وإن قال موص رجعت في وصيتي أو أبطلتها ونحوه بَطَلَتْ
الشروح عليها
(بَطَلَتْ) لِقَوْلِ عُمَرَ " يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مَا شَاءَ مِنْ وَصِيَّتِهِ " وَالْعِتْقُ كَغَيْرِهِ
بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ، لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى شَرْطٍ، فَلَمْ يَمْلِكْ تَغْيِيرَهُ كَتَعْلِيقِهِ عَلَى صِفَةٍ فِي الْحَيَاةِ
(وإن قال موصر) لغيره بشيء: (رجعت في وصيتي، أو) قال: (أبطلتها ونحوه) كردَّيتها وغيرتَّها وفسختها: (بطلت) .
قال في " المغني ": أجمع أهل العلم على أن للوصي أن يرجع في جميع ما أوصى به،
وفي بعضه. إلا الوصية بالعتق. والأكثر ون على جواز الرجوع في الوصية به أيضاً. روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال:" يُغيِّر الرجل ماشاء من وصيته " . وبه قال عطاء وجابر بن زيد والزهري وقتادة ومالك والشا فعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.
وقال الشعبي وابن سيرين وابن شبرمة والنخعي: يغيّر منها ما شاء إلا العتق؛ لأنه إعتاق بعد الموت. فلم يملك تغييره؛ كالتدبير.
ولنا: أنها وصية. فملك الرجوع عنها؛ كغير العتق.
ولأنها عطية تتنجز بالموت. فجاز له الرجوع عنها قبل تنجيزها؛ كهبة ما يفتقر إلى القبض قبل قبضه.
وفارق التدبير فإنه تعليقٌ على شرط. فلم يملك تغييره؛ كتعليقه على صفة في الحياة. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.