فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَقُولُ) فِي رُكُوعِهِ (سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّك الْعَظِيمِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى، قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَصَحَّحَهُ.

وَالْأَفْضَلُ عَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَإِنْ زَادَ: وَبِحَمْدِهِ، فَلَا بَأْسَ، وَحِكْمَةُ التَّخْصِيصِ: أَنَّ الْأَعْلَى أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ،

٩٦٦

بِخِلَافِ الْعَظِيمِ. وَالسُّجُودُ: غَايَةُ التَّوَاضُعِ، لِمَا فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْجَبْهَةِ، وَهِيَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ، وَلِهَذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الرُّكُوعِ فَجُعِلَ الْأَبْلَغُ مَعَ الْأَبْلَغِ، وَالْمُطْلَقُ مَعَ الْمُطْلَقِ. وَالْوَاجِبُ مِنْ التَّسْبِيحِ مَرَّةً لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا فِيمَا سَبَقَ.

وَسُنَّ تَكْرِيرُهُ (ثَلَاثًا) فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ (وَهُوَ) أَيْ التَّكْرَارُ ثَلَاثًا (أَدْنَى الْكَمَالِ) لِحَدِيثِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ.

كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَكِنْ عَضَّدَهُ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ وَفَتْوَى أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويقول) وهو راكع: (سبحان ربي العظيم) ؛ لما روى عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال:" لما نزلت: (فسبح باسم ربك العظيم) [الواقعة: ٧٤] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم. فلما نزلت: (سبح اسم ربك الأعلى) [الأعلى: ١] قال: اجعلوها في سجودكم " . رواه أبوداود وابن ماجه وابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " وقال: إنه صحيح الإسناد، والحكمة في هذا التخصيص أن الأعلى أفعل تفضيل

٢٬٤٥٠

بخلاف العظيم. فإنه لا يدل على رجحان معناه على غيره. والسجود في غاية التواضع؛ لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام. ولهذا كان أفضل من الركوع. فجعل الأبلغ مع الأمثل والمطلق مع المطلق.

٢٬٤٥١

فإن زاده ذلك بأن قال: وبحمده فلا باًس. لكن الأشهر من الروايتين أن الأفضل عدم الزيادة، والتسبيح لغة التنزيه والتبعيد عما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالى.

يقال:

سبح في الأرض إذا أبعد.

والواجب قوله. سبحان ربي العظيم مرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر عددا في حديث عقبة.

٢٬٤٥٢

ويسن أن يكررها (ثلاثا) في قوله عامة أهل العلم. (وهو) أي: وتكرارها ثلاثا (أدنى الكمال) ؛ لما روى عون عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا ركع أحد كم فليقل ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم وذلك أدناه.

٢٬٤٥٣

وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه " . رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه. لكنه مرسل كما قال البخاري في " تاريخه " وغيره؛ لأن عونا لم يسمع من ابن مسعود، ولا يقدج ذلك في الاحتجاج به، لاسيما إذا عضده قول الصحابي، أو فتوى أكثر أهل العلم. وذلك موجود هنا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.