ومِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ وَأَفْضَلُهَا أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا
الشروح عليها
(وَ) هُوَ (مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ) ; لِأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَهُ كَفَّارَةً لِلْقَتْلِ وَغَيْرِهِ، وَجَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِكَاكًا لِمُعْتِقِهِ مِنْ النَّارِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَخْلِيصِ الْآدَمِيِّ الْمَعْصُومِ مِنْ ضَرَرِ الرِّقِّ وَمِلْكِ نَفْسِهِ وَمَنَافِعِهِ وَتَكْمِيلِ أَحْكَامِهِ وَتَمْكِينِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي نَفْسِهِ وَمَنَافِعِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ (وَأَفْضَلُهَا) أَيْ: الرِّقَابُ لِلْعِتْقِ (أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) أَيْ: أَعَزُّهَا فِي نُفُوسِ أَهْلِهَا (وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا) نَصًّا وَظَاهِرَةً وَلَوْ كَافِرَةً وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ أَحْمَدَ لَكِنْ يُثَابُ عَلَى عِتْقِهِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) هو من (أعظم القُرَب) ، لأن الله سبحانه وتعالى جعله كفارة للقتل والوطء في رمضان وكفارة للأيمان.
وجعله النبى صلى الله عليه وسلم فكاكاً لمعتقه من النار .
ولأن فيه تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق وملك نفسه ومنافعه، وتكميل أحكامه وتمكينه من التصرف في نفسه ومنافعه على حسب إرادته واختياره.
وفي " التبصرة ": هو أحبها إلى الله سبحانه وتعالى. (وأفضلها) أي: أفضل الرقاب لمن أراد العتق: (أنفسُها عند أهلها)
أي:
أعظمها وأعزها في أنفس أهلها، (وأغلاها ثمناً) . نقله الجماعة عن أحمد.
قال في " الفروع ": فظاهره ولو كافرة وفاقاً لمالك. وخالفه أصحابه.
ولعله مراد أحمد. لكن يثاب على عتقه.
قال في " الفنون ": لا يختلف الناس فيه. واحتج به وبرق الذرية على أن الرق ليس بعقوبه بل محنة وبلوى. انتهى.
* * * كتاب العتق وهو لغةً الخلوص، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير؛ أيْ: خالصها، وسمي البيت الحرام عتيقًا لخلوصه من أيدي الجبابرة؛ يعني: من أن تجري عليه سلطنتهم لا أنه كان في أيديهم ثم خلص . * قوله: (وأفضلها) ؛ أيْ: أفضل الرقاب للعتق.
* قوله: (وأغلاها (٥) ثمنًا)؛ أيْ: قيمة؛ إذ قد تكون قيمته توازي أضعاف ثمنه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.