْصَافِ ; لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ إنَّمَا شُرِعَ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَا نَجَاسَةَ هُنَا.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويجب) الاستجمار (لكل خارج) من سبيل ولو نادرا كالدودة ونحوها، لعموم الأحاديث (إلا الريح) وفاقاً؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من استنجى من ريح فليس منا " . رواه الطبرانى في " معجمه الصغير ".

قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وعن زيد بن أسلم " في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: ٦] إذا قمتم من النوم " . ولم يأمر بغيره. ولأن الوجوب من الشرع، ولم يرد به نص ولا هو في معنى المنصوص.

٣٧٧

قال في " الشرح ": ولأنها ليست نجسة ولا يصحبها نجاسة. فلم يجب غسل المحل منها؛ كسائر المحال الطاهرة. انتهى.

٣٧٨

قال في " الفروع ": وهو واجب خلافاً لمالك في إحدى الروايتين عنه ولو لم يزد على درهم خلافاً لأبي حنيفة لكل خارج،

٣٧٩

وقيل: نجس. وقيل: نجس ملوث وهو أظهر وفاقاً للشافعي لا من ريح وفاقاً.

٣٨٠

وقال في " المبهج ": لأنها عرض بإجماع الأصوليين. كذا قال.

٣٨١

وفي " الانتصار ": منع الشرع منه، وهي طاهرة،

٣٨٢

وفي " النهاية ": نجسة، فتنجس ماء يسيرا، والمراد على المذهب، أو أن تغير بها،

٣٨٣

وفي " الانتصار ": طاهرة لا تنقض بنفسها، بل بما يتبعها من النجاسة فتنجس ماء يسيرا.

٣٨٤

ويعفى عن خلع السراويل للمشقة، كذا قال.

٣٨٥

وقيل: الاستنجاء من نوم وريح وان أصحابنا بالشام قالب: الفرج ترمص كما ترمص العين، وأوجبت غسله، ذكره أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي. انتهى كلامه في " الفروع ". قال بعض الأصحاب معارضا لقوله في " المنهج ": أن الريح عرض بإجماع الأصوليين: من المعلوم أن للريح الخارج من الدبر رائحة منتنة قائمة بها ولا شك في كون الرائحة عرضا

٣٨٦

فلو كانت الريح أيضاً عرضا لزم قيام العرض بالعرض، وهو غير جائز عند المتكلمين. (و) إلا الخارج (الطاهر، و) النجس (غير الملوث) .

٣٨٧

قال في " التنقيح ": ويجب لكل خارج إلا الريح.

٣٨٨

قلت: والطاهر وغير الملوث. انتهى.

٣٨٩

وصحح في " الإنصاف " وجوب الاستنجاء منهما ثم قال: وقيل: لا يجب الاستنجاء للخارج الطاهر، وهو ظاهر " المحرر " و" المنور " و" المنتخب " فانهم قالوا: وهو واجب لكل نجاسة من السبيل

٣٩٠

وكذا قيده المجد في " شرح الهداية ".

٣٩١

قال ابن عبدوس في " تذكرته ": ويجب أحدهما لسبيل نجس بخارجه.

٣٩٢

قال في " التسهيل ": وموجبه خارج من سبيل سوى طاهر.

٣٩٣

وقيل:

لا يجب للخارج الطاهر ولا للنجس غير الملوث قال: وتبعه الشارح، والقياس لا يجب الاستنجاء من ناشف لا ينجس المحل،

٣٩٤

وكذا إذا كان الخارج طاهراً؛ كالمني إذا حكمنا بطهارته؛ لأن الاستنجاء انما شرع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة هنا.

٣٩٥

قال في " الفروع ": وهو أظهر،

٣٩٦

قال في " الرعاية الكبرى ": وهو أصح قياساً.

٣٩٧

قلت: وهو الصواب. وكيف يستنجي أو يستجمر من طاهر؛ أم كيف يحصل الانقاء بالأحجار في الخارج غير الملوث؛ وهذا من أشكل ما يكون. انتهى كلامه في " الإنصاف ". وانما لم أذكر ما صححه في " الإنصاف " وعزاه إلى جماهير الأصحاب من وجوب الاستنجاء من الطاهر وغير الملوث؛ لأنه لم يذكره في " التنقيح ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.