أَوْ لِشَهْوَةٍ مَا لِلَامِسِ مِثْلِهِ بِيَدٍ وَلَوْ زَائِدَةً خَلَا ظُفْرٍ
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ مَسُّ غَيْرِ خُنْثَى مِنْ خُنْثَى (لِشَهْوَةٍ مَا لِلَامِسِ مِثْلِهِ) بِأَنْ مَسَّ ذَكَرٌ ذَكَرَ الْخُنْثَى لِشَهْوَةٍ، وَالْأُنْثَى قُبُلَهُ الَّذِي يُشْبِهُ فَرْجَهَا لِشَهْوَةٍ.
فَيُنْقَضُ وُضُوءُ اللَّامِسِ، لِتَحَقُّقِ النَّقْضِ بِكُلِّ حَالٍ.
فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا نَقْضَ. لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ مَسَّ خُنْثَى قُبُلَ خُنْثَى آخَرَ، أَوْ قُبُلَيْ نَفْسِهِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ لِتَيَقُّنِ النَّقْضِ،
وَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا فَلَا، وَمَسُّ دُبُرِهِ كَدُبُرِ غَيْرِهِ. لِأَنَّهُ أَصْلِيٌّ بِكُلِّ اعْتِبَارٍ.
وَإِنْ تَوَضَّأَ خُنْثَى وَلَمَسَ أَحَدَ فَرْجَيْهِ وَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَطَهَّرَ، وَلَمَسَ الْآخَرَ وَصَلَّى الْعَصْرَ أَوْ فَائِتَةً. لَزِمَهُ إعَادَتُهُمَا، دُونَ الْوُضُوءِ.
قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ (بِيَدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَسَّ. فَلَا نَقْضَ إذَا مَسَّهُ بِغَيْرِهَا، لِحَدِيثِ أَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ " مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى ذَكَرِهِ " وَلِأَنَّ غَيْرَ الْيَدِ لَيْسَ بِآلَةٍ لِلْمَسِّ (وَلَوْ) كَانَتْ الْيَدُ (زَائِدَةً) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَطْنِ الْكَفِّ وَظَهْرِهَا وَحَرْفِهَا، لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا. أَشْبَهَ بَطْنَهَا (خَلَا ظُفْرٍ) فَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِالظُّفْرِ ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ (أَوْ) مَسَّ
(أو) مس غير الخنثى من الخنثى (لشهوة ما للامس مثله) وذلك ان يمس الرجل ذكر الخنثى لشهوة، أو تمس المرأة فرج الخنثى لشهوة. ومس غير الختتى الخنثى منحصر في اثنتي عشرة صورة؛ لأن الماس لفرج الخنثى
إما ان يكون رجلاً أو امرأة،
وأما ان يمس أحد فرجيه،
أو هما جميعا وفي كل هذه الصور: أما أن يكون المس لشهوة، أو لا. فتلخص من ذلك ست صور في الرجل
ومثلها في المرأة. فان كان رجلاً ومس أحدهما لغير شهوة فلا نقض؛ لأنه يحتمل زيادة الفرج الممسوس،
وان كان لشهوة انتقض بمس ذكره. وهذه إحدى صور المتن؛ لأن الخنثى ان كان رجلاً فقد حصلى المس لذكر رجل،
وان كان امرأة فقد مسها الرجل لشهوة.
وان مس الرجل قبلي الخنثى لشهوة أو لغير شهوة انتقض وضوءه. وهاتان الصورتان أيضاً في المتن. وتقدمت الاشارة إلى توجيه ذلك،
وان كان أيضاً امرأة ومست أحد قبلي الخنثى لغير شهوة فلا نقض؛ لاحتمال زيادة الممسوس،
وان كان لشهوة والممسوس الذكر فلا نقض؛ لاحتمال زيادته،
وان كان الممسوس الفرج انتقض. وهذه أيضاً من صور المتن؛ لأنه ان كان رجلاً فقد مسته لشهوة،
وان كان امرأة فقد مست فرج امرأة،
وان مستهما جميعا لشهوة أو لغير شهوة انتقض. وهاتان الصورتان أيضاً من صور المتن وتقدم توجيههما.
وأما مس الخنثى المشكل فرج الخنثى المشكل فله صور يقع النقض بواحدة منها فقط، وهي: ما إذا مس أحدهما قبلي الآخر لشهوة أو لغير شهوة؛ وتقدم توجيه ذلك.
وان مس أحدهما ذكر الآخر ومس الآخر فرجه فلا وضوء على واحد منهما، سواء كان المس لشهوة أو لغير شهوة؛ لأن يقين الطهارة باق في حق كل واحد منهما فلا يزول بالشك؛ لاحتمال ان يكونا رجلين فلا ينتقض وضوء لامس الفرج، أو امرأتين فلا ينتقض وضوء لامس الذكر.
وان مس كل واحد منهما فرج الآخر فلا نقض؛ لاحتمال كونهما رجلين،
وكذا ان مس كل واحد منهما ذكر الآخر؛ لاحتمال ان يكونا انثيين. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وانما ينقض المس المتقدم ذكره ان كان (بيد) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء ") . رواه الإمام أحمد والدارقطني.
ولأن غير اليد ليس بآلة للمس.
وعمومه شامل لليد الأصلية والزائدة.
قال في " الفروع ": واللمس بزائد ينقض فلهذا
قلت: (ولو زائدة) ثم قال: وعنه: لا؛ كمس زائد في الأصح. انتهى. وعمومه شامل لجميع اليد إلى الكوع فينقض المس بحرف الكف وظهره على المذهب.
وقيل: لا ينقض بحرفه.
وعنه: لا ينقض بظهره.
والأولى المذهب؛ لعموم الحديث.
ولأن ظهر الكف جزء من اليد أشبه ظاهره. وهو قول عطاء والاوزاعي. (خلا ظفر)
قال في " الإنصاف ": فان مسه بالظفر لم ينقض على الصحيح من المذهب.
قال في " القواعد الفقهية ": هو في حكم المنفصلى هذا جادة المذهب. انتهى. (أو الذكر) بالجر معطوف على قوله: فرج آدمي. يعني: ان الوضوء ينتقض بمس فرج الادمي باليد وبمس ذكر الادمى
* قوله: (لشهوة) عبر باللام تبعًا للمقنع ،
قال في المبدع : (وفي الوجيز (بشهوة) بالباء وهو أحسن، ليدل على المصاحبة والمقارنة"، انتهى.
أقول: انظر لو جعلت اللام للوقت، لا للتعليل، هل تساوي باء المصاحبة في المعنى المراد منها؟.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.