وَسُنَّ صَلَاةُ رَجُلٍ فِي ثَوْبَيْنِ
الشروح عليها
(الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ) خَالَفَهُمَا ابْنُ مَسْعُودٍ. فَقَالَ:" الثِّيَابُ " وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ لَا تَدْعُو إلَى كَشْفِ الْكَفَّيْنِ كَمَا تَدْعُو إلَى كَشْفِ الْوَجْهِ، وَقِيَاسًا لَهُمَا عَلَى الْقَدَمَيْنِ.
وَأَمَّا عَوْرَتُهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ: فَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ النِّكَاحِ (وَيُسَنُّ صَلَاةُ رَجُلٍ) حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ (فِي ثَوْبَيْنِ) كَقَمِيصٍ وَرِدَاءٍ أَوْ إزَارٍ وَسَرَاوِيلَ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا. قَالَ جَمَاعَةٌ: مَعَ سَتْرِ رَأْسِهِ وَالْإِمَامُ أَبْلَغُ ; لِأَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِ. وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:«قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ، فَقَالَ: تَسَرْوَلُوا وَاتَّزِرُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» وَلَا تُكْرَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَالْقَمِيصُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَبْلَغُ ثُمَّ الرِّدَاءُ، ثُمَّ الْمِئْزَرُ أَوْ السَّرَاوِيلُ
(ويسن صلاة رجل) بالغ (في ثوبين) .
قال في " الإنصاف ": بلا نزاع. بل ذكره بعضهم إجماعاً. لكن قال جماعة من الأصحاب: مع ستر رأسه، والإمام أبلغ. انتهى.
وفسر الثوبين في " الكافي ": بالقميص والرداء، والإزار والسراويل.
والأصل في ذلك ما روى ابن بطة بإسناده عن نافع قال:" رآنى ابن عمر وأنا أصلي في ثوب وأحد. فقال: ألم أكسك
قلت: بلى. قال: أرأيتك لو بعثتك في حاجة كنت تذهب هكذا؛ قلت: لا.
قال: الله أحق أن تتزين له ". قال المجد في " شرح الهداية ": وإذا ثبت أن الصلاة في ثوبين أفضل فأفضل ذلك ما كان أسبغ. فيكون الأفضل القميص والرداء، ثم الإزار أو السراويل مع القميص، ثم أحدهما مع الرداء، وأفضلهما مع الرداء الإزار؛ لأنه لبسة الصحابة.
ولأنه لا يَحكي تقاطيع الخلقة.
وأفضلهما تحت القميص السراويل؛ لأنه أستر ولا يحكي خلقة في هذه الحالة.
وروى حرب بإسناده عن ابن عباس قال:" لما اتخذ الله إبراهيم خليلا قيل: وار عن الأرض عورتك. فاتخذ السراويلات ".
ولأحمد في " مسنده " عن أبي أمامة قال: " قلنا: يا رسول الله لِلَّهِ إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون. قال: تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب " . انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.