فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٩٨٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٤٣٨ج ٢ ص ٤٣٨

وَمَتَى سَلَّمَهُ بِمَحِلِّ عَقْدٍ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَا وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ وَلَيْسَ ثَمَّ يَدٌ حَائِلَةٌ ظَالِمَةٌ أَوْ سَلَّمَ نَفْسَهُ أَوْ مَاتَ أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ طَلَبٍ بَرِئَ كَفِيلٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَتَى سَلَّمَهُ) أَيْ سَلَّمَ كَفِيلٌ مَكْفُولًا بِهِ لِمَكْفُولٍ لَهُ (بِمَحِلِّ عَقْدٍ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلُ) أَيْ أَجَلُ الْكَفَالَةِ إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ مُؤَجَّلَةً بَرِئَ الْكَفِيلُ ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ عَقْدٌ عَلَى عَمَلٍ فَبَرِئَ مِنْهُ بِعَمَلِهِ كَالْإِجَارَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ ضَرَرٌ أَوْ لَا فَإِنْ سَلَّمَهُ فِي غَيْرِ مَحِلِّ الْعَقْدِ أَوْ غَيْرِ مَوْضِعِ شَرْطِهِ لَمْ يَبْرَأْ ; لِأَنَّ رَبَّ الْحَقِّ قَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إثْبَاتِ الْحُجَّةِ فِيهِ لِنَحْوِ غَيْبَةِ شُهُودِهِ (أَوْ لَا) أَيْ أَوْ سَلَّمَهُ وَلَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ. (وَلَا ضَرَرَ) عَلَى مَكْفُولٍ لَهُ (فِي قَبْضِهِ) أَيْ الْمَكْفُولِ بَرِئَ كَفِيلٌ ;

لِأَنَّهُ قَدْ زَادَهُ خَيْرًا بِتَعَجُّلِ حَقِّهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ لَغَيْبَةِ حُجَّتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، أَوْ الدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ لَا يُمْكِنُ اقْتِضَاؤُهُ مِنْهُ وَنَحْوُهُ - لَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ (وَلَيْسَ ثَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ (يَدٌ حَائِلَةٌ) بَيْنَ رَبِّ الْحَقِّ وَالْمَكْفُولِ (ظَالِمَةٌ) فَإِنْ كَانَتْ لَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ ; لِأَنَّهُ كَلَا تَسْلِيمٍ (أَوْ سَلَّمَ) مَكْفُولٌ (نَفْسَهُ) لِرَبِّ الْحَقِّ بَرِئَ الْكَفِيلُ ; لِأَنَّ الْأَصِيلَ أَدَّى مَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَضَى مَضْمُونٌ عَنْهُ الدَّيْنَ (أَوْ مَاتَ) الْمَكْفُولُ بَرِئَ كَفِيلٌ لِسُقُوطِ الْحُضُورِ عَنْهُ بِمَوْتِهِ (أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ) الْمَضْمُونَةُ الَّتِي تَكَفَّلَ بِبَدَنِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ (بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ طَلَبٍ بَرِئَ كَفِيلٌ) ;

لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَوْتِ الْمَكْفُولِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِتَلَفِهَا بَعْدَ طَلَبِهِ بِهَا وَلَا بِتَلَفِهَا بِفِعْلِ آدَمِيٍّ وَلَا بِغَصْبِهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَفِيلٌ: إنْ عَجَزْتُ عَنْ إحْضَارِهِ أَوْ مَتَى عَجَزْتُ عَنْ إحْضَارِهِ كَانَ عَلَيَّ الْقِيَامُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ فَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: لَا يَبْرَأُ بِمَوْتِ الْمَكْفُولِ وَيَلْزَمُهُ مَا عَلَيْهِ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومتى سلمه) أي: سلم الكفيل المكفول به للمكفول له (بمحل عقد، وقد حل الأجل) أي: أجل الكفالة فيما إذا كانت الكفالة مؤجلة (او لا)

أي:

أو لم يحل. (و) الحالة انه (لا ضرر) على رب الدين (في قبضه) اي: قبض المكفول. والضرر مثل: أن تكون حجة الغريم غائبة، او لم يكن يوم مجلس الحكم، أو الدين مؤجل عليه لا يمكنه اقتضاوه منه، او قد وعده بالإنظار في تلك المدة، (وليس ثم) بفتح المثلثة (يد حائلة) بينه وبين المكفول (ظالمة، او سلم) المكفول (نفسه) للمكفول له، (أو مات) المكفول، (أو تلفت العين) التي كفله في التعدي فيها، كالمودعة والمؤجرة (بفعل الله تعالى قبل طلب: برئ كفيل).

٧٬٧٥٠

اما كون الكفيل إذا سلم المكفول بمحل العقد برئ، فلأن الكفالة عقد على عمل. فبرئ منه بالعمل المعقود عليه، كالإجارة.

٧٬٧٥١

وعنه: لا يبرأ حتى يقول: قد برئت لك منه، او سلمته إليك.

٧٬٧٥٢

وأما كونه يبرأ وإن لم يحل الدين حيث لا ضرر عليه في فبضه، فلأنه زاده خيرا بتعجيل حقه.

وظاهر ما تقدم انه لو سلمه بغير محل العقد أو بغير محل تسليمه فيه: لم يبرأ. وهو الأصح من الوجهين، لأنه سلم ما عليه في غير محله. فلم يبرأ، كما لو أحضر المسلم إليه في غير محل العقد، أو في غير الموضع الذي شرطه.

ولأنه قد يسلَمه في موضع لا يقدر صاحب الحق على إثبات الحجة فيه لغيبة شهوده او غير ذلك.

٧٬٧٥٣

وأما كونه يشترط أن لا يكون هناك يد حائلة ظالمة تمنعه منه، فلأن التسليم مع وجود ذلك كعدمه.

٧٬٧٥٤

وأما كون المكفول إذا سلم نفسه يبرأ الكفيل، فلأن الأصل أدى ما عليه. اشبه ما لو قضى المضمون عنه الدين.

٧٬٧٥٥

وأما كونه يبرا بموت المكفول وتسقط الكفالة في المنصوص، فلأن المكفول سقط عنه الحضور بالموت. فبرئ كفمله، كما لو أبرئ من الدين.

٧٬٧٥٦

وأما كونه يبرأ بتلف العين بفعل الله تعالى، فلأن ذلك بمنزلة موت المكفول به.

٧٬٧٥٧

وقيل: لا يبرأ الكفيل بموت المكفولى. إلا بشرط البراءة.

تعليق

ولو قال في الكفالة: إن عجزت عن إحضاره، أو متى عجزت عن إحضاره كان علي القيام بما أقر به. فقالى ابن نصر الله: لم يبرأ بموت المكفول ولزمه ما عليه. قالى: وقد وقعت هذه المسألة وأفتيت فيها بلزوم المالى.

و

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وقد حل الأجل) ؛ أيْ: أجل الكفالة. * قوله: (أو لا) ؛ أيْ: أو لم يحل الأجل.

* قوله: (ولا ضرر) راجع لقوله: "وقد حل الأجل أو لا"، لا لقوله:"أوْ لا" فقط، بدليل صنيعه في الإنصاف ،

١٬٨٩٤

وكذا قوله:"وليس ثم. . . إلخ"، إذ هو من أفراد الضرر -كما في الإنصاف أيضًا- فتأمل!.

والذي يؤخذ من المستوعب [أنه راجع لقوله: "أوْ لا"،

١٬٨٩٥

ومثله في المبدع وعبارة المستوعب] : "وإذا تكفل برجل إلى أجل، فسلمه إلى المكفول له قبل الأجل، ولا ضرر على المكفول له في ذلك، مثل أن يسلمه إليه في مِصْرٍ فيه سلطان، وفيه شهود صاحب الحق، سواء كان المصر الذي كفل فيه أو غيره جاز وبرئ الكفيل"، انتهى، وهذا هو الذي مشى عليه شيخنا .

* قوله: (أو سلم نفسه) ؛ أيْ: سواء كانت الكفالة حَالَّةً أو لا على ما في المستوعب .

* قوله: (أو مات) ؛ أيْ: مكفول. * قوله: (أو تلفت العين)

١٬٨٩٦

قال في شرحه : "أيْ: التي ضمن التعدي فيها"، والذي في تصحيح الفروع والإنصاف : أن المراد بها العين المضمونة،

١٬٨٩٧

وكذا في الهداية .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.