وَيَصِحُّ تَطَوُّعٌ بِرَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ تَطَوُّعٌ بِرَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا) كَثَلَاثٍ وَخَمْسٍ، قِيَاسًا عَلَى الْوِتْرِ وَفِي الْإِقْنَاعِ: مَعَ الْكَرَاهَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويصح تطوع بركعة ونحوها) كثلاث وخمس في أصح الروايتين " لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: " الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل " . رواه ابن حبان في "صحيحه ".
ولما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه " أنه دخل المسجد فصلى ركعة. فتبعه رجل فقال: يا أمير المؤمنين لِلَّهِ إنما صليت ركعة، قال: هو تطوع.
فمن شاء زاد، ومن شاء نقص " .
وصح عن اثني عشر من الصحابة تقصير الوتر بركعة. وهو تطوع.
* قوله: (ويصحُّ تطوُّعٌ برَكعةٍ) ؛ أيْ: لأنها أقل ما يطلق عليه اسم صلاة حقيقة، وإنما لم تجُزْ الركعة فيما لو نذر صلاة؛ لأن النذر المطلق يسلك به مسلك الفرض، وأقل الفرض ثِنتان، فحمل على ذلك كذلك، فتفطن!. انظر هذا مع ما يأتي في الوجه السادس من صلاة الخوف، وهو أن يصلي بكل طائفة ركعة بلا قضاء، فإنه يقتضي أن أقل الفرض أيضًا ركعة، إلا أن يقال: إن هذا على خلاف القياس.
وبخطه: قال في الإقناع : "ومن فاته تهجُّده قضاه قبل الظهر"، انتهى، لما روى أحمد ومسلم وأهل السنن عن عمر -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا:"من نام عن حِزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كُتب له كأنما قرأه من الليل"، انتهى حاشية الإقناع .
وبخطه على قوله: (ويصحُّ تطوع بركعة) ؛ أيْ: وكُره، قاله في الإقناع .
* قوله: (ونحوها) ؛ أيْ: من الأوتار .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.