أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الْمَرْكُوبَيْنِ والرُّمَاةِ بِرُؤْيَةٍ سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَ) تَعْيِينُ (الرُّمَاةِ) فِي الْمُنَاضَلَةِ (بِرُؤْيَةٍ) فِيهِمَا (سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ) ; لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الْمُسَابَقَةِ مَعْرِفَةُ ذَاتِ الْمَرْكُوبَيْنِ الْمُسَابَقِ عَلَيْهِمَا وَمَعْرِفَةُ عَدَدِهِمَا وَفِي الْمُنَاضَلَةِ: مَعْرِفَةُ حِذْقِ الرُّمَاةِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّعْيِينِ بِالرُّؤْيَةِ.
فَإِنْ عَقَدَ اثْنَانِ مُنَاضَلَةً وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نَفَرٌ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ بَانَ بَعْضُ الْحِزْبِ كَثِيرُ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسِهِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا ظَنَّ خِلَافِهِ لَمْ يُقْبَلْ. وَ
(والرماة) في المناضلة (برؤية) فيهما. سواء (كانا اثنين أو جماعتين) ، لأن القصد في المسابقة معرفة ذات المركوبين اللذين يسابق عليهما وسرعة عدوهما،
وفي المناضلة معرفة حذق الرماة. ولا يحصل ذلك إلا بالتعيين بالروية، لأن المقصود معرفة حذق رام بعينه لا معرفة حذق رام في الجملة.
فلو عقد اثنان مناضلة مع كل منهما نفر غير متعينين لم يجز لذلك،
وإن عقدوا قبل التعيين على أن ينقسموا بعد العقد بالتراضي جاز،
وإن اتفقوا على أن ينقسموا بقرعة لم يجز.
وعلم مما تقدم صحة عقد المسابقة والمناضلة على أكثر من اثنين؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على أصحاب له ينتضلون فقال: ارموا وأنا مع ابن الأدرع. فأمسك الباقون وقالوا: كيف نرمي وأنت مع ابن الأدرع فقال: ارموا وأنا معكم كلكم " . رواه البخاري.
ولأنه إذا جاز أن يكونا اثنين جاز أن يكونا جماعتين، لأن المقصود معرفة الحذق وهو يحصل في أكثر من اثنين.
وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة أو عكسه فادعى أحدهما ظن خلافه لم يقبل.
و
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.