فَإِذَا احْتَاجَا لِنَفَقَةٍ فَلِوَلِيِّ مَجْنُونٍ لَا صَغِيرٍ الْعَفْوُ إلَى الدِّيَةِ
الشروح عليها
(فَإِذَا احْتَاجَا) أَيْ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ (لِنَفَقَةٍ فَلِوَلِيِّ مَجْنُونٍ لَا) وَلِيِّ (صَغِيرٍ الْعَفْوُ إلَى الدِّيَةِ) لِأَنَّ الْجُنُونَ لَا حَدَّ لَهُ يَنْتَهِي إلَيْهِ عَادَةً
بِخِلَافِ الصِّغَرِ لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي اللَّقِيطِ لِوَلِيِّهِ الْعَفْوُ،
وَإِنْ لَمْ يَحْتَاجَا فَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ عَلَى حَالٍ
(فإن احتاجا) أي: الصبي والمجنون (لنفقة: فلولي مجنون لا) ولي (صغير العفو إلى الدية) في الأصح، لأن المجنون ليست له حالة معتادة ينتظر فيها لإفاقته ورجوع عقله.
بخلاف الصغير.
وعلم مما تقدم أنهما إن لم يحتاجا إلى نفقة لم يكن لوليهما العفو على مال في الأصح.
هذا لا يتأتى إلا إذا كانت الجناية فيما دون النفس . * قوله: (لا صغيرٍ) تقدم في اللقيط المجني عليه؛ [أنه] إذا كان فقيرًا يجب على الإمام العفوُ إلى الدية، فيما إذا قطع طرفه؛ لينفق عليه منها مع صغره ، فليحرر الفرق بين ما هناك وما هنا، وقد يفرق بأن غير اللقيط قد يستغني بنفقة واجبة، فلم يكن عفو الولي إلى مال محتاجًا إليه، بل قد ينسب إلى [غرض]؛ كإرادة دفع النفقة عن نفسه، فتدبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.