فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ خَيْبَرَ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا فَأَعْجَبَهُ ظُرْفُهُمْ وَجَمَالُهُمْ فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُمْ مَوَالِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لِآلِ الْحُرْقَةِ فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ انْتَسِبُوا إلَيَّ فَإِنَّ وَلَاءَكُمْ لِي فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: الْوَلَاءُ لِي ; لِأَنَّهُمْ عَتَقُوا بِعِتْقِ أُمِّهِمْ. فَاحْتَكَمُوا إلَى عُثْمَانَ. فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ. فَاجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ (وَاللَّعْسُ: سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ تَسْتَحْسِنُهُ الْعَرَبُ (وَلَا يَعُودُ) الْوَلَاءُ الَّذِي جَرَّهُ مَوْلَى الْأَبِ (لِمَوْلَى الْأُمِّ بِحَالٍ)

٤٬٦٦٥

أَيْ: وَلَوْ انْقَرَضَ مَوَالِي الْأَبِ. فَالْوَلَاءُ لِبَيْتِ الْمَالِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ لِجَرَيَانِ الْوَلَاءِ مَجْرَى النَّسَبِ لِلْخَبَرِ.

وَمَا وَلَدَهُ بَعْدَ عِتْقِ الْعَبْدِ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أَبِيهِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ، فَيَعُودُ لِمَوْلَى الْأُمِّ.

٤٬٦٦٦

فَإِنْ عَادَ الْأَبُ فَاسْتَلْحَقَهُ عَادَ لِمَوَالِي الْأَبِ.

وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ لِجَرِّ الْوَلَاءِ ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ: كَوْنُ الْأَبِ رَقِيقًا حِينَ وِلَادَةِ أَوْلَادِهِ، وَكَوْنُ الْأُمِّ مَوْلَاةً. وَعِتْقُ الْعَبْدِ.

٤٬٦٦٧

فَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ بِحَالٍ.

٤٬٦٦٨

وَإِنْ اخْتَلَفَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَمَوْلَى الْأُمِّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: سَيِّدُهُ مَاتَ حُرًّا بَعْدَ جَرِّ الْوَلَاءِ وَأَنْكَرَهُ مَوْلَى الْأُمِّ فَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يعود) الولاء الذي جره مولى الأب المولى الأم بحال). بمعنى أنه لو انقرض موالي الأب عاد الولاء إلى بيت المال دون موالي الأم؛ لأن الولاء يجري مجرى الأنساب.

١٤٬٢٩٨

ولو انقرض الأب وآباؤه لم يعد النسب إلى الأم فكذا الولاء.

١٤٬٢٩٩

فلو ولدت بعد عتق الأب كان ولاء ولدها لمولى أبيه بغير خلاف.

١٤٬٣٠٠

فإن نفاه باللعان عاد ولاؤه لموالي الأم.

١٤٬٣٠١

فإن عاد فاستلحقه عاد الولاء إلى موالي الأب.

ثم أعلم أن لجر الولاء ثلاثة شروط:

أحدها: أن يكون الأب رقيقاً حين ولادة أولاده من زوجته التي هي عتيقة لغير سيده.

١٤٬٣٠٢

فلو ولدت بعد عتقه كان ولاء ولده لمواليه أبداً من غير جر.

الثانى: أن تكون الأم مولاة.

١٤٬٣٠٣

فإن كانت حرة الأصل فلا ولاء على ولدها بحال؛ لكونهم أحراراً بحريتها.

١٤٬٣٠٤

وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيدها.

١٤٬٣٠٥

فإن أعتقهم فولاؤهم له مطلقاً لا ينجر عنه بحال.

الثالث: أن يعتق العبد سيده.

١٤٬٣٠٦

فإن مات على الرق لم ينجر الولاء بحال.

١٤٬٣٠٧

فإن اختلف سيد العبد ومولى الأم في العبد بعد موته فقال سيده: مات حراً بعد جر الولاء، وأنكر ذلك مولى الأم: فالقول قوله؛ لأن الأصل بقاء الرق. ذكره أبو بكر.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا يعود لمولى الأم بحال)

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.