فَلَا نَقْضَ بِتَنَاوُلِ بَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا وَشُرْبِ لَبَنِهَا ومَرَقِ لَحْمِهَا
الشروح عليها
(فَلَا نَقْضَ) بِأَكْلِ مَا سِوَى لَحْمِ الْإِبِلِ مِنْ اللُّحُومِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُبَاحَةً أَوْ مُحَرَّمَةً وَلَا نَقْضَ (بِتَنَاوُلِ بَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا) أَيْ الْإِبِلِ، كَسَنَامِهَا وَقَلْبِهَا وَكَبِدِهَا وَطِحَالِهَا وَكَرِشِهَا وَمِصْرَانِهَا. لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا. (وَ) لَا نَقْضَ أَيْضًا ب (شُرْبِ لَبَنِهَا وَ) شُرْبِ (مَرَقِ لَحْمِهَا) لِأَنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ إنَّمَا وَرَدَتْ فِي اللَّحْمِ. وَالْحُكْمُ فِيهِ غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى فَاقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فلا نقض ببقية أجزائها) أي: أجزاء الإبل كأكل سنامها ودهنها وقلبها وكبدها وطحالها وكرشها ومصرانها؛ لأن النص لم يتناوله.
وقيل: بل.
وقيل: الخلاف في ذلك روايتان.
و (لا) ينقض أيضاً بـ (شرب لبنها أو) شرب (مرق لحمها) ؛ لأن الاخبار الصحيحة انما وردت في اللحم، والحكم فيه غير معقول المعنى فيقتصر على مورد النص فيه.
ولما روى ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مضمضوا من اللبن فان فيه دسما" .
فدل على أنه يكتفى بها في كل لبن.
وعنه: ينقض شرب لبنها؛ لما روى أسيد بن حضير "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ألبان الإبل؟ قال: توضؤوا من ألبانها" . رواه الإمام أحمد وابن ماجه. وروي عن عبد الله بن عمر نحوه .
وأجيب عن حديث أسيد بان في طريقه حجاج بن أرطأة. قال الإمام أحمد والدارقطني: لا يحتج به، وعن حديث عبد الله بن عمر: بأن ابن ماجه. رواه من رواية عطاء بن السائب وقد اختلط في آخر عمره.
قال الإمام أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح،
ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء. والله أعلم.
النوع
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.