فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا) يَبْطُلُ (نَفْلُ) صَلَاةٍ (بِيَسِيرِ شُرْبٍ عَمْدًا) نَصًّا. رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ شَرِبَ فِي التَّطَوُّعِ " لِأَنَّ مَدَّهُ وَإِطَالَتَهُ مُسْتَحَبَّةٌ مَطْلُوبَةٌ، فَيَحْتَاجُ مَعَهُ كَثِيرًا إلَى جُرْعَةِ مَاءٍ لِدَفْعِ عَطَشٍ، كَمَا سُومِحَ فِيهِ فِي الْجُلُوسِ وَعَلَى الرَّاحِلَةِ، وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ يُبْطِلُ الْفَرْضَ،

١٬٠٩٢

وَأَنْ يَسِيرَ الْأَكْلِ عَمْدًا يُبْطِلُهُمَا ; لِأَنَّهُ يُنَافِي هَيْئَةَ الصَّلَاةِ،

١٬٠٩٣

وَأَنَّ الْكَثِيرَ يُبْطِلُهُمَا وَلَوْ سَهْوًا، أَوْ جَهْلًا، لِأَنَّ الصَّلَاةَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَيَنْدُرُ ذَلِكَ فِيهَا، وَهِيَ أَدْخَلُ فِي الْفَسَادِ بِدَلِيلِ الْحَدَثِ وَالنَّوْمِ،

١٬٠٩٤

بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَلِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ عَنْ الْقِيَاسِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا) يبطل (نفل) صلاة (بيسير شرب عمداً) نصا؛ لما روي " أن ابن " الزبير وسعيد بن جبير شربا في التطوع ".

قال الخلال: سَهَّل أبو عبد الله في ذلك، وذكر ابن هبيرة أنه المشهور عنه؛ لأن مد النفل وإطالته مستحبة مطلوبة فيحتاج كثيراً إلى جرعة ماء؛ لدفع العطش. كما سومح فيه: أن يصلي جالساً وعلى الراحلة.

وعلم مما تقدم أن كثير الأكل والشرب عمداً يبطل به الفرض والنفل،

٢٬٧٧٧

وأن يسير الشرب عمداً يبطل به الفرض فقط.

٢٬٧٧٨

قال في " الفروع ": ويبطل فرضه بيسير أكل أو شرب عرفاً عمداً وفاقاً.

٢٬٧٧٩

وعنه : أو سهواً أو جهلاً وفاقاً لأبي حنيفة؛ لأنها عبادة بدنيه. فيندر ذلك فيها، وهي أدخل في الفساد بدليل الحدث والنوم.

٢٬٧٨٠

بخلاف الصوم.

ولأنه مقتطع عن القياس.

ولم يذكر جماعة: أو جهلاً.

٢٬٧٨١

وعنه: ونفله وفاقاً، والأشهر عنه بالأكل. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا نفل بيسير شربٍ عمدًا) مفهومه أنها تبطُل بيسير أكلٍ عمدًا، وهو الأشهر من الروايات ،

٥٤٨

وفي الإقناع التسوية بينهما، وهي رواية عن الإمام -رحمه اللَّه تعالى-.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.