فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٣١منهاج الطالبينالشافعيةج ١ ص ٧٢ج ١ ص ٧٢

ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (أَكْرَى) غَيْرَهُ (دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا) مُعَيَّنَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا (وَقَبَضَهَا) مِنْ الْمُكْتَرِي (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ) عَلَيْهِ مِلْكُهُ؛ لِأَنَّ مَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِانْهِدَامِ الدَّارِ فَمِلْكُهُ ضَعِيفٌ،

٤٬٩٩٠

وَإِنْ حَلَّ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمَجْعُولَةِ أُجْرَةً؛ لِأَنَّ الْحِلَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ارْتِفَاعِ الضَّعْفِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (فَيُخْرِجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ الْعِشْرِينَ) وَهُوَ نِصْفُ دِينَارٍ لِأَنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ زَكَاةَ عِشْرِينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَ) زَكَاةَ (عِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الثَّالِثَةِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَ) زَكَاةَ (عِشْرِينَ لِثَلَاثِ سِنِينَ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الرَّابِعَةِ زَكَاةَ سِتِّينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَ) زَكَاةَ (عِشْرِينَ لِأَرْبَعٍ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْأُجْرَةِ مُعَجَّلًا،

٤٬٩٩١

فَإِنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ عَيْنِهَا زَكَّى كُلَّ سَنَةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ نَاقِصًا قَدْرَ مَا أَخْرَجَ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَا إذَا تَسَاوَتْ الْأُجْرَةُ،

٤٬٩٩٢

فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَكُلٌّ مِنْهَا بِحِسَابِهِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا انْفَسَخَتْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّتَيْنِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُسْتَقْبِلَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَكْرَى دَارًا) يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا (أَرْبَعَ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا) مُعَيَّنَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ (وَقَبَضَهَا) لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ إلَّا عَلَى كُلِّ جَزْءٍ مَضَى مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الزَّمَنِ وَذِكْرُ الْقَبْضِ هُنَا لِتَصْوِيرِ الِاسْتِقْرَارِ بَعْدَهُ بِمُضِيِّ مَا يُقَابِلُهُ لَكِنْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى أَخْذِ الدَّيْنِ كَقَبْضِهِ فَيَجْرِي ذَلِكَ هُنَا وَحِينَئِذٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ) دُونَ مَا لَمْ يَسْتَقِرَّ لِضَعْفِ مِلْكِهِ لَهُ لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ بِانْهِدَامٍ أَوْ نَحْوِهِ وَفَارَقَتْ الصَّدَاقَ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ فِي مُقَابَلَتِهَا لِاسْتِقْرَارِهِ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الْوَطْءِ.

وَتَشْطِيرُهُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ قَبْلَهُ إنَّمَا نَشَأَ بِتَصَرُّفِ الزَّوْجِ الْمُفِيدِ لِمِلْكٍ جَدِيدٍ وَلَيْسَ نَقْضًا لِمِلْكِهَا مِنْ الْأَصْلِ كَمَا يَأْتِي فِيهِ وَإِذَا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ وَقَدْ تَسَاوَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ وَأَرَادَ الْإِخْرَاجَ مِنْ غَيْرِ الْمَقْبُوضِ وَبَقِيَتْ بِمِلْكِهِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ (فَيُخْرِجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ عِشْرِينَ) وَهِيَ نِصْفُ دِينَارٍ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ زَكَاةَ عِشْرِينَ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (لِسَنَةٍ) وَهِيَ نِصْفُ دِينَارٍ (وَعِشْرِينَ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ الْآنَ (لِسَنَتَيْنِ) وَهِيَ دِينَارٌ (وَلِتَمَامِ الثَّالِثَةِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (لِسَنَةٍ) وَهِيَ دِينَارٌ (وَعِشْرِينَ لِثَلَاثِ سِنِينَ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ الْآنَ وَهِيَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ. (وَلِتَمَامِ الرَّابِعَةِ زَكَاةَ سِتِّينَ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (لِسَنَةٍ) وَهِيَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ (وَعِشْرِينَ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ الْآنَ (لَا رُبْعٌ) وَهِيَ دِينَارَانِ

٢٬٧٨٠

أَمَّا إذَا تَفَاوَتَتْ فَيَزِيدُ الْقَدْرَ الْمُسْتَقِرَّ فِي بَعْضِهَا وَيَنْقُصُ فِي بَعْضِهَا

٢٬٧٨١

وَأَمَّا إذَا أَدَّى مِنْ عَيْنِ الْمَقْبُوضِ فَلَا تَجِبُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ إلَّا السَّنَةَ الْأُولَى فَقَطْ ثُمَّ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْغَيْرِ مُشْكِلَةٌ بِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ فِي طُرُوُّ خُلْطَةِ الشُّيُوعِ رَدًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْغَيْرِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِعَيْنِ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْغَيْرِ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْوَاجِبِ بِالْعَيْنِ بَلْ الْمِلْكُ زَالَ ثُمَّ رَجَعَ وَكَانَ هَذَا هُوَ مَلْحَظُ كَوْنِ الْقَمُولِيِّ لَمَّا نَقَلَ قَوْلَ الْبَغَوِيّ لَوْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْأَرْبَعِ سِنِينَ عِشْرِينَ دِينَارًا لَزِمَهُ لِكُلِّ حَوْلٍ نِصْفُ دِينَارٍ إنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُفَرَّعًا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَّةِ فَعَلَى تَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجِبَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا لِاسْتِحْقَاقِ الْمُسْتَحِقِّينَ جُزْءًا مِنْهَا اهـ.

وَيُوَافِقُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ مَحَلُّ قَوْلِهِمْ لَوْ لَمْ يُزَكِّ أَرْبَعِينَ غَنَمًا أَحْوَالًا وَلَمْ تَزِدْ لَزِمَهُ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ إنْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْ غَيْرِهَا وَإِلَّا وَجَبَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بِلَا خِلَافٍ اهـ وَنَظَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ فَقَالَ هُنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْغَيْرِ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْ الْغَيْرِ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ الْمِلْكَ عَادَ بَعْدَ زَوَالِهِ اهـ.

وَالْجَوَابُ الَّذِي يَجْتَمِعُ بِهِ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَنَفْيِهِمْ الْخِلَافَ فِيهِ وَأَخَذَ الشُّرَّاحُ مِنْهُ حَمْلَ الْمَتْنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ وَمَا وَافَقَهُ عَلَى مَا إذَا أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا مُعَجَّلًا بِشَرْطِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ فِيهِ وَكَانَ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْوَاجِبِ بِالْعَيْنِ

٢٬٧٨٢

أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ لِسَبْقِ مِلْكِهِمْ لِلْمُعَجَّلِ عَلَى آخِرِ الْحَوْلِ الْمُقْتَضِي لِلتَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ

٢٬٧٨٣

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْأُجْرَةِ وَحْدَهَا بَلْ بِمَجْمُوعِ الْمَالِ الزَّائِدِ عَلَى نِصَابٍ فَلَا يَنْقُصُ بِالتَّعَلُّقِ عَنْ النِّصَابِ وَإِنَّمَا قُلْت بِشَرْطِهِ لِقَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَالْخَادِمِ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ وَلَوْ عَجَّلَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةً فَوْقَ قِسْطِهِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَنْعَقِدْ فِي الزَّائِدِ أَوْ عَجَّلَ زَكَاةً دُونَ قِسْطِ الْأَوَّلِ كَعِشْرِينَ وَقِسْطُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ جَازَ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ؛

لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مَا مَلَكَهُ نِصَابٌ لَا يُجْزِئُهُ فِي غَيْرِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ التَّعْجِيلُ كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ بِجَهْلِ قَدْرِهَا فَبَانَتْ نِصَابًا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ اهـ.

وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الصَّوْمِ فِيمَا إذَا كَانَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ الْأَرْبَعِ مِائَةً مَا يَتَعَيَّنُ اسْتِحْضَارُهُ هُنَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُعَيَّنَةً) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ التَّفْرِقَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ عُلِمَ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقَبَضَهَا) أَيْ مِنْ الْمُكْتَرِي نِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ)

٧٬٦٢٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ

٧٬٦٢٩

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ فَقَطْ وَيَثْبُتُ اسْتِقْرَارُ مِلْكِهِ عَلَى قِسْطِ الْمَاضِي وَالْحُكْمُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَصْحَابُ

٧٬٦٣٠

فَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْهِدَامِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ قِسْطِ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَزِمَهُ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ اهـ وَأَقُولُ: لَعَلَّ فَاعِلَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ إلَخْ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حِصَّةَ مَا بَعْدَ الِانْهِدَامِ مِنْ الْأُجْرَةِ نَاقِصًا قَدْرَ الزَّكَاةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا عَنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ سم وَمَا حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فِي ذَيْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي الْآتِي فِي الْمَتْنِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ نَقَلَ عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ وَأَقُولُ: لَعَلَّ فَاعِلَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ الِاسْتِرْجَاعِ إلَخْ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَخْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ حَلَّ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمَجْعُولَةِ أُجْرَةً؛ لِأَنَّ الْحِلَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ارْتِفَاعِ الضَّعْفِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ الْأُجْرَةَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

٧٬٦٣١

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فَإِنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ مِلْكًا تَامًّا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْمَنَافِعَ إلَى الزَّوْجِ وَتَشْطِيرُهُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ) أَيْ كَالْفَسْخِ

(قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ إلَخْ) فِي عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَأَرَادَ إلَخْ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا تَفَاوَتَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْأُجْرَةِ مُعَجَّلًا فَإِنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ عَيْنِهَا زَكَّى كُلَّ سَنَةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ نَاقِصًا قَدْرَ مَا أَخْرَجَ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَا إذَا تَسَاوَتْ الْأُجْرَةُ فَإِنْ اخْتَلَفَ فَكُلٌّ مِنْهَا بِحِسَابِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا انْفَسَخَتْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّتَيْنِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُسْتَقْبِلَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ إنَّهُ بِالسَّنَةِ الثَّانِيَةِ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى رُبْعِ الثَّمَانِينَ الَّذِي هُوَ حِصَّتُهَا وَلَهُ فِي مِلْكِهِ سَنَتَانِ وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْ عَنْهُ زَكَاةَ السَّنَةِ الْأُولَى عَقِبَ انْقِضَائِهَا لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ إذْ ذَاكَ فَيَكُونُ قَدْ مَلَكَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَتَسْقُطُ حِصَّةُ ذَلِكَ.

وَهَكَذَا قِيَاسُ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ قِيلَ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهَا فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي رُبْعِ الثَّمَانِينَ بِكَمَالِهِ مِنْ حِينِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ عَجَّلَ الْإِخْرَاجَ قَبْلَ حَوَلَانِ كُلِّ حَوْلٍ فَلَمْ يَتِمَّ الْحَوْلُ وَلِلْمُسْتَحِقَّيْنِ حَقٌّ فِي الْمَالِ اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا السَّنَةَ الْأُولَى) أَيْ

٧٬٦٣٢

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَالْوَاجِبُ أَقَلُّ مِنْ عِشْرِينَ سم

(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ) أَيْ نِصْفُ الدِّينَارِ

(قَوْلُهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ بَلْ الْمِلْكُ إلَخْ) أَيْ مِلْكُ الْمَالِكِ عَنْ قَدْرِ الزَّكَاةِ (زَالَ) أَيْ بِتَمَامِ الْحَوْلِ (ثُمَّ رَجَعَ) أَيْ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ.

(قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ عِشْرُونَ) كَذَا بِالْوَاوِ وَلَعَلَّهُ اسْمُ كَانَ مُؤَخَّرًا سم

(قَوْلُهُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ) أَيْ الْمَبْنِيُّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْآتِي

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْقَمُولِيُّ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْبَغَوِيّ

(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَجِبَ) أَيْ نِصْفُ الدِّينَارِ

(قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِ الْمُسْتَحِقِّينَ جُزْءًا مِنْهَا) أَيْ فَيَتَأَخَّرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ الثَّانِي إلَى الْإِخْرَاجِ فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ يُخْرِجُ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي تَدْخُلُ بِتَمَامِ الْأُولَى مَا ذُكِرَ سم

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ إلَخْ) بِتَخْفِيفِ الْعَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) صِلَتُهُ

(قَوْلُهُ فَقَالَ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ وَ

(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) أَيْ فِي كَوْنِ وَاجِبِ غَيْرِ السَّنَةِ الْأُولَى أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ.

(قَوْلُهُ وَنَفْيُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَلَامُ الْبَغَوِيّ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْخِلَافُ فِيهِ) أَيْ فِي وُجُودِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِخْرَاجَيْنِ

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الشُّرَّاحُ إلَخْ) مَا ذُكِرَ يُؤْخَذُ مِنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُخْرَجُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنَّهُ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْجَوَابُ إلَخْ

(قَوْلُهُ حُمِلَ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُ الْبَغَوِيّ وَمَا وَافَقَهُ أَيْ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَمْلِ وَجَرَى عَلَى هَذَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا سَكَتَا عَنْ قَوْلِهِ بِشَرْطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ تَعَيَّنَ مَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي إلَخْ) أَيْ آخِرُ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ لِبَيَانِ إخْرَاجِ وَاجِبِ مَا اسْتَقَرَّ مِنْ الْأُجْرَةِ بِخُصُوصِهَا وَلِهَذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَتَعَلَّقُ) أَيْ الْوَاجِبُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَنْقُصُ) أَيْ الْمَجْمُوعُ

(قَوْلُهُ زَكَاةَ فَوْقِ قِسْطِهِ) بِإِضَافَةِ كُلٍّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفَوْقِ أَيْ زَكَاةَ الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى قِسْطِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأُجْرَةِ أَيْ كَأَنْ عَجَّلَ فِيهِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ وَ

(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْ) أَيْ تَعْجِيلُ زَكَاةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ الزَّائِدِ وَهُوَ الرُّبْعُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الِاسْتِقْرَارَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ شَرْطٌ لِلُزُومِ الْإِخْرَاجِ دُونَ أَصْلِ الْوُجُوبِ وَإِلَّا لَمَا وَجَبَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الرُّبْعِ الثَّانِي مَثَلًا لِسَنَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ كَعِشْرِينَ إلَخْ) مِثَالٌ لِلدُّونِ أَيْ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ زَكَاةَ عِشْرِينَ وَقِسْطُ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ كُرْدِيٌّ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ فِي مِثَالِ الْمَتْنِ مِائَةً

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَإِنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ لَيْسَ مُوَزَّعًا عَلَى أَجْزَاءِ الْحَوْلِ بَلْ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا إنَّمَا يَجِبُ بِتَمَامِ جَمِيعِ الْحَوْلِ فَمُضِيُّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ لَا يُوجِبُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الزَّكَاةِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا سم

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَزِمَ عَدَمُ الْعِلْمِ فِي إخْرَاجِ دُونَ الْقِسْطِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ سم وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي يُحْتَمَلُ انْفِسَاخُ الْإِجَارَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَيَسْقُطُ مَا عَدَا قِسْطُ مَا مَضَى مِنْ الْحَوْلِ وَقِسْطُ مَا مَضَى دُونَ النِّصَابِ لَا يُقَالُ

٧٬٦٣٣

فَلَوْ كَانَ قِسْطُ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ عِشْرِينَ كَمَا فِي مِثَالِ الْمَتْنِ لَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ بِالتَّعْجِيلِ فِي مِثَالِ الْمَتْنِ الْإِخْرَاجُ قُبَيْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَقَوْلُهُ بِشَرْطِهِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا لِيُوَافِقَ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ بِالتَّمَامِ اهـ أَيْ فَالتَّمَامُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى مُشَارَفَةِ التَّمَامِ.

(قَوْلُهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ وَإِنْ احْتَمَلَ زَوَالَ الْمِلْكِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ وَلَوْ مُنِعَ احْتِمَالُ الزَّوَالِ مُنِعَ فِي الْمِلْكِ الْمُسْتَقِرِّ أَيْضًا لِثُبُوتِ الِاحْتِمَالِ مَعَ الِاسْتِقْرَارِ فَيَلْزَمُ امْتِنَاعُ التَّعْجِيلِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ لِثُبُوتِ الِاحْتِمَالِ مَعَ الِاسْتِقْرَارِ مَحَلٌّ تَأَمَّلْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَبَضَهَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقَوْلُهُ وَقَبَضَهَا؛ لِأَنَّهَا إنْ لَمْ تُقْبَضْ فَإِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَكَالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا بُدَّ مَعَ الْقَبْضِ مِنْ بَقَائِهَا مَعَهُ إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْجَوَابُ اهـ وَقَوْلُهُ فَكَالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَالْمُشْتَرَى قَبْلَ قَبْضِهِ إلَخْ وَانْظُرْ لِمَ شَبَّهَهَا بِالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ دُونَ الثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ مَعَ أَنَّهَا أَشْبَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَنَافِعِ

٢٬٤٦٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ

٢٬٤٧٠

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ فَقَطْ وَيَثْبُتُ اسْتِقْرَارُ مِلْكِهِ عَلَى قِسْطِ الْمَاضِي وَالْحُكْمُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَصْحَابُ

٢٬٤٧١

فَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْهِدَامِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ قِسْطِ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَزِمَهُ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ اهـ وَأَقُولُ لَعَلَّ فَاعِلَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ إلَخْ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حِصَّةَ مَا بَعْدَ الِانْهِدَامِ مِنْ الْأُجْرَةِ نَاقِصًا قَدْرَ الزَّكَاةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا عَنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ.

(قَوْلُهُ إلَّا السَّنَةَ الْأُولَى) أَيْ

٢٬٤٧٢

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَالْوَاجِبُ زَكَاةٌ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ

(قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْأَرْبَعِ سِنِينَ عِشْرُونَ) كَذَا بِالْوَاوِ وَلَعَلَّهُ اسْمُ كَانَ مُؤَخَّرًا اهـ.

(قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِ الْمُسْتَحِقِّينَ جُزْءًا مِنْهَا) أَيْ فَيَتَأَخَّرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ الثَّانِي إلَى الْإِخْرَاجِ فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ يَخْرُجُ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي تُدْخِلُ بِتَمَامِ الْأُولَى مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ وَمَا وَافَقَهُ عَلَى مَا إذَا أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا مُعَجَّلًا) أَقُولُ: فِي حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِالتَّمَامِ فِي قَوْلِهِ فَيَخْرُجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى إلَخْ يُنَافِي التَّعْجِيلَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ التَّمَامُ عَلَى مُشَارَفَةِ التَّمَامِ وَالثَّانِي أَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ يُعَجِّلُ عَنْ كُلِّ سَنَةٍ مَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ عِنْدَ تَمَامِهَا قَبْلَ دُخُولِهَا أَيْ فِيمَا عَدَا الْأُولَى لَزِمَ التَّعْجِيلُ بِعَامَيْنِ

٢٬٤٧٣

وَالْأَصَحُّ امْتِنَاعُهُ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهَا اقْتَضَى أَنَّهُ يَخْرُجُ قَبْلَ تَمَامِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا زَكَاةَ عِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ مِنْ الْعِشْرِينَ الثَّانِيَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا أَنَّهُ يُزَكِّيهَا لِسَنَتَيْنِ مِقْدَارَ زَكَاةٍ وَحِينَئِذٍ يَنْقُصُ الْعِشْرُونَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَكَيْفَ يُخْرِجُ زَكَاةَ عِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ وَدَعْوَى أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِقْرَارِ فَلَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنْ عِشْرِينَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَارَ شَرْطٌ لِلُزُومِ الْإِخْرَاجِ دُونَ أَصْلِ الْوُجُوبِ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُعَجِّلَ زَكَاةَ الثَّمَانِينَ لَمْ يُوَافِقْ كَلَامَهُ؛

لِأَنَّهُ فَرْعٌ قَوْلُهُ فَيُخْرِجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى إلَخْ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِبَيَانِ الْإِخْرَاجِ الْوَاجِبِ لِأَجْلِ مَا اسْتَقَرَّ وَفِي الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ زَكَاةُ الثَّمَانِينَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّفْرِيعِ بَيَانُ مِقْدَارِ مَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ فِي الْجُمْلَةِ وَفِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا بَيَانُ كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ بِالْفِعْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٢٬٤٧٤

وَالثَّالِثُ أَنَّ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِالتَّعْجِيلِ قَدْ يُنَافِي مَا نَقَلَهُ عَنْ الْجَوَاهِرِ وَالْخَادِمِ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُجِّلَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ فَهُوَ عِنْدَ التَّعْجِيلِ لَا يُعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ لِاحْتِمَالِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَيَسْقُطُ مَا عَدَا قِسْطَ مَا مَضَى مِنْ الْحَوْلِ وَهُوَ أَعْنِي قِسْطَ مَا مَضَى دُونَ النِّصَابِ؛ لِأَنَّ قِسْطَ تَمَامِ الْحَوْلِ نِصَابٌ فَقَطْ فَقِسْطُ بَعْضِهِ دُونَ نِصَابٍ قَطْعًا وَمَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ لَا يُجْزِئُهُ التَّعْجِيلُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ مُعَجَّلًا) لَا يُقَالُ أَوْ غَيْرَ مُعَجَّلٍ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ إنَّمَا بِحَسَبِ ابْتِدَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ حِينِ الْإِخْرَاجِ لَا مِنْ حِينِ الْوُجُوبِ لِمَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يَأْتِي مَعَ كَوْنِ الْمُدَّةِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَقَطْ إذْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بَعْدَ الْإِخْرَاجِ عَنْ الثَّالِثَةِ دُونَ سَنَةٍ فَتَأَمَّلْهُ وَقَدْ يُقَالُ كَوْنُهُ دُونَ سَنَةٍ لَا يَضُرُّ فِي الْحُكْمِ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنْ يَتَأَخَّرَ الْحَوْلُ الرَّابِعُ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَإِنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ لَيْسَ مُوَزَّعًا عَلَى أَجْزَاءِ الْحَوْلِ بَلْ كُلُّ جَزْءٍ مِنْهَا إنَّمَا يَجِبُ بِتَمَامِ جَمِيعِ الْحَوْلِ فَمُضِيُّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ لَا يُوجِبُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الزَّكَاةِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ إلَخْ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ وَإِنْ احْتَمَلَ زَوَالَ الْمِلْكِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ وَلَوْ مَنَعَ احْتِمَالَ الزَّوَالِ مَنَعَ فِي الْمِلْكِ الْمُسْتَقِرِّ لِثُبُوتِ الِاحْتِمَالِ مَعَ الِاسْتِقْرَارِ فَيَلْزَمُ امْتِنَاعُ التَّعْجِيلِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَزِمَ عَدَمُ الْعِلْمِ فِي إخْرَاجِ دُونَ الْقِسْطِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ اهـ (فَصْلٌ) فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ قَوْلُهُ وَمَرَّ رَدُّهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِحَمْلِ مَا فِي قَوْلِهِ وَمَا تَجِبُ فِيهِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْأَصْنَافَ الزَّكَوِيَّةَ كَالْمَغْصُوبَاتِ وَالْمَجْحُودَاتِ وَالدُّيُونِ وَتَشْمَلُ الْأَزْمَانَ وَالْأَحْوَالَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا أَعَمُّ مِنْ أَصْلِ الْوُجُوبِ أَوْ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فَيَنْدَرِجُ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْبَابِ؛ لِأَنَّ بَيَانَ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فَوْرًا بِشَرْطِهِ بَيَانٌ لِزَمَنِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فَوْرًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِإِدْخَالِ هَذَيْنِ الْفَصْلَيْنِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ كَالْأَبْوَابِ الَّتِي قَبْلَهُمَا إذْ لَا مَانِعَ مِنْ اشْتِمَالِ الْكِتَابِ عَلَى فُصُولٍ مُنْدَرِجَةٍ فِيهِ دُونَ أَبْوَابِهِ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَكْرَى) غَيْرَهُ (دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا) مُعَيَّنَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا (وَقَبَضَهَا) مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ) عَلَيْهِ مِلْكُهُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَسْتَقِرُّ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِانْهِدَامِ الدَّارِ فَمِلْكُهُ ضَعِيفٌ،

٦٬٤١٣

وَإِنْ حَلَّ وَطْءُ الْأَمَةِ الْمَجْعُولَةِ أُجْرَةً؛ لِأَنَّ الْحِلَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ارْتِفَاعِ الضَّعْفِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَفَارَقَ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ تُسْتَحَقُّ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ، فَبِفَوَاتِهَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ مِنْ أَصْلِهِ،

٦٬٤١٤

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ، وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ تُسَلَّمْ الْمَنَافِعُ لِلزَّوْجِ، وَتَشَطُّرُهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِتَصَرُّفِ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، فَيُفِيدُ مِلْكًا جَدِيدًا، وَلَيْسَ نَقْضًا لِمِلْكِهَا مِنْ الْأَصْلِ (فَيُخْرِجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ عِشْرِينَ) وَهُوَ نِصْفُ دِينَارٍ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ زَكَاةَ عِشْرِينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَ) زَكَاةَ (عِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الثَّالِثَةِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَ) زَكَاةَ (عِشْرِينَ لِثَلَاثِ سِنِينَ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ) السَّنَةِ (الرَّابِعَةِ زَكَاةَ سِتِّينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَ) زَكَاةَ (عِشْرِينَ لِأَرْبَعٍ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ.

٦٬٤١٥

فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ بِالسَّنَةِ الثَّانِيَةِ يَسْتَقِرُّ عَلَى مِلْكِهِ رُبْعُ الثَّمَانِينَ الَّذِي هُوَ حِصَّتُهَا وَلَهُ فِي مِلْكِهِ سَنَتَانِ وَلَمْ يُخْرِجْ عَنْهُ، فَيَكُونُ قَدْ مَلَكَ الْمُسْتَحِقُّونَ نِصْفَ دِينَارٍ فَيَسْقُطُ حِصَّةُ ذَلِكَ، وَهَكَذَا قِيَاسُ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ غَيْرَ الْأُجْرَةِ،

٦٬٤١٦

فَإِنْ قِيلَ: إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي رُبُعِ الثَّمَانِينَ بِكَمَالِهِ مِنْ حِينِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ عَجَّلَ الْإِخْرَاجَ قَبْلَ حَوَلَانِ كُلَّ حَوْلٍ فَلَمْ يَتِمَّ الْحَوْلُ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ حَقٌّ فِي الْمَالِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَكْرَى دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا وَقَبَضَهَا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ) لِأَنَّ مَا لَا يَسْتَقِرُّ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِانْهِدَامِ الدَّارِ فَمِلْكُهُ ضَعِيفٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ إذْ هُوَ بِفَرْضِ أَنْ يَعُودَ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَنَّ عَوْدَ نِصْفِهِ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ مِنْ غَيْرِ انْفِسَاخٍ لِعَقْدٍ،

١٬٦١٩

بِخِلَافِ عَوْدِ بَعْضِ الْأُجْرَةِ فَإِنَّهُ بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ (فَيُخْرِجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ عِشْرِينَ) لِأَنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا (وَلِتَمَامِ الثَّانِيَةِ زَكَاةَ عِشْرِينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَعِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ الثَّالِثَةِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَعِشْرِينَ لِثَلَاثِ سِنِينَ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ (وَلِتَمَامِ الرَّابِعَةِ زَكَاةَ سِتِّينَ لِسَنَةٍ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا (وَعِشْرِينَ لِأَرْبَعٍ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا الْآنَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَبَضَهَا) فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا فَهِيَ مِنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَكَالْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ. وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ مِنْ حَيْثُ الْإِخْرَاجِ،

٣٬٠٧٦

وَأَمَّا الْوُجُوبُ فَمَجْزُومٌ بِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقَبَضَهَا) خَرَجَ مَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهَا فَإِنَّهُ إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الدَّيْنِ،

٩٧٥

وَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً فَكَالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ.

٩٧٦

تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمِنْهَاجِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِخْرَاجِ،

٩٧٧

وَأَنَّ الْوُجُوبَ مَجْزُومٌ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْفُقَرَاءَ بِتَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى مَلَكُوا مِنْ هَذِهِ الْعِشْرِينَ نِصْفَ دِينَارٍ، فَلَمْ يَكُنْ مَالِكًا لِجَمِيعِهَا فِي الْحَوْلِ الثَّانِي، بَلْ لِتِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَنِصْفٍ،

٩٧٨

وَإِذَا سَقَطَ النِّصْفُ فَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الزَّكَاةِ، وَهُوَ رُبْعُ عُشْرِهِ فَمَجْمُوعُ مَا يَلْزَمُ لِتَمَامِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ دِينَارٌ وَنِصْفُ الْأَرْبَعِ عُشْرُ النِّصْفِ، وَقِسْ الْإِخْرَاجَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ عَلَى ذَلِكَ هَكَذَا اسْتَدْرَكَهُ الرَّافِعِيُّ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الثَّمَانِينَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ أَيْضًا لِأَمْرٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْحَوْلَ الثَّانِي مَثَلًا فِي مِقْدَارِ الزَّكَاةِ مِنْ الْإِعْطَاءِ لَا مِنْ حِينِ تَمَامِ الْحَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ، لِأَنَّ حِصَّةَ الْفُقَرَاءِ بَاقِيَةٌ عَلَى وَجْهِ الشَّرِكَةِ إلَى حِينِ الْإِعْطَاءِ، وَحَاوَلَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْجَوَابَ عَنْ إشْكَالِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ بِتَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِالتَّعْجِيلِ عَنْ الثَّمَانِينَ أَوَّلًا، وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ الْمَنْقُولِ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِهِ.

٩٧٩

فَرْعٌ: قَالَ الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ: إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ

٩٨٠

فَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ مَا زَادَ عَلَى قِسْطِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ عِشْرِينَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ حَيْثُ تَكُونُ الْأُجْرَةُ مِائَةً،

٩٨١

فَإِنْ كَانَ مَضَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ، جَازَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ النِّصَابِ فِي مِلْكِهِ فَتَعْجِيلُهُ غَيْرُ جَائِزٍ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ دَرَاهِمُ لَا يَعْلَمُ بُلُوغَهَا نِصَابًا فَعَجَّلَ عَنْهَا ثُمَّ عَلِمَ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمِنْهَاجِ لَا يَصِحُّ التَّعْجِيلُ فِيهَا، وَلَا فِي الْعِشْرِينَ الْأُولَى لِأَنَّهُ مَتَى انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَلَا نِصَابَ اهـ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذِهِ مَقَالَةٌ يَأْبَاهَا عُمُومُ قَوْلِهِمْ، يَجُوزُ التَّعْجِيلُ لِعَامٍ بَعْدَ انْعِقَادِ الْحَوْلِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو اكري دارًا ارع سنين ثمانين دينارًا وقبضها .. فالأظهر: انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر) ؛ لأنها قل الاستقرار معرضة للسقوط الانهدام. والفرق بينه وبين الصداق: إن الأجرة تجب في مقابلة المنافع فينفسخ العقد فواتها, والصداق ليس في مقابلتها دليل: استقراره بموتها قبل الدخول, والتشطير الطلاق.

واحترز بـ (قبضها) عما إذا كانت معينة ولم يقبضها .. فهي كالمبيع قل القبض. و (المحرر) مثّل المسألة مئة دينار فعدل المصنف إلى ثمانين؛ لأن حسابها أسهل.

قال: (فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين) لسنة؛ لأنه الذي استقر ملكه عليه وهذا لا خلاف فيه.

قال: (ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين) وهو: دينار ونصف؛ لأنه ملكه قد استقر على أربعين دينارًا وكانت في ملكه سنتين وواجها ديناران, ولم يخرج إلا واجب عشرين عن سنة واحد وهو نصف دينار, فيبقى عليه دينا ونصف.

٦٬٥٤٥

إما الدينار .. فعن العشرين التي هي أجرة السنة الثانية؛

٦٬٥٤٦

فإنها أقامت في ملكه سنتين ولم يخرج عنها شيئًا: وإما النصف .. فزكاة السنة الثانية عن العشرين التي هي أجرة السنة الأولى.

قال: (ولتمام الثالثة زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين) ؛ لأنه استقر ملكه على ستين دينارًا وكانت في ملكه ثلاث سنين, فعليه زكاتها لثلاث سنين وهى: أربعة دنانير ونصف, أدى دينارين ويخرج الباقي.

قال: (ولتمام الرابعة زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع) ؛ لأنها استقرت الآن وقد مضى عليها في ملكه أربع سنين, وواجب ثمانين في أربع سنين ثمانية دنانير, أدى منها أربعة ونصفًا فيخرج الباقي وهو ثلاثة ونصف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.