فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٨٨منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ١٩٨ج ١ ص ١٩٨

فَتَبْطُلُ بِفَسْخِ فِي الصَّلَاةِ وَتَرَدُّدٍ فِيهِ ووَعَزْمٍ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَحْظُورٍ وَبِشَكِّهِ هَلْ نَوَى أَوْ عَيَّنَ فَعَمِلَ مَعَهُ عَمَلًا ثُمَّ ذَكَرَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَتَبْطُلُ) النِّيَّةُ وَالصَّلَاةُ (بِفَسْخِ) النِّيَّةِ (فِي الصَّلَاةِ) ; لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِهَا وَقَدْ قَطَعَهَا. وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِمَحْظُورَاتِهِ،

٨٧٠

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنْ فَسَخَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ لَمْ تَبْطُلُ. وَتَبْطُلُ أَيْضًا (وَتَرَدُّدٍ فِيهِ) أَيْ الْفَسْخِ ; لِأَنَّهُ يُبْطِلُ اسْتِدَامَتَهَا، فَهُوَ كَقَطْعِهَا (وَ) تَبْطُلُ أَيْضًا (وَعَزْمٍ عَلَيْهِ) أَيْ الْفَسْخِ ; لِأَنَّ النِّيَّةَ عَزْمٌ جَازِمٌ.

وَمَعَ الْعَزْمِ عَلَى فَسْخِهَا لَا جَزْمَ فَلَا نِيَّةَ.

٨٧١

وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ و (لَا) تَبْطُلُ بِعَزْمٍ (عَلَى) فِعْلِ (مَحْظُورٍ) فِي صَلَاتِهِ بِأَنْ عَزَمَ عَلَى كَلَامٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، أَوْ فِعْلِ حَدَثٍ وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ الْجَزْمَ الْمُتَقَدِّمَ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ الْمَحْظُورَ وَقَدْ لَا يَفْعَل، وَلَا مُنَاقِضَ فِي الْحَالِ لِلنِّيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَتَسْتَمِرُّ إلَى أَنْ يُوجَدَ مُنَاقِضٌ. (وَ) تَبْطُلُ النِّيَّةُ (بِشَكِّهِ) أَيْ الْمُصَلِّي (هَلْ نَوَى) الصَّلَاةَ فَعَمِلَ مَعَهُ عَمَلًا (أَوْ) شَكِّهِ (هَلْ عَيَّنَ) ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا.

أَوْ عَيَّنَ مَغْرِبًا أَوْ عِشَاءً (فَعَمِلَ مَعَهُ) أَيْ الشَّكِّ (عَمَلًا) فِعْلِيًّا، كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ رَفْعٍ، أَوْ قَوْلِيًّا، كَقِرَاءَةٍ وَتَسْبِيحٍ (ثُمَّ ذَكَرَ) أَنَّهُ كَانَ نَوَى أَوْ عَيَّنَ ; لِأَنَّ مَا عَمِلَهُ خَلَا عَنْ نِيَّةٍ جَازِمَةٍ،

٨٧٢

فَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ مَعَ الشَّكِّ عَمَلًا،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ نَوَى أَوْ عَيَّنَ، لَمْ تَبْطُلُ،

٨٧٣

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْتَأْنَفَ

معونة أولي النهىابن النجار

(فتبطل) النية (بفسخ) أي: بفسخها (في) أثناء (الصلاة) نصاً؛ لأن النية شرط في جميعها، وقد قطعها. أشبه ما لو سلم ينوي الخروج منها. وهذا المذهب.

٢٬٢٢٠

وعنه: لا تبطل كالحج. وفرّق في " المغني " و" الشرح ": بأن الحج لا يخرج منه بمحظوراته.

٢٬٢٢١

بخلاف الصلاة. (و) تبطل النية ايضاً بـ (تردد فيه) أي: في الفسخ أثناء الصلاة؛ لأن استدامة النية شرط لصحتها، ومع التردد تبطل الاستدامة.

٢٬٢٢٢

وفي ذلك وجه؛ لأنه دخل بنية متيقنة. فلا تزول بالشك. (و) تبطل النية أيضاً بـ (عزم عليه) أي: على فسخها؛ لأن النية عزم جازم، ومع العزم على فسخها لا جزم فلا نية.

٢٬٢٢٣

وفي ذلك وجه.

وقيل: تبطل بالعزم على فسخها دون التردد فيه.

و (لا) تبطل النية بالعزم (على) فعل (محظور) في الصلاة؛ كما لو عزم على أن يتكلم في الصلاة ولم يتكلم، أو على فعل مبطل لها من حدث أو غيره ولم يفعل؛ لعدم منافاة الجزم المتقدم؛ لأنه قد يفعل المحظور الذي نواه وقد لا يفعله، ولا مناقضة في الحال للنية المتقدمه. فيستمر إلى أن يوجد مناقض. (و) تبطل نية الصلاة (بشكه) أي: شك المصلي (هل نوى) الصلاة أو لا؟ أو هل عين ظهراً [أو عصراً؟]

أو هل عين مغرباً أو عشاء؟ (فعمل معه) [أي: مع شكه في الصورتين] (عملاً) من أعمال الصلاة كركوع أو سجود أو رفع منهما أو قراءة أو تسبيح، (ثم ذكر) أنه فعل ما شك في وجوده. ووجه بطلان نيته لخلو ما عمله عن نية جازمة. وهذا قول القاضي. وجزم به في " الكافي ". وهو ظاهر ما قدمه في " شرح المقنع الكبير ".

٢٬٢٢٤

وقيل: لا تبطل بعمله عملاً مع الشك ويبني إذا ذكر على ما مضى؛ كما لو لم يحدث عملاً.

٢٬٢٢٥

وقيل: إن كان العمل قولاً لم تبطل كتعمد زيادته وإن كان فعلا بطلت. واختاره المجد.

وعلم مما تقدم أنه إذا لم يعمل مع الشك عملاً

تعليق

ثم ذكر أنه نوى أو عين لم تبطل بغير خلاف، وأنه إذا لم يذكر في الصلاة أنه نوى أو عين المعينه لم تصح الصلاة مع الشك في النية ولا المعينة في الشك في التعيين.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وتردد فيه) ؛ أيْ: في الفسخ في أثناء الصلاة؛ لأن استدامة النية شرط لصحتها، ومع التردد تبطل الاستدامة،

٤٦٤

وفي ذلك وجه ؛ لأنه دخل بنية متيقنة فلا تزول بالشك.

* قوله: (وعزم عليه) ؛ أيْ: على فسخها؛ [لأن النية عزم جازم، ومع العزم على فسخها لا جزم، فلا نِية وفي ذلك وجه .

٤٦٥

وقيل: تبطل بالعزم على فسخها] دون التردد فيه .

* قوله: (هل نوى) ؛ أيْ: أنَوَى أم لم ينوِ.

* قوله: (أو عين) ؛ أيْ: هل عين ظهرًا، أو عصرًا، أو مغربًا، أو عشاءً؟، وظاهر السياق، وكلام الشارح يقتضي أن الصلاة تبطل حتى في هذه الصورة.

قال شيخنا:"وينبغي أن يقال في هذه الصورة ببطلان الفرضية، لا ببطلان الصلاة رأسًا".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.