وَلِمَرِيضٍ يُطِيقُ قِيَامًا مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ
الشروح عليها
(وَلِمَرِيضٍ) وَلَوْ أَرْمَدَ (يُطِيقُ قِيَامًا) الصَّلَاةُ (مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ) سُمِّيَ بِهِ لِحِذْقِهِ وَفِطْنَتِهِ (مُسْلِمٍ ثِقَةٍ) لِأَنَّهُ أَمْرٌ دِينِيٌّ، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ كَافِرٌ وَلَا فَاسِقٌ كَغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى جَالِسًا حِينَ جُحِشَ شِقُّهُ " وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِعَجْزِهِ عَنْ الْقِيَامِ، بَلْ فَعَلَهُ
إمَّا لِلْمَشَقَّةِ، أَوْ لِوُجُودِ الضَّرَرِ وَكِلَاهُمَا حُجَّةٌ وَأُمُّ سَلَمَةَ تَرَكَتْ السُّجُودَ لِرَمِدٍ بِهَا.
(ولمريض يطيق قياما الصلاة مستلقيا لمداواة) ،
وكذا أرمد (بقول طبيب مسلم ثقة) سمي طبيبا؛ لحذقه وفطنته. وشرط كونه مسلما ثقة؛ لأن ذلك أمر ديني فاشترط له ذلك كغيره من أمور الدين. والاكتفاء بوأحد هو الصحيح من المذهب.
وقيل: لا بد من اثنين. وعبر جماعة بلفظ الجمع منهم الشيخ في "المقنع ".
وقال ابن منجى في " شرحه ": وليس بمراد.
قال في " الإنصاف ": الذي يظهر أن مراد المصنف الجنس مع الصفة وليس مراده العدد، إذ لم يقل باشتراط الجمع في ذلك أحد من الأصحاب فيما وقفت عليه من كلامهم.
ووجه إباحة الصلاة غير قائم مع القدرة على القيام؛ " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا حين جحش شقه " . والظاهر: أنه لم يكن لعجزه عن القيام، بل فعله
إما للمشقة أو وجود الضرر، وكلاهما حجة.
و" أم سلمة تركت السجود لرمد بها " .
ولأن القيام ربما يخاف منه الضرر. اشبه المرض، وتركه وسيلة إلى العافية وهي مطلوبة شرعا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.