فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ) إنْسَانٌ (غَيْرَهُ) مِنْ مَكَانٍ سَبَقَ إلَيْهِ مَعَ أَهْلِيَّتِهِ حَتَّى الْمُعَلِّمُ وَالْمُفْتِي وَالْمُحَدِّثُ وَنَحْوُهُمْ فَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَوْضِعَ حَلَقَتِهِ (وَلَوْ) كَانَ (عَبْدَهُ) الْكَبِيرَ (أَوْ) كَانَ (وَلَدَهُ) الْكَبِيرَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «نَهَى أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يَقُولُ:" افْسَحُوا " لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ حَقٌّ دِينِيٌّ فَاسْتَوَى فِيهِ السَّيِّدُ وَالْوَالِدُ وَغَيْرُهُمَا.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ جَلَسَ فِي مُصَلَّى الْإِمَامِ أَوْ طَرِيقِ الْمَارَّةِ أَوْ اسْتَقْبَلَ الْمُصَلِّينَ فِي مَكَانَ ضَيِّقٍ، أُقِيمَ (إلَّا الصَّغِيرَ) مِنْ وَلَدٍ وَعَبْدٍ وَأَجْنَبِيٍّ لَمْ يُكَلَّفْ لِأَنَّ الْبَالِغَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالتَّقَدُّمِ لِلْفَضْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وحرم ان يقيم) الإنسان (غيره) من مقعده الذي استحقه بسبقه إليه مع أهليته له (ولو) كان (عبده او) كان (ولده) ، لما روي ابن عمر " ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه " . متفق عليه.

ولكن يقول: افسحوا. قاله في " التلخيص "، لما روى مسلم عن جابر مرفوعا:" لا يقيم أحد كم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده، ولكن ليقل : افسحوا " .

ولأن المسجد بيت الله تعالى والناس فيه سواء.

وظاهر هذا يتناول كل مكلف،

٣٬٨١٩

ولو كان عبده أو ولده، كما نبه عليه في المتن. (إلا الصغير) الذي لم يكلف، لأن صلاته نفل. فجاز تقديم المكان بصلاة الفرض على النفل.

قال

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وحرم أن يقيم غيره) ظاهر قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما رواه مسلم عن جابر مرفوعًا:"لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده، ولكن ليقل افسحوا" أن الحكم خاص بالجمعة، وظاهر ما رواه ابن عمر على ما في التلخيص من أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه، ولكن ليقل: افسحوا" ،

٨٥٢

وقال: متفق عليه، أن ذلك لا يختص بالجمعة، بل ولا بالصلاة مطلقًا.

وظاهر ما علل به الشارح بحث المنقح من أن من سبق إلى مكان يصير مستحقًّا للجلوس فيه بسبقه،

٨٥٣

فمن أقامه بغير حق يصير كالغاصب للمكان، والصلاة فيما غصب غير صحيحة، يقتضي أنه ليس خاصًّا بالجمعة، فليحرر !.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.