فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ بَلَغَ) الصَّغِيرُ (فِي) صَلَاةٍ (مَفْرُوضَةٍ) بِأَنْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْبُلُوغِ وَهُوَ فِيهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا.

وَسُمِّيَ بُلُوغًا لِبُلُوغِهِ حَدَّ التَّكْلِيفِ (أَوْ) بَلَغَ (بَعْدَهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا) كَالْحَجِّ. وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِ. فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ،

٦١١

فَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ الْوَقْتِ، فَلَا إعَادَةَ عَلَى مَا يَأْتِي (مَعَ) إعَادَةِ (تَيَمُّمٍ) لَهَا ; لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَانَ لِنَافِلَةٍ، فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرِيضَةَ (وَ) لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ (وُضُوءٍ) وَلَا غُسْلِ نَحْوِ جِمَاعٍ ; لِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ

٦١٢

بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ. (وَ) لَا إعَادَةَ (إسْلَامٍ) لِأَنَّهُ أَصْلُ الدِّينِ، فَلَا يَصِحُّ نَفْلًا.

٦١٣

فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَأَبِيهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وان بلغ) الصغير (في) أثناء صلاة (مفروضة) من الخمس؛ كمن تمت مدة بلوغه وهو فيها، وسمي بلوغا؛ لبلوغه حد التكليف (أو بعدها) أي: بعد أن صلاها (في وقتها لزمه إعادتها) ، لأنها نافلة في حقه. فلم تجزئه؛ كما لو نواها نفلا، وكما يلزمه إعادة الحج. (مع) إعادة (تيمم لها) ؛ لأنه لما تيمم لها قبل بلوغه كانت الصلاة التى تيمم لها نافلة في حقه،

تعليق

ولما بلغ بعد تيممه صارت الصلاة في حقه فريضة، والمتيمم لنافله لا يجوز أن ينوي بتيممه لها فريضه. (لا) إعادة (وضوء) ؛ لأن المتوضئ لنافلة يجوز أن يصلى به فريضة.

ولا إعادة غسل لجنابة؛ لما تقدم.

ولأن المقصود بالطهارةغيرها. (و) لا إعادة (إسلام) .

١٬٦٣٩

قال في " الفروع ": لأن أصل الدين لا يصح نفلا،

١٬٦٤٠

فإذا وجد فعلى وجه الوجوب. ولأنه يصح بفعل غيره وهو الأب.

وذكر أبو المعالي خلافا.

وقال أبو البقاء: الإسلام أصل العبادات وأعلاها، فلا يصح القياس عليه، ومع التسليم فقد قال بعض أصحابنا: يجب عليه إعادتها. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لزمه إِعادتها) ، قال ابن نصر اللَّه : "يسأل هل المراد بالإعادة أصل الفعل، أو القضاء، أو الفعل ثانيًا"، انتهى.

قال شيخنا:"ولعل المراد الأول وهو مجرد الإتيان"، انتهى.

وقول ابن نصر اللَّه:"أو الفعل ثانيًا" لعله في الوقت، حتى يكون قسيمًا للأولَين.

* قوله: (لا وضوء وإسلام) ؛ أيْ: لا إعادة وضوء، وإسلام، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فارتفع ارتفاعه، وهو أولى من قراءته بالجر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.