فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُكْرَهُ فِيهَا (اسْتِقْبَالُ صُورَةٍ) مَنْصُوبَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ.

١٬٠١٧

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ صَغِيرَةً، لَا تَبْدُو لِنَاظِرٍ إلَيْهَا، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إلَى غَيْرِ مَنْصُوبَةٍ، وَلَا سُجُودُهُ عَلَى صُورَةٍ، وَلَا صُورَةٌ خَلْفَهُ فِي الْبَيْتِ، وَلَا فَوْقَ رَأْسِهِ فِي سَقْفٍ، وَلَا عَنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ. (وَ) يُكْرَهُ فِيهَا اسْتِقْبَالُ (وَجْهِ آدَمِيٍّ) نَصًّا.

وَإِلَى امْرَأَةٍ تُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ، لَا حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَيُصَلِّي إلَيْهَا» . (وَ) يُكْرَهُ أَيْضًا اسْتِقْبَالُ (مَا يَلِيهِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْخَمِيصَةُ: كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ، وَالْأَنْبِجَانِيَّة: كِسَاءٌ غَلِيظٌ (وَ) يُكْرَهُ فِيهَا اسْتِقْبَالُ (نَارٍ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتْ نَارَ حَطَبٍ، أَوْ سِرَاجٍ، أَوْ فِي قَنَادِيلَ، أَوْ شَمْعَةٍ.

نَصًّا، لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالْمَجُوسِ. (وَ) يُكْرَهُ فِيهَا اسْتِقْبَالُ (مُتَحَدِّثٍ) «لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ إلَى النَّائِمِ وَالْمُتَحَدِّثِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَنْ حُضُورِ قَلْبِهِ فِيهَا. (وَ) يُكْرَهُ فِيهَا اسْتِقْبَالُ (نَائِمٍ) لِلْخَبَرِ. (وَ) يُكْرَهُ فِيهَا اسْتِقْبَالُ (كَافِرٍ) لِأَنَّهُ نَجَسٌ.

معونة أولي النهىابن النجار

(واستقبال صورة) منصوبة. نص عليه.

٢٬٦٢٥

قال في " الفروع ": وهو معنى قول بعضهم صورة ممثلة؛ لأنه يشبه سجود الكفار لها. فدل على أن المراد صورة حيوان محرمة؛ لأنها التي تعبد وفيه نظر.

٢٬٦٢٦

وفي " الفصول ": يكره أن يصلي إلى جدار فيه صورة وتماثيل؛ لما فيه من التشبه بعبادة الأوثان والأصنام.

٢٬٦٢٧

وظاهره ولو كانت صغيرة لا تبدو للناظر إليها خلافا لأبي حنيفة، وأنه لا يكره إلى غير منصوبة خلافا لأبي حنيفة في إحدى روايتيه، ولا فوق رأسه في سقف، أو عن أحد جانبيه خلافا لأبي حنيفة. انتهى. (و) يكره له أيضاً استقبال (وجه آدمي) . نص عليه وفاقا،

٢٬٦٢٨

وفي " الرعاية ": أو حيوان غيره.

والأول أصح؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته ويصلي إليها " ، و" إلى امرأة تصلي بين يديه " . (و) يكره له أيضاً استقبال (ما يلهيه) وفاقا، أو ينظر في كتاب؛ لما روي عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام. فنظر إلى أعلامها نظرة. فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتونى باً نبجانية (٤) أبي جهم.

فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي " . متفق عليه.

الخميصة: كساء مربع. والأنبجانية: كساء غليظ. (و) استقبال (نار مطلقا) أي: سواء كانت نار حطب، أو سراج، أو قنديل، أو شمعة. نص على ذلك. (و) استقبال (متحدث) ؛ لأن ذلك يشغله عن حضور قلبه في الصلاة.

[ (و) استقبال (نائم) . نص عليه.

٢٬٦٢٩

وعنه: لا يكره وفاقا لأبي حنيفة.

٢٬٦٣٠

وعنه: النفل] . (و) يكره له أيضاً استقبال (كافر) وفاقا لمالك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ووجهِ آدميٍّ) ظاهره ولو كان في الكعبة فيما إذا تقابلا.

* قوله: (ونارٍ مطلقًا) ؛ أيْ: سواء كانت في مصباح أو غيره، نص عليه ؛ لأن فيه تشبهًا بالمجوس.

* قوله: (ومتحدِّث) انظر ما النكتة في ذكر هذا مع قوله "وما يلهيه"؟، وقد يقال: ذكَرَه لينبِّه على أنه ليس بحرام، كما قد يتوهم من أن فيه تشبهًا بعباد الوثن.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.