وَشَرْطُ رِضَا مُحِيلٍ وَالْمُقَاصَّةِ
الشروح عليها
(وَشَرْطُ) الْحَوَالَةِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا (رِضَا مُحِيلٍ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ. . (وَ) الثَّانِي إمْكَانُ (الْمُقَاصَّةِ) بِأَنْ يَتَّفِقَ الْحَقَّانِ جِنْسًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا وَأَخْذًا فَلَا تَصِحُّ بِدَنَانِيرَ عَلَى دَرَاهِمَ وَلَا بِصِحَاحٍ عَلَى مُكَسَّرَةٍ، وَلَا بِحَالٍّ عَلَى مُؤَجَّلٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا مَعَ اخْتِلَافِ أَجَلٍ ; لِأَنَّهَا عَقْدُ إرْفَاقٍ كَالْقَرْضِ،
فَلَوْ جُوِّزَتْ مَعَ الِاخْتِلَافِ لَصَارَ الْمَطْلُوبُ مِنْهَا الْفَضْلَ فَتَخْرُجُ عَنْ مَوْضُوعِهَا. .
(وشرط) لصحة الحوالة خمسة شروط:
أحدها: (رضا محيل) ؛ لأن الحق عليه. فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه. (و) الثاني: (المقاصة)
ومن شروطها:
اتفاق الحقين بأن يتماثلا في الجنس. فلا تصح ممن عليهم دنانير على من عليه دراهم ونحو ذلك.
وفي الصفة. فلا تصح ممن عليه مكسرة على من عليه صحاح ونحوه.
وفي الحلول أو التأجيل أجلا واحدا. فلا تصح مع اختلاف واحد من ذلك؛ لأنها عقد إرفاق؛ كالقرض.
فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضعها.
لكن. إذا صحت فرضي المحال عليه بأن يدفع للمحتال خيرا من حقه، أو رضي المحتال بأن يأخذ منه دون حقه في الصفة، أو تراضيا على تأجيل حال أو تعجيل مؤجل: جاز.
* قوله: (والمقاصَّة) ؛ أيْ: صحتها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.