فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) سُنَّ أَيْضًا (أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا) أَيْ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ رَجُلٌ (وَاحِدٌ) أَيْ أَنْ يَتَوَلَّى الْإِقَامَةَ مَنْ يَقُولُ الْأَذَانَ. لِمَا فِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ حِينَ أَذَّنَ قَالَ: فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقِيمُ أَخُو صُدَاءٍ فَإِنَّهُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَكَالْخُطْبَتَيْنِ

٦٥٥

وَيُسَنُّ أَيْضًا كَوْنُهُمَا (بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ) بِأَنْ يُقِيمَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي أَذَّنَ فِيهِ.

لِقَوْلِ بِلَالٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُقِيمُ بِالْمَسْجِدِ لَمَا خَافَ أَنْ يَسْبِقَهُ بِهَا، كَذَا اسْتَنْبَطَهُ أَحْمَدُ وَاحْتَجَّ بِهِ. وَلِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " كُنَّا إذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الصَّلَاةِ " وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ، وَكَالْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ (مَا لَمْ يَشُقَّ) ذَلِكَ عَلَى الْمُؤَذِّنِ، كَمَنْ أَذَّنَ فِي مَنَارَةٍ أَوْ كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْمَسْجِدِ، فَيُقِيمُ فِيهِ، لِئَلَّا يَفُوتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ، لَكِنْ لَا يُقِيمُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ.

وَلَا تُعْتَبَرُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ، إنْ أَقَامَ عِنْدَ إرَادَةِ الدُّخُولِ فِيهَا.

٦٥٦

وَيَجُوزُ الْكَلَامُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ. .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يسن أيضاً: (ان يتولاهما) أي: الأذان والإقامة رجل (واحد) أي: أن يتولى الإقامة من يتولى الأذان وفاقاً للشافعي، لما في حديث ابن الحارث الصدائي حين أذن قال:" فأراد بلال أن يقيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يقيم أخو صداء.

١٬٧٣٥

فان من أذن فهو يقيم " . رواه أحمد وأبو داود.

ولانهما ذكران يتقدمان الصلاة. فسن أن يتولاهما واحد " كالخطبتين.

١٬٧٣٦

وعنه: لا فرق بينه وبين غيره.

١٬٧٣٧

ويسن أيضاً كون الأذان والإقامة: (بمحل واحد) بأن يقيم الصلاة بالموضع الذي يؤذن فيه، لقول بلال- رضي الله تعالى عنه- للنبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبقني بآمين" (١) ؛لأنه لو كان يقم في المسجد لما خاف أن يسبقه بها. كذا استنبطه الإمام أحمد، واحتج به.

ولقول ابن عمر: " كنا إذا سمعنا الإقامة توضانا ثم خرجنا إلى الصلاة " (٢) .

ولأنه أبلغ في الإعلام كالخطبة الثانية.

ومحل هذا: (ما لم يشق) ذلك على المؤذن؛ مثل: أن يؤذن "في منارة أو مكان بعيد عن المسجد. فانه يقيم في المسجد؛ لئلا تفوته بعض الصلاة.

لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام.

١٬٧٣٨

قال في " الإتصاف ": وهو المذهب، وعليه الأصحاب، وهو من المفردات.

١٬٧٣٩

وقال في " النصيحة ": السنة أن يؤذن بالمنارة، ويقيم أسفل.

١٬٧٤٠

قلت: وهو الصواب، وعليه العمل في جميع الأمصار والأعصار. ونقل جعفر بن محمد: يستحب ذلك؛ ليلحق آمين مع الإمام. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.