وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ
الشروح عليها
(وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ) أَيْ: التَّدْبِيرِ (مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ) فَيَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ وَفَلَسٍ وَمِنْ مُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ، وَيُعْتَبَرُ لِعِتْقِ مُدَبَّرٍ خُرُوجُهُ (مِنْ ثُلُثِهِ) أَيْ: مَالِ السَّيِّدِ الْمُدَبَّرِ يَوْمَ مَوْتِهِ نَصًّا، ; لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بَعْدَ الْمَوْتِ. أَشْبَهَ الْوَصِيَّةَ
بِخِلَافِ الْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْوَرَثَةِ فَنَفَذَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَالْهِبَةِ فِي الصِّحَّةِ، وَالِاسْتِيلَادُ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْمَجْنُونِ.
فَإِنْ اجْتَمَعَ التَّدْبِيرُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ تَسَاوَيَا. ; لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا عِتْقٌ بَعْدَ الْمَوْتِ،
وَإِنْ اجْتَمَعَ الْعِتْقُ فِي الْمَرَضِ وَالتَّدْبِيرُ قُدِّمَ الْعِتْقُ لِسَبْقِهِ
(و) لكن (يعتبر) لصحة التدبير (كونه ممن تصح وصيته) . فيصح من محجور عليه لفلس وسفه،
ومن مميز يعمله. (و) يكون التدبير في الصحة أو المرض (من ثلثه) أي: ثلث مال السيد يوم موته على الأصح. نص عليه في رواية المروذي وصالح وحرب وأبي طالب؛ لأنه تبرع بعد الموت. فاعتبر من ثلث ماله؛ كالوصية. ويفارق العتق في الصحة فإنه لم يتعلق به حق الورثة. فنفذ في جميع المال؛ كالهبة المنجزة.
وأما الاستيلاد فإنه أقوى من التدبير؛ لأنه ينفذ من المجنون.
بخلاف التدبير.
فإن اجتمع العتق في المرض والتدبير قدم العتق؛ لأنه أسبق.
وإن اجتمع التدبير والوصية بالعتق تساويا؛ لأنهما جميعاً عتق بعد الموت.
* * * باب التدبير * قوله: (ممن تصح وصيته) ؛ (يعني: لا يشترط فيه أن يكون من جائز التصرف، بل يصح من المحجور عليه لفلس أو سفه أو صغر إن كان مميزًا يعقله)، حاشية .
* قوله: (من ثلثه) متعلق بمحذوف معطوف على: كونه؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.