وأَخْذُ مَالِهِمْ وذُرِّيَّتِهِمْ وَقَتْلُ مُدْبِر هِمْ وجَرِيحِهِمْ ومَنْ تَرَكَ الْقِتَالَ
الشروح عليها
(وَ) يُحَرَّمُ (أَخْذُ مَالِهِمْ) لِأَنَّهُ مَالٌ مَعْصُومٌ. (وَ) يُحَرَّمُ أَخْذُ وَقَتْلُ (ذُرِّيَّتِهِمْ) لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ لَا قِتَالَ مِنْهُمْ وَلَا بَغْيَ. (وَ) يُحَرَّمُ (قَتْلُ مُدْبِرِهِمْ وَ) قَتْلُ (جَرِيحِهِمْ) وَلَوْ مِنْ نَحْوِ خَوَارِجَ، إنْ لَمْ نَقُلْ بِكُفْرِهِمْ وَمَا فِي الْإِقْنَاعِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِكُفْرِهِمْ كَمَا فِي الْكَافِي لِعِصْمَتِهِ وَزَوَالِ قِتَالِهِ وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ صَرَخَ صَارِخٌ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ لَا يُقْتَلَنَّ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ وَعَنْ عَمَّارٍ نَحْوُهُ وَكَالصَّائِلِ وَلِأَنَّهُ قَتْلُ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ،
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: الْمُدْبِرُ: مَنْ انْكَسَرَتْ شَوْكَتُهُ إلَّا الْمُنْحَرِفَ إلَى مَوْضِعٍ. (وَ) يُحَرَّمُ قَتْلُ (مَنْ تَرَكَ الْقِتَالَ) لِمَا تَقَدَّمَ
(و) يحرم أيضا (أخذ مالهم) ؛ لأنهم لم يكفروا ببغيهم وقتالهم، وعصمة أموالهم تابعة لدينهم. (و) يحرم أيضا أخذ (ذريتهم) ؛ لأنهم لم يحصل منهم سبب أصلا يقتضي ذلك.
بخلاف آبائهم فإنه قد وجد منهم البغي والقتال. (و) يحرم أيضا (قتل مدبرهم، و) قتل (جريحهم) ؛ لما روى مروان قال:"صرخ صارخ لعلي يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريح،
ومن أغلق بابه فهو آمن،
ومن ألقى السلاح فهو آمن " . رواه سعيد.
وعن عمار نحوه.
وكالصائل. ولأن شرط حل قتالهم كونهم مقاتلين والمدبر تارك للقتال فلا يقاتل، والجريح تمنعه جراحته عن القتال. والإجهاز- بالزاي- قتله فيكون ممنوعا منه، لأنه قتل من لم يقاتل. (و) يحرم أيضا قتل (من ترك القتال) ؛ لما تقدم من قول علي رضي الله تعالى عنه:"
ومن القى السلاح فهو آمن ".
* قوله: (وقتلُ مُدْبِرِهِم وجريحِهِم) ؛ أي: يحرُمُ ذلك على الصحيح من المذهب من عدم القول بكفرهم،
فإن قلنا به؛ بأن كانت بدعتُهم قيلَ بالتكفير [بها]؛ كما يأتي في كلام المصنف ، جاز قتلُ مدبِرِهم، والإجهازُ على جريحِهِم؛ كما يُعلَم من الكافي .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.