إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ لِمُحْرِمٍ قَصَدَهَا إنْ لَمْ يُوَافِهَا وَقْتَ الْغُرُوبِ وَفِي غَيْمٍ لِمُصَلٍّ جَمَاعَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَجَمْعِ تَأْخِيرٍ إنْ كَانَ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَرْفَقَ
الشروح عليها
(إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ) أَيْ مُزْدَلِفَةَ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا. وَهِيَ لَيْلَةُ يَوْمِ النَّحْرِ فَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا (لِمُحْرِمٍ) يُبَاحُ لَهُ الْجَمْعُ (قَصَدَهَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: إجْمَاعًا (إنْ لَمْ يُوَافِهَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ (وَقْتَ الْغُرُوبِ) فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي وَقْتِهَا وَلَا يُؤَخِّرُهَا (وَ) لَا (فِي غَيْمٍ لِمُصَلٍّ جَمَاعَةً) فَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِقُرْبِ وَقْتِ الْعِشَاءِ (كَمَا تَقَدَّمَ) فِي الظُّهْرِ (وَ) لَا فِي (جَمْعِ تَأْخِيرٍ إنْ كَانَ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَرْفَقَ) لِمَنْ يُبَاحُ لَهُ.
وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْمَغْرِبِ بِالْعِشَاءِ
(إلا ليلة جمع) وهي: ليلة المزدلفة. سميت جمعا؛ لاجتماع الناس فيها.
وهي ليلة عيد الأضحى. فيسن تأخيرها المحرم قصدها) أي: قصد مزدلفة.
قال في " الفروع ": إلا ليلة مزدلفة لمحرم قصدها إجماعاً. انتهى. (ان لم يوافها) أي: يواف مزدلفة (وقت الغروب) فلا يسن تأخيرها.
قال في " الفروع ": وكلامهم يقتضي لو دفع من عرفة قبل الغروب وحصل بمزدلفة وقت الغروب لم يؤخرها، ويصليها في وقتها. قال: وكلام القاضي يقتضي الموافقة، وهو واضح. انتهى. (و) إلا (في غيم لمصل جماعة) فيسن تأخيرها.
قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب انها في الغيم كالظهر كما تقدم. انتهى. (و) إلا في (جمع) أي: لمن يباح له الجمع (ان كان) تأخيرها ليصليها في وقت العشاء (ارفق) له من تعجيل العشاء في وقت المغرب فانه يسن له التأخير؛ لأن المستحب في حقه فعل الأرفق به من تأخير الأولى إلى وقت الثانية، وتقديم الثانية إلى وقت الأولى.
ولا يكره تسمية المغرب بالعشاء.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
* قوله: (وفي جمع) ؛ أيْ: بين العشائَين جمع تأخير.
* قوله: (إن كان) ؛ أيْ: جمع التأخير.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.