فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٥٩منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٢٤٧ج ١ ص ٢٤٧

وَسُنَّ سُجُودُ لِإِتْيَانِهِ بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ سَهْوًا، كَقِرَاءَتِهِ سُورَةً فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ سَاجِدًا، وَكَتَشَهُّدِهِ قَائِمًا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَسُنَّ سُجُودُ) سَهْوٍ لِمُصَلٍّ (لِإِتْيَانِهِ بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ سَهْوًا، كَقِرَاءَتِهِ سُورَةً فِي) الرَّكْعَتَيْنِ (الْأَخِيرَتَيْنِ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ فِي ثَالِثَةِ مَغْرِبٍ (أَوْ) قِرَاءَتِهِ (قَاعِدًا) ، أَوْ رَاكِعًا (أَوْ سَاجِدًا، وَكَتَشَهُّدِهِ قَائِمًا) لِعُمُومِ «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ»" رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَالسَّلَامِ مِنْ نُقْصَانٍ،

١٬٠٩٦

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا كَآمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا لَمْ يُشْرَعْ لَهُ سُجُودٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ " الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ".

معونة أولي النهىابن النجار

(وسن) لمصلٍ (سجودٌ) أي: سجود سهو؛ (لإتيانه بقول مشروع في غير موضعه) حال كون ذلك (سهواً؛ كقراءته سورة في الأخيرتين) من رباعيه، (أو) في الثالثة من مغرب، وقراءته (قاعدأ أو ساجداً، و) كـ (تشهده قائماً) ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: إذا نسي أحد كم فليسجد سجدتين وهو جالس ") (١) . رواه مسلم.

ولأنه ذكر مشروع أتى به في غير محله سهواً. فيسجد له؛ كالسلام من نقصان.

٢٬٧٨٢

وعنه: لا يسن ولا يجب؛ لأن عمده لا يبطل الصلاة.

٢٬٧٨٣

وإن أتى بما لم يرد به الشرع فيها من ذكر أو دعاء كقوله: آمين يا رب العالمين، وقوله في التكبير: الله أكبر كبيراً ونحوه. لم يشرع له سجود؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه سمع رجلاً يقول في الصلاة: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضاه " (٣) . فلم يأمره بالسجود

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (كقراءته سورة في الأخيرتَين) رأيت بخط تاج الدين البَهوتي بهامش التوضيح للشويكي على مثل هذه العبارة ما نصه: "فيه نظر، فإنها فيهما غير مكروهة، بل مباحة، بمعنى أن قراءتها فيهما (٥) كخارجهما، لا كأولييَن (٦) ، فليست في غير محلِّها، بل ولا في محلِّها"، انتهى.

وأقول: هذا النظر مدفوع؛ لأنه لم يَدَّعِ أحد أن الإتيان بالسورة في الأخيرتين مكروه، وإنما قالوا: إنه ذِكر مشروع أتي به في غير محلِّه؟ أيْ: في غير المحلِّ الذي شرع الإتيان به فيه، وهو الأوليان،

٥٤٩

وأما كونهما في الأخيرتَين مباحة، أو مكروهة، فلا يضرنا هنا،

٥٥٠

وإن كان الواقع أنها مباحة على المذهب كما صرح به شيخنا في الحاشية هناك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.